ساعة واحدة
دعوات إلى فصل الدولة اللبنانية عن “حزب الله” تعيد خلط أوراق لبنان
الأربعاء، 29 أبريل 2026

6:32 م, الأربعاء, 29 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تتصاعد على منصة “إكس” دعوات سياسية وإعلامية إلى فصل الدولة عن “حزب الله” بوصفه مدخلاً لاستعادة القرار السيادي وفتح نافذة إنقاذ اقتصادي، بعدما تعثرت محاولات دفع مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل نحو تهدئة مستقرة.
وجاءت موجة النقاش الجديدة بعد نشر صحيفة “النهار” مقالاً للكاتب في “النهار” نبيل بومنصف بعنوان “الدولة اللبنانية وحزب الله… لا بدّ من الانفصال”، في طرح بدا أقرب إلى إعلان قطيعة سياسية مع واقع ازدواجية السلاح والقرار، لا مجرد توصيف للأزمة.
دافع الكاتب في “النهار” نبيل بومنصف عن فكرة الفصل باعتبارها شرطاً لإعادة بناء الدولة، واعتبر أن استمرار تداخل مؤسسات الدولة مع نفوذ الحزب يبدد أي فرصة لفرض سيادة فعلية على الحدود والقرار الأمني.
ويتقاطع هذا الطرح مع اتهامات متداولة على “إكس” بأن “حزب الله” يعمل على تجاوز القنوات الرسمية في ملفات حساسة، بينها نقل رسائل إلى سوريا عبر وسطاء لفتح مسارات تفاوض بمعزل عن الدولة، وهو ما يعمّق صورة وجود مسارين متوازيين للقرار اللبناني.
ميدانياً، يضغط التصعيد العسكري على الداخل اللبناني بقوة، مع تحذيرات من اتساع رقعة السيطرة الإسرائيلية شمال نهر الليطاني، وتداول تقديرات عن تقدم يتجاوز عشرة كيلومترات في بعض مناطق الجنوب، ما فاقم النزوح وألحق أضراراً كبيرة بالبنية التحتية.
وتبرز في النقاشات أرقام صادمة عن الكلفة البشرية، إذ جرى تداول شهادات محلية تتحدث عن سقوط أكثر من ألفين وثلاثمئة مدني في الجنوب منذ بدء التصعيد بعد إطلاق ستة صواريخ من لبنان، وهو رقم يتداوله ناشطون ومعلقون بوصفه دليلاً على انزلاق البلاد إلى حرب استنزاف طويلة.
وعلى خط السياسة، يكثف رئيس الجمهورية جوزيف عون اتصالاته مع واشنطن في محاولة للضغط باتجاه وقف إطلاق النار، بينما تتحدث منشورات عن ضمانات أميركية لتحييد بيروت، مقابل قلق متزايد من انهيار قدرة الدولة على الصمود إذا استمرت الحرب وتراجعت فرص التسوية.
اقتصادياً، يعيد المتابعون ربط المساعدات الخارجية بمسألة سلاح “حزب الله” إلى الواجهة، باعتبارها معادلة تضع الدولة أمام شروط قاسية، إذ يجري تداول توقعات بدعم قد يصل إلى مليار دولار سنوياً للجيش اللبناني لمدة عشر سنوات، لكن ضمن مسار يربط الإنقاذ بإصلاحات أمنية وسيادية.
وتتسع دائرة الانتقادات للحزب على “إكس” لتشمل اتهامه بجر لبنان إلى حرب تخدم مصالح إيران، مع مطالب متكررة بصيغة “جيش شعب دولة” بدل منطق “الدويلة”، مقابل أصوات أقل عدداً تحذر من أن أي قطيعة داخلية حادة قد تفتح الباب على صدام سياسي وأمني وتزيد هشاشة المؤسسات.
ويطرح المحللون والمتابعون تساؤلات تدور حول قدرة الدولة على تنفيذ فكرة الفصل عملياً دون انقسام داخلي، وحول ما إذا كانت الضغوط الدولية ستتعامل مع “حزب الله” كملف لبناني داخلي قابل للتسوية أم كعقبة دائمة أمام أي اتفاق حدودي، وحول ثمن هذا المسار على الجنوب الذي يعيش نزوحاً يثير مخاوف ديموغرافية طويلة الأمد.
Loading ads...
ويبدو أن النقاش يتجه إلى مفترق حاد، بين من يرى أن الفصل شرط لاستعادة الدولة وممر إلزامي لوقف النار والإنقاذ المالي، وبين من يخشى أن يتحول المسار إلى عنوان صدام داخلي جديد، في وقت يضغط فيه الميدان على السياسة والاقتصاد معاً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





