ساعة واحدة
من هو "الخصم الصامت" الذي يهدد أحلام المنتخبات في كأس العالم 2026؟
الثلاثاء، 2 يونيو 2026

مع انطلاق العد التنازلي للنسخة الأضخم في تاريخ كأس العالم، ينصب تركيز الجماهير والمحللين على خطط المدربين، وجاهزية المهاجمين، وقوة خطوط الدفاع.
لكن هناك "خصم صامت" يهدد أحلام المنتخبات، خصم لا يمكن مراوغته أو إغلاق المساحات أمامه، يتمثل في إجهاد السفر وتعدد النطاقات الزمنية.
في هذه البطولة، لن يفوز باللقب المنتخب الذي يمتلك أفضل تكتيك داخل الملعب فحسب، بل المنتخب الذي يمتلك أفضل استراتيجية للتعامل مع رحلات الطيران والإجهاد البدني.
على عكس النسخ السابقة من المونديال، مثل قطر 2022، حيث كانت الملاعب تقع في محيط جغرافي ضيق لا يتعدى عشرات الكيلومترات، تأتي نسخة 2026 لتمتد على مساحة قارة كاملة و3 مناطق زمنية مختلفة (Time Zones).
فبينما يضرب الإجهاد معسكرات منتخبات مجبرة على قطع آلاف الأميال، تحظى منتخبات أخرى برحلة مريحة بفضل القرعة وجدولة فيفا. ولعل المقارنة بين مساري الأرجنتين والمكسيك تختصر هذه الأزمة بالكامل.
إذا نظرنا إلى جدول مباريات حامل اللقب، المنتخب الأرجنتيني، في دور المجموعات، سندرك حجم المعاناة البدنية والجغرافية التي تنتظر رفاق ليونيل ميسي.
ستلعب الأرجنتين المباراة الأولى بمواجهة الجزائر في 16 يونيو بوسط الولايات المتحدة، وتحديداً في مدينة كنساس سيتي (Arrowhead Stadium).
المباراة الثانية بعد 6 أيام فقط، حيث يضطر المنتخب الأرجنتيني للسفر جنوباً باتجاه ولاية تكساس للعب ضد النمسا في مدينة دالاس (AT&T Stadium).
الأزمة الحقيقية ستكون في حال التأهل للدور الثاني، فإذا عبرت الأرجنتين كمتصدرة لمجموعتها، فإن جدولة فيفا الرسمية تفرض عليها السفر مباشرة إلى أقصى غرب القارة للعب دور الـ32 في مدينة سان فرانسيسكو (Levi's Stadium) أو لوس أنجلوس.
هذه الجدولة تعني أن لاعبي الأرجنتين سيقطعون في غضون أيام قليلة رحلات طيران داخلي تقترب من 4000 كيلومتر، مع التنقل المستمر بين نطاقات زمنية ومناخات متباينة (من رطوبة تكساس إلى أجواء الساحل الغربي)، مما يستنزف من ساعات الاستشفاء العضلي (Recovery) الثمينة للاعبين.
في المقابل، يبدو أن المنتخب المكسيكي أوفر حظاً من الأرجنتين، حيث سيخوض دور المجموعات دون أن يغادر حدوده، ودون أن يعاني حتى من وطأة الرحلات الطويلة.
يفتتح المنتخب المكسيكي مشواره في 11 يونيو بمواجهة جنوب إفريقيا في العاصمة مكسيكو سيتي (ملعب أزتيكا).
ثم ينتقل الفريق لخوض مباراته الثانية في 18 يونيو ضد كوريا الجنوبية في مدينة غوادالاخارا (ملعب أكرون).
بعد ذلك، سيعود المنتخب المكسيكي مباشرة إلى العاصمة مكسيكو سيتي لإنهاء دور المجموعات بمواجهة تشيكيا في 24 يونيو.
المسافة بين العاصمة مكسيكو سيتي وغوادالاخارا لا تتعدى 460 كيلومتراً فقط، وهي رحلة طيران مدتها أقل من ساعة واحدة، وضمن نفس النطاق الزمني تماماً.
هذا يعني أن لاعبي المكسيك سيتمتعون بميزة تنافسية مهمة (صفر ساعات فارق توقيت)، مع استقرار كامل في مقر تدريبهم الرئيسي دون الحاجة لتعبئة الحقائب والانتقال من فندق إلى آخر كل 3 أيام.
يقول خبراء الطب الرياضي إن السفر المستمر وتغيير التوقيت بانتظام يؤدي إلى اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (Jet Lag)، وهو ما يؤثر مباشرة على زمن رد الفعل (Reaction Time) لدى اللاعبين، وهو الجزء من الثانية الذي يحتاجه الحارس لصد كرة أو المدافع لقطع تمريرة، كما يقلل من جودة النوم العميق المسؤول عن ترميم العضلات.
وفي هذا السياق، هناك مقابلة نشرتها "the Guardian" منذ سنوات، مع نيك ليتلهيلز، الخبير العالمي الأشهر في تصميم نوم الرياضيين، والذي يقدم استشارات مستمرة لأندية كرة القدم والرياضيين الأولمبيين حول العالم.
وقال ليتلهيلز في حديثه: "الحرمان من النوم أو اضطراب الرحلات الجوية يدمر اللياقة الذهنية والبدنية للاعب. إنه يؤثر مباشرة على مزاجهم، اتخاذ القرار، وزمن رد الفعل (Reaction Times). عندما تضع اللاعبين تحت جداول سفر قاسية وضغوط مباريات متتالية، فإنهم يميلون للإفراط في التحفيز (بالكافيين مثلاً)، ثم يلجأون لحبوب النوم لمواجهة الأرق. هذا الأسلوب العشوائي يدمر قدرة الجسد الطبيعية على الاستشفاء".
Loading ads...
وعن تأثير ذلك في البطولات الكبرى قال الخبير: "بالتأكيد. الرياضة المعاصرة تدور حول مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع. لا يمكنك النظر إلى ليلة واحدة جيدة، بل نحن نبحث عن عام كامل من النوم الجيد والمستمر. الفرق التي تمتلك غرف نوم مجهزة هندسياً في مراكز تدريبها، وتطبق إستراتيجيات قيلولة دقيقة بين الحصص التدريبية، هي التي تحافظ على طاقة لاعبيها الذهنية والبدنية، وتتجنب الإصابات العضلية القاتلة في الأوقات الحاسمة من الموسم والبطولات".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

مارتينيز يثير اهتمام يوفنتوس
منذ 8 دقائق
0

دياموندي يختار ليفربول
منذ 14 دقائق
0


