22 أيام
تقديرات حكومية: إسرائيل شنت نحو 3500 غارة جوية على لبنان منذ وقف النار
الإثنين، 8 يونيو 2026

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الاثنين، إن إسرائيل شنت نحو 3500 غارة جوية على لبنان ومئات التفجيرات منذ أن أعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في 16 أبريل.
ودخل وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة حيز التنفيذ بعد منتصف الليل في 17 أبريل، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في عمق جنوب لبنان. ورغم أن الهدنة أوقفت إلى حد كبير الغارات الجوية على بيروت وضواحيها، فإنها لم توقف القتال في جنوب لبنان بين إسرائيل وجماعة "حزب الله" المدعومة من إيران.
وفي تصريحات نشرها مكتب رئيس الوزراء اللبناني على منصة "إكس"، بعد اجتماع مجلس الوزراء، قال سلام إن إسرائيل نفذت في الفترة من 17 أبريل إلى السابع من يونيو 3491 غارة جوية، و407 عمليات هدم، و6 عمليات تجريف، سوت قرى بأكملها في أقصى جنوب لبنان، بالأرض.
وقال سلام إن لبنان "يسعى جاهداً للحفاظ على وقف إطلاق النار، لكن أحدث تصعيد بين إيران وإسرائيل تسبب في موجات نزوح جديدة، مما أدى إلى ضغط هائل على قدرة لبنان على استيعاب العائلات النازحة".
ونزح بالفعل أكثر من مليون شخص، أي خُمس سكان لبنان، بسبب الغارات الإسرائيلية، وتحذيرات الإخلاء في أنحاء لبنان منذ اندلاع الحرب الأحدث في الثاني من مارس.
وأعلنت إيران وإسرائيل، الاثنين، وقف التصعيد العسكري الأخير، بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط تباين بشأن لبنان.
فبينما أشارت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية "مقر خاتم الأنبياء"، إلى انتهاء عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، وتوعدت بـ"هجمات أشد"، إذا استأنفت إسرائيل هجماتها على لبنان، قال مسؤول إسرائيلي، إن تل أبيب ستوقف الضربات على إيران، لكنه أضاف: "إذا استمرت هجمات (حزب الله) على إسرائيل، فسنهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت".
ويسعى الرئيس الأميركي لإفساح المجال للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأوسع نطاقاً مع إيران، بما في ذلك توبيخ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكالمة هاتفية، الأسبوع الماضي.
ومع ذلك، شنت إسرائيل، الأحد، غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ أن أعلنت الولايات المتحدة، وقف إطلاق النار في لبنان، قبل أيام.
وأطلقت إيران سلسلة من الصواريخ على أهداف إسرائيلية رداً على ذلك، ما هدد محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران؛ لكن ترمب أصر على أن اتفاقاً لإنهاء الحرب الأوسع نطاقاً "لا يزال في متناول اليد".
وبعد بضع ساعات، أعلن الجيش الإسرائيلي، استهداف مواقع عسكرية إيرانية. وقال الحرس الثوري الإيراني، إن إسرائيل شنت هجمات على أهداف داخل إيران باستخدام صواريخ باليستية أطلقت من الجو.
وأدت أحدث التطورات في حرب إيران إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% في المعاملات المبكرة، الاثنين، مع عودة العقود الآجلة لخام برنت إلى ما فوق 96 دولاراً للبرميل.
ورغم تحفظات الرئيس الأميركي، نفذت تل أبيب الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، كما أصدرت أوامر إخلاء فورية، الأحد، لمدينة صور، رابع أكبر مدن لبنان.
وقال نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان مشترك، إن الجيش الإسرائيلي شن الأحد، هجوماً على الضاحية الجنوبية لبيروت، وأضافا أن الضربات استهدفت مقراً لـ"حزب الله".
واعتبر نتنياهو وكاتس أن هذه الغارات تأتي رداً على "إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل".
وتشن إسرائيل ضربات يومية ومتواصلة على مناطق عدة في جنوب لبنان، بزعم استهداف عناصر "حزب الله"، فيما تقول الجماعة إنها تستهدف تجمعات لجنود إسرائيليين في جنوب لبنان وشمال إسرائيل بقذائف ومسيرات.
والسبت، قتلت غارة إسرائيلية ضابطين وجندي من الجيش اللبناني، كانوا في دورية جنوبي النبطية، في جنوب لبنان، ما تسبب في موجة تنديد دولية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنه "غير سعيد" بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة اللبنانية، مشيراً إلى أنها لم تُنسق مع الولايات المتحدة.
وأضاف ترمب، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، أن الهجوم الإيراني "لن يساعد بالتأكيد المفاوضات"، لكنه أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً.
وتابع: "نحن قريبون جداً. أعتقد أن اتفاقاً كان سيُوقع يوم الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء من الأسبوع المقبل، ثم وقع هذا الأمر".
وفي وقت سابق الأحد، أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن إسرائيل أبلغت إدارة ترمب مسبقاً بالغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيراً إلى دعم واشنطن لحق تل أبيب في الدفاع عن نفسها، وحمّل "حزب الله" مسؤولية استمرار الأعمال القتالية.
ولاحقاً، نقل الموقع عن مسؤول أميركي كبير قوله، إن البيت الأبيض لم يمنح إسرائيل "ضوءاً أخضر" لتنفيذ غارة بيروت، كما أضاف مسؤول أميركي ثانٍ: "لم يكن لنا أي دور في ذلك".
Loading ads...
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، إن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لا يعني بالضرورة توقف القتال تماماً، بل قد يقتصر على تقليص حدته.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




