6 أشهر
ترحيب فرنسي.. الرئيس الجزائري يصدر عفوًا عن الكاتب بوعلام صنصال
الخميس، 13 نوفمبر 2025

أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، قرارًا بالعفو عن الكاتب الجزائري الحاصل على الجنسية الفرنسية بوعلام صنصال، استجابة لطلب من الرئيس الألماني رانك فالتر شتاينماير، في خطوة رحّبت بها باريس.
وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان، إنّ الرئيس تبون تلقّى في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 طلبًا رسميًا من نظيره الألماني يتضمّن التماسًا بالعفو عن صنصال لـ"لدواعٍ إنسانية".
وأضافت أنّ تبون أبدى تفهّمه لأبعاد الطلب الإنسانية، وقرّر عملًا بالمادة 91 الفقرة 8 من الدستور التي تُنظّم عملية منح العفو، وبعد استيفاء الإجراءات القانونية، التجاوب إيجابيًا مع طلب الرئيس الألماني.
وستتكفّل ألمانيا بنقل صنصال (76 عامًا)، المسجون منذ عام، إلى خارج الجزائر وتوفير العلاج له.
والإثنين الماضي، قالت الرئاسة الجزائرية إنّه "نظرًا لتقدّم بوعلام صنصال في السن وتدهور حالته الصحية، اقترح الرئيس الألماني السماح له بالسفر إلى ألمانيا لتلقي العلاج".
ووفقًا للرئاسة الجزائرية، قال شتاينماير: "طلبت من نظيري الجزائري العفو عن بوعلام صنصال، وستكون هذه البادرة تعبيرًا عن روح إنسانية ورؤية سياسية ثاقبة". وتابع: "كما أنها (هذه البادرة) تعكس علاقتي الشخصية الراسخة بالرئيس تبون والعلاقات الممتازة بين بلدينا".
وبعيد إعلان العفو عن صنصال، أعرب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أمام أعضاء البرلمان الأربعاء عن "ارتياح" الحكومة لإعلان السلطات الجزائرية"، مضيفًا أنّه يأمل أن يتمكّن الكاتب من "الانضمام إلى عائلته في أقرب وقت ممكن" و"تلقي الرعاية".
وكانت السلطات الجزائرية قد أوقفت الروائي والأديب بوعلام صنصال في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، في مطار العاصمة قادمًا من فرنسا، في حادثة ساهمت بتأزم العلاقات بين البلدين المتوترة أصلًا منذ أكثر من عام، خصوصًا بسبب دعم فرنسا مُقترح المغرب للحكم الذاتي في إقليم الصحراء، الذي تُنازع الرباط عليه جبهة "البوليساريو" المدعومة من الجزائر.
ومطلع يوليو/ تموز الماضي، أيدت محكمة جزائرية حكمًا بالسجن 5 سنوات بحقّ صنصال، لإدانته بتهم بينها "المساس بوحدة الوطن وإهانة هيئة نظامية"، إضافة لغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار (نحو 3600 دولار).
كما وجّهت له تهمًا أخرى تتعلّق بـ"القذف والإهانة الموجهة ضد الجيش (الجزائري)"، و"الترويج عمدًا لأخبار كاذبة من شأنها المساس بالنظام العمومي والأمن العام"، إضافة إلى "حيازة وعرض منشورات وأوراق وفيديوهات على أنظار الجمهور، من شأنها المساس بالوحدة الوطنية".
وخلال المحاكمة، أنكر صنصال التهم الموجهة إليه، معتبرًا أنّ تصريحاته تندرج في إطار حرية الرأي و"وجهات نظر شخصية أدلى بها كمواطن فرنسي".
كما واجهه القاضي خلال المحاكمة برسائل بعثها سابقًا إلى السفير الفرنسي الأسبق لدى الجزائر غزافيي دريانكور، وُصفت بأنّها تتضمّن "إساءة" للجيش ومؤسسات الدولة. إلا أنّ صنصال قال إنّها "مراسلات خاصة بين صديقين".
Loading ads...
وسبق للجزائر أن وصفت مطالبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإطلاق سراح صنصال بـ"التدخل السافر" في شؤونها الداخلية، واعتبرت أنّ الملف مطروح أمام القضاء وهو الوحيد المُخوّل للفصل فيه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





