ابتكرت اليابان غسّالة تسمى "MIRAI" البشرية، ولكنّها لا تنظف الملابس بل تغسل البشر أنفسهم. فكلمة "MIRAI" باليابانية تعني "المستقبل".
بدأت فكرتها منذ أكثر من خمسين عامًا، حين شاهد رئيس شركة التكنولوجيا اليابانية "Science CO" وهو طفل صغير جهازًا غريبًا يُسمّى "الغسالة البشرية" في معرض "إكسبو أوساكا" عام 1970 وأثرت فيه الفكرة كثيرًا، وبقيت محفورة في ذهنه حتى قرّر إعادة اختراعها وتطويرها بتقنيات حديثة تجمع بين النظافة والرفاهية.
والنسخة الحديثة عبارة عن كبسولة بطول يزيد على مترين، يستلقي فيها المستخدم براحة تامة، بينما تعمل فقاعات دقيقة جدًا وأخرى فائقة الدقة مع رذاذ ماء ناعم على تنظيف الجسم كاملًا.
وتعتمد العملية على تفاعل علمي دقيق، فالفقاعات تخترق مسام الجلد لإزالة الأوساخ والزيوت وخلايا الجلد الميتة، وتحفّز تدفّق الدم، ليكتسب المستخدم شعورًا بالانتعاش والراحة.
وبعد الغسل، يبدأ التجفيف الأوتوماتيكي برفق، لتكتمل تجربة النظافة والاسترخاء في نحو خمس عشرة دقيقة.
وقالت المتحدثة باسم الشركة، ساشيكو مايكورا: "إن الغسالة لا تنظّف الجسم فحسب، بل تغسل الروح أيضًا"، موضحة أنّ الجهاز مزوّد بحسّاسات تُراقب معدل ضربات قلب المستخدم وعلاماته الحيوية طوال فترة الغسل لضمان سلامته.
وخلال معرض "إكسبو أوساكا" الأخير، جذبت الكبسولة أنظار آلاف الزوار. وقد دفع الإقبال الكبير الشركة لتسويقها تجاريًا، والسماح بتجربتها خلال المعرض.
وقد تلقّت الشركة أكثر من 40 ألف طلب لخوض تجربة الغسل، بينما اشترى فندق في أوساكا أول قطعة لتقديمها للنزلاء.
وأعلنت سلسلة "يامادا دينكي" عن شراء غسالة "ميراي" البشرية بهدف زيادة إقبال الزوار على متاجرها، مع تخصيص ركن للتجارب ابتداء من 25 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.
ورغم التكنولوجيا المتقدمة، ستنتج الشركة خمسين وحدة فقط في المرحلة الأولى بسعر يقارب 60 مليون ين، أي ما يُقارب 385 ألف دولار.
وعلى منصات التواصل، تباينت ردود الفعل، وقال أحد المغردين: "يبدو أن ميراي موجّهة لرعاية كبار السن. أما البقية، فسيظلون يستحمون".
Loading ads...
وعلّق آخر: " 15 دقيقة؟ أي استحمام يزيد عن خمس دقائق يعني أنك تُدلّل نفسك".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






