2 أشهر
غرق مخيمات وإخلاء مشفى.. سيول الأمطار تفاقم معاناة النازحين في إدلب
السبت، 14 فبراير 2026
تسببت أمطار غزيرة هطلت اليوم السبت على الشمال السوري، بتشكل سيول جارفة غمرت خيام نازحين ومشفى "عين البيضا" في محافظة إدلب، في حين كانت مخيمات خربة الجوز القريبة من مجرى مائي موسمي الأكثر تضرراً.
وقال محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، إن الهطولات المطرية الغزيرة أدّت إلى غرق وتضرّر أكثر من عشرة مخيمات للنازحين في عدد من المناطق، بحسب ما ذكرت الوكالة السورية للأنباء (سانا).
وأضاف أن الجهات المعنية بدأت فوراً باتخاذ الإجراءات المناسبة والاستجابة لحماية الأهالي المتضررين وتأمين احتياجاتهم.
افتتاح المدارس لاستقبال العائلات المتضررة
ولفت إلى افتتاح عدد من المدارس والمساجد لاستقبال العائلات المتضررة بشكل مؤقت، بالتوازي مع تحرّك فرق الشؤون الاجتماعية لتقديم المستلزمات الضرورية، كما جرى إخلاء كادر مشفى عين البيضا والمرضى إلى مشافي جسر الشغور وإدلب، حرصاً على سلامة الكوادر الطبية والمرضى.
بدوره، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن فرق الدفاع المدني تتابع الاستجابة للأمطار وما نتج عنها في مخيمات منطقة خربة الجوز.
ولفت إلى أن فرق الوزارة تواصل متابعة الاستجابات والبلاغات الميدانية في كل من إدلب وسرمدا وجسر الشغور وسراقب وريف حماة، داعياً الأهالي إلى توخّي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري السيول ومناطق تجمع المياه حفاظاً على سلامتهم.
أما مدير مديرية التربية والتعليم في إدلب، عمر لطوف، تحدث أيضاً عن افتتاح المدارس الواقعة في المناطق الغربية من محافظة إدلب لتكون ملاجئ مؤقتة لاستقبال الأسر التي تضررت من جراء الفيضانات.
الدفاع المدني "في حالة استنفار" لمراقبة الوضع
من جانبه، أفاد الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، عبر معرّفاته الرسمية، بأن السيول تسببت بجرف وغمر عدد من الخيام، ما عرّض عشرات العائلات لمخاطر مباشرة، مشيراً إلى أن فرقه استجابت على الفور واتخذت إجراءات عاجلة للحد من آثار السيول، شملت تسليك المجرى المائي وتنفيذ عمليات إجلاء للسكان من المخيم المتضرر إلى مراكز إيواء مؤقتة.
وأوضح الدفاع المدني أن ارتفاع منسوب المياه أدى إلى وصولها إلى مشفى عين البيضا وغمر الطابق الأرضي منه، ما استدعى إجلاء المرضى والكادر الطبي بالتعاون مع مديرية الصحة، ونقلهم إلى مدينتي جسر الشغور وإدلب حفاظاً على سلامتهم.
وأكدت الفرق استمرار حالة الاستنفار لمراقبة تطورات الوضع، محذّرة من مخاطر التجمعات السكنية القريبة من مجاري السيول، وداعية الأهالي إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية في ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة.
الثلوج تعم ريفي حلب وإدلب وتحاصر مخيمات
وتسبب المنخفض الجوي القطبي سابق مصحوب برياح شديدة وثلوج، بتفاقم معاناة الأهالي المهجّرين المقيمين في المخيمات شمالي البلاد، حيث أدى تشكّل السيول وتراكم الثلوج إلى تضرر العديد من الخيام والمساكن.
ويعيش آلاف النازحين في مخيمات حدودية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، ولم يتمكنوا من العودة إلى مدنهم وقراهم بسبب الدمار الهائل الذي خلّفته سنوات الحرب.
Loading ads...
وتتكرر مأساة هذه العائلات التي تجد نفسها عالقة بين خيام لا تقي البرد وطرقات مغلقة ومستقبل مجهول، في ظل الصعوبات التي تواجه الأهالي الراغبين في العودة إلى منازلهم، حيث دمّر النظام المخلوع الجزء الأكبر منها، في حين باتت المنازل التي لم يطلها القصف غير صالحة للسكن نتيجة لنهب محتوياتها بشكل كامل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





