يبدو أن التفاني في العمل والالتزام بالمواعيد النهائية والاحترافية أمور ضرورية لتحقيق النجاح في الحياة المهنية. ومع ذلك، قد يشعر البعض بالإحباط رغم اجتهادهم، وكأنهم يُتجاهلون أو أن جهودهم لا تثمر التقدم المنشود.
كذلك، أوضحت ماريسا درو، كبيرة مسؤولي الاستدامة في بنك ستاندرد تشارترد. والتي تدير محفظة ضخمة بقيمة 300 مليار دولار مخصصة للتمويل المستدام ومشروعات المناخ. أن التحرك بسرعة واتخاذ القرارات بفعالية هي سمة تعتبرها جزءًا أساسيًا من شخصيتها القيادية.
فهرس المحتوي
كيفية تطوير المسار المهني؟ تجربة الحياة المهنية التوازن بين التميز والاندماج في الحياة المهنية تحديات النجاح في الحياة المهنية.1. الإفراط في الاستيعاب:2. الموافقة السريعة:4. التفكير المفرط في التعليقات:تنظيم الوقت أهم ركائز نجاح الحياة المهنية
كيفية تطوير المسار المهني؟
كما نصحت درو أي شخص يستهل مسيرته المهنية بأخذ دورة في القراءة السريعة. حيث تعلمت من خلالها كيف تتعامل بسرعة مع كم هائل من المعلومات، وتستخلص منها أفكارًا مفيدة تساعدها على الابتكار واتخاذ قرارات سريعة ومستنيرة.
وفي السياق ذاته، قالت درو: “هناك دائمًا فكرة أو معلومة ألتقطها من كل ما أقرأه، تؤثر في طريقة تفكيري وعملي”.
تجربة الحياة المهنية
عملت درو في البداية تحت إشراف جويز غرينبرغ، إحدى أولى المديرات التنفيذيات في “وول ستريت”، والتي كانت معروفة بشخصيتها القوية والمخيفة.
تعلمت درو خلالها أن الصرامة قد تكون درعًا للحماية في بيئة تنافسية صعبة. ولكن أرادت في المقابل أن تظل وفية لشخصيتها الأصيلة بدلًا من تقليد النمط السائد للرجال في القطاع المصرفي.
كذلك، قالت: “لم أرغب في ارتداء بدلة لا تناسبني فقط لأبدو كأنني مصرفية حقيقية”.
لذا، قررت أن تبتكر أسلوبها الخاص في العمل والمظهر. فبدلًا من ارتداء تنورة رسمية، اختارت بدلات عملية مريحة.
وتعتبر هذه الخطوة البسيطة رمزًا للتمكين. حيث ألهمت نساء أخريات في المجال لكسر القواعد النمطية.
التوازن بين التميز والاندماج في الحياة المهنية
أيضًا، أكدت درو أهمية إيجاد توازنًا بين التفرد والاندماج لأي شخص يسعى إلى النجاح في الحياة المهنية.
ذلك من خلال استخدام الدعاية لخفض التوتر بين الزملاء والتفوق في الأداء في البداية لكسب احترام الجميع.
وقالت درو: “حين تظهر أنك تتجاوز التوقعات في أولى معاملاتك، يبدأ الناس بالحديث عنك بإعجاب. ما يمنحك مساحة أكبر لتعبر عن نفسك بحرية”.
وعلى الرغم من أن البعض يركز على تطوير مهاراته التقنية والمعرفية، قد يغفل عن أهمية تطوير مهاراته الشخصية والاجتماعية، فالقدرة على التواصل بفعالية في بيئة العمل، والعمل ضمن فريق، وحل المزيد من المشكلات بطريقة إيجابية. كلها مهارات أساسية للنجاح في أي مكان عمل.
كذلك، من الضروري أيضًا أن يكون الشخص واضحًا بشأن أهدافه المهنية وأن يسعى باستمرار لتحقيقها بخطوات ثابتة ومدروسة. وينبغي أن يكون لديه رؤية واضحة لمستقبله المهني وأن يعمل بجد لتحقيق هذه الرؤية. مع الحرص على تقييم تقدمه بشكلٍ دوري وتعديل خططه حسب الحاجة.
وبينما يركز البعض على الحصول على ترقيات وزيادات في الراتب، ينبغي أن يدركوا أن النمو الحقيقي في الحياة المهنية يتجاوز ذلك. فالنمو الحقيقي يكمن في تطوير الذات واكتساب مهارات جديدة وتوسيع المعرفة. وفي إحداث تأثير إيجابي في مكان العمل والمساهمة في تحقيق أهداف المؤسسة.
تحديات النجاح في الحياة المهنية.
1. الإفراط في الاستيعاب:
لا شك أن الإفراط في الاستيعاب والانغماس في العمل يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية؛ فالشخص الذي يقبل كل مهمة تُعرض عليه، ويظهر استعداده الدائم للعمل لساعات إضافية، قد يجد نفسه في نهاية المطاف استنزف طاقته ووقته، وأهمل جوانب أخرى من حياته. علاوة على ذلك، فإن هذا السلوك قد يدفع الآخرين إلى استغلاله، وتكليفه بمهام أكثر من طاقته. وهو ما يؤثر سلبًا على إنتاجيته وجودة عمله.
2. الموافقة السريعة:
من ناحية أخرى، يعد القبول السريع للمهام دون تفكير أو تخطيط مسبق من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الموظفون. ففي حين أن الإيجابية والاستعداد للتعاون صفتان ضروريتان في بيئة العمل؛ إلا أن الموافقة الفورية على أي طلب يقدم إليك قد تجعلك تبدو شخصًا رد فعليًا، وغير قادر على تحديد أولوياتك.
لذلك، من الضروري أن تتوقف لحظة للتفكير وتقييم المهمة قبل الالتزام بها. والتأكد من أنها تتناسب مع قدراتك وأهدافك المهنية.
4. التفكير المفرط في التعليقات:
بينما يعد تلقي التعليقات من الزملاء والرؤساء في العمل فرصة للتطور والتحسين. إلا أن الإفراط في التفكير في هذه التعليقات وتحليلها بشكلٍ مفرط قد يؤدي إلى نتائج عكسية؛ فالشخص الذي يقضي وقتًا طويلًا في محاولة فهم ما يقصده الآخرون من تعليقاتهم، قد يهدر طاقته ووقته في أمور غير ضرورية. بدلًا من التركيز على تطوير مهاراته وتحسين أدائه. لذلك، من الأفضل أن تطلب توضيحات من الأشخاص الذين يقدمون لك التعليقات. وتسألهم عن كيفية تطبيق هذه التعليقات لتحقيق تحسينات ملموسة.
تنظيم الوقت أهم ركائز نجاح الحياة المهنية
وفي الختام، يتضح أن النجاح في الحياة المهنية لا يعتمد فقط على المهارات التقنية والمعرفة المتخصصة؛ بل يتطلب أيضًا مجموعة من المهارات الشخصية والاجتماعية. والقدرة على إدارة الوقت والمهام بفعالية، والتواصل بوضوح مع الزملاء والرؤساء.
كما أن تحديد الأهداف المهنية والسعي لتحقيقها بخطوات ثابتة ومدروسة. مع تقييم التقدم بصورة دورية وتعديل الخطط حسب الحاجة، يعد من العوامل الأساسية لتحقيق النمو والتطور في مكان العمل.
المقال الأصلي: من هنـا
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

سهم الدواء يسجل أدنى سعر منذ الإدراج
منذ 17 دقائق
0





