10:00 م, الأحد, 5 يوليو 2026 1 دقيقة للقراءة
أكد وزير الاتصالات العراقي مصطفى جبار سند، صحة المعلومات التي تحدثت عن فرار رجل أعمال مطلوب في قضايا فساد إلى فرنسا، حاملاً معه نحو نصف مليار دولار، في تطور جديد ضمن التحقيقات التي توسعت عقب اعتقال وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي.
وقال سند، في تصريحات لقناة “العربية”، إن السلطات العراقية تتابع ملف هروب رجل الأعمال، بالتزامن مع جهود قضائية وأمنية لاستعادة الأموال المنهوبة وملاحقة المتورطين داخل العراق وخارجه.
كانت مصادر لـ”العربية” قد أفادت بأن الأخوين حسن ومحمد الكردي كانا خارج العراق لحظة اعتقال عدنان الجميلي، مشيرة إلى أن القضاء العراقي أصدر بحقهما مذكرات توقيف دولية عبر الإنتربول في القضية المعروفة بملف المصافي.
ووفق المصادر، يعد حسن الكردي أحد أبرز المطلوبين في القضية، إذ كان مسؤولاً عن إدارة ملف العمولات في عقود المصافي، فيما تتهمه التحقيقات بتهريب ملايين الدولارات عبر شبكة مالية خارج العراق، قبل أن تظهر بيانات التتبع وجوده في إحدى الدول الأوروبية ثم اختفاء أثره.
وتشير تقارير إعلامية عراقية إلى أن حسن الكردي، المنحدر من محافظة صلاح الدين، لعب دور الوسيط المالي في عقود الطاقة، وأدار شبكات تمويل سياسي واقتصادي ذات نفوذ واسع خلال السنوات الماضية.
جاءت هذه التطورات بعد اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، كشفت، وفق السلطات، تورط مسؤولين ونواب ورجال أعمال في ملفات فساد مرتبطة بعقود حكومية.
وأطلقت القوات الأمنية العراقية عقب ذلك عملية أمنية حملت اسم “صولة الفجر”، أسفرت عن توقيف عشرات المتهمين، بينهم نواب ومسؤولون ورجال أعمال، في واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت الحكومة العراقية مراراً أنها ماضية في ملاحقة جميع المتورطين بقضايا نهب المال العام والصفقات المشبوهة، بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة.
أعلنت هيئة النزاهة العراقية أنها استعادت جزءاً كبيراً من الأموال المهربة إلى الخارج، كما تمكنت من استرداد عدد من المتهمين الفارين بالتعاون مع الشرطة الدولية (الإنتربول)، مع استمرار الجهود لاستعادة آخرين رغم وجود صعوبات قانونية مع بعض الدول.
في المقابل، قدّر المستشار القانوني والقاضي السابق منير حداد حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 بأكثر من تريليوني دولار، معتبراً أن حجم السرقات والأصول التي يمتلكها بعض المتهمين “يفوق مستوى العقل والمنطق”.
Loading ads...
ويرى مراقبون أن حملة مكافحة الفساد تمثل أحد أبرز اختبارات الحكومة العراقية الحالية، بالتوازي مع مساعيها لحصر السلاح بيد الدولة وإعادة بناء مؤسساتها، في محاولة لاستعادة الثقة بالقضاء وتعزيز سيادة القانون.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


