2 أشهر
الدولار الأمريكي يتعافى قبل قرارات الفائدة العالمية وسط ترقّب الأسواق
الثلاثاء، 10 فبراير 2026

سجّل الدولار الأمريكي تعافيًا ملحوظًا في مستهل التعاملات الآسيوية اليوم الخميس، مدعومًا بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية قبيل صدور قرارات السياسة النقدية المرتقبة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.
وتشير التوقعات إلى إبقاء البنكين على معدلات الفائدة دون تغيير، الأمر الذي عزز الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
وفي هذا السياق أظهرت تحركات الأسواق حالة من الحذر النسبي بين المستثمرين، مع انتظار إشارات أوضح بشأن مستقبل أسعار الفائدة العالمية. لا سيما في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتباطؤ بعض مؤشرات النمو الاقتصادي.
وبحسب “رويترز” يأتي هذا التعافي في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب مواقف البنوك المركزية الكبرى. لما لها من تأثير مباشر في اتجاهات العملات والتدفقات الرأسمالية.
أداء مؤشر الدولار والعملات الرئيسة
وفي التفاصيل ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسة، بنسبة 0.2% ليصل إلى 96.671 نقطة. بعد أن كان تداول بالقرب من أعلى مستوى له بأسبوعين خلال وقت سابق من الجلسة. ما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الدولار.
وفي المقابل وصل اليورو إلى مستوى 1.1800 دولار قبل قرار البنك المركزي الأوروبي المرتقب، والذي من المتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير.
وتركّز أنظار المستثمرين بشكل أساسي على المؤتمر الصحفي الذي يعقب إعلان السياسة النقدية. بحثًا عن أي تلميحات تتعلق بتوجهات أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
أما الجنيه الإسترليني فلم يشهد تغيرًا يُذكر، ليستقر عند 1.3650 دولار، قبيل قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية، وسط توقعات مماثلة بتثبيت أسعار الفائدة. وهو ما حدّ من تحركات العملة البريطانية في نطاق ضيق.
تحركات الدولار في آسيا والأسواق الناشئة
وعلى صعيد التعاملات الآسيوية وصل الدولار إلى 156.92 ين، بالتزامن مع دخول الحملة الانتخابية اليابانية مرحلتها النهائية قبل انتخابات الأحد. الأمر الذي أضفى مزيدًا من التقلبات على أداء العملة اليابانية مقابل الدولار.
كما اكتسب الدولار بعض القوة خلال هذا الأسبوع، مدفوعًا بتقييم الأسواق لموسم إعلان نتائج الشركات الأمريكية. والذي ساهم في دعم المعنويات تجاه الاقتصاد الأمريكي، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة النقدية.
ومع انطلاق جلسة التداول الآسيوية صرحت ليسا كوك؛ عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي، بأنها تشعر بقلق أكبر حيال تباطؤ التقدم في معالجة التضخم مقارنة بمخاطر ضعف سوق العمل. في إشارة واضحة إلى أنها لا تدعم خفضًا إضافيًا لأسعار الفائدة قبل تراجع ضغوط الأسعار الناتجة عن الرسوم الجمركية.
توقعات الفائدة وتحركات العملات الرقمية
وفي هذا الإطار أظهرت بيانات أداة فيد ووتش، التابعة لسي.إم.إي، أن العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الاتحادي تشير إلى احتمال بنسبة 90.6% لإبقاء البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل الذي يستمر يومين وينتهي يوم 18 مارس، دون تغيير عن تقديرات اليوم السابق.
وفي المقابل تراجع الدولار مقابل اليوان الصيني المتداول بالخارج في هونج كونج بنسبة 0.1% إلى 6.9386 يوان. وذلك عقب اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج. ناقش خلاله الجانبان ملفات التجارة وقضايا الأمن ومبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان.
وعلى صعيد العملات الأخرى ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.70045 دولار، مدعومًا ببيانات الميزان التجاري التي جاءت أعلى قليلًا من توقعات السوق. كما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1% إلى 0.60045 دولار.
أما سوق العملات المشفرة فاستقرت نسبيًا بعد موجة بيع دفعت الأصول الرقمية إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2024. حيث ارتفعت عملة بتكوين بنسبة 0.2% إلى 72745.23 دولار. في حين صعدت عملة إيثر بنسبة واحد بالمئة إلى 2146.63 دولار. في إشارة إلى هدوء نسبي بمعنويات المستثمرين.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





