بعد تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس الأحد، بشأن توجيه "ضربة ساحقة " و "إنزال المطرقة " على إيران خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا الأمريكية، تثار العديد من التساؤلات حول توقيت هذه الضربة وفهم طبيعة تصعيد اللهجة من الأمريكي وحرصها في الوقت نفسه على إبقاء باب التفاهم مفتوحا.
وخلال نقاش الصباح على شاشة الجزيرة، يرصد مراسلو الجزيرة من واشنطن وطهران والدوحة ملامح المشهد الإقليمي والدولي وسط تقاطعات معقدة بين التهديد العسكري والجهود الدبلوماسية المستمرة.
وينقل مراسل الجزيرة من واشنطن محمد بقالي الموقف الأمريكي الذي، بالرغم من تصعيد لهجته، يبقي باب الدبلوماسية مفتوحا.
ويلفت بقالي إلى أن الجديد في تصريحات ترمب الأخيرة لا يكمن في تصعيد اللهجة بل في توقيتها الذي يتوازى مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي التي تبدأ غدا في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، بالإضافة إلى حديث هاتفي أجراه ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وهو الأمر الذي لا يفهم إلا في سياق رغبة إسرائيلية محمومة للذهاب نحو التصعيد العسكري تجاه إيران.
وكان موقع أكسيوس نقل أن هذا الاتصال كان متوترا بسبب الدفع الذي يمارسه الجانب الإسرائيلي بشأن الحرب على إيران، رغبة في التصعيد في مقابل تريث أمريكي في انتظار إعطاء الفرصة للدبلوماسية.
وفي المقابل، عكست مدخلة مراسل الجزيرة من طهران عامر لافي المشهد لدى إيران جراء تلك اللهجة التصعيدية من واشنطن، إذ تصر طهران على تمسكها بالدبلوماسية واللجوء إلى الخيار العسكري أو الدفاع عن نفسها إذا طال أراضيها أي تطور عسكري.
ولفت لافي إلى تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حين قال "ملتزمون بالدبلوماسية وبالدفاع "، مكررا مطالبة واشنطن بالتحلي بالـ "عقلانية "، على حد وصفه، إذ تلتزم طهران بالمسار الدبلوماسي تاركة الكرة في الملعب الأمريكي.
فإيران تتمسك بموقفها بقبول واشنطن بشروط طهران السبعة التي ناقشتها المفاوضات الأخيرة مع الجانب الأمريكي، مقابل أن تفتح إيران مضيق هرمز ثم تسمح ببدء مفاوضات أخرى فيما يخص الملف النووي، بحسب لافي.
وتتمثل الشروط السبعة لطهران في الآتي:
أما فيما يتعلق بجهود التهدئة والمفاوضات، فقد نقلت مراسلة الجزيرة من الدوحة فرح الزمان شوقي، أن المفاوضات لا تزال مستمرة في ظل عدم إعلان الخارجية القطرية عن إنهاء هذه المحادثات.
ما يجعل المنطقة أمام ساعات ومراحل حاسمة تفصلها إما عن مسار التصعيد أو التوصل إلى إطار تفاوضي يمهد لتسوية واضحة على غرار مذكرات التفاهم السابقة.
وحول طبيعة المباحثات في الدوحة، شهدت العاصمة القطرية مباحثات مكثفة مع الوفد الإيراني، تناولت ملفات جوهرية تشمل العناوين النووية والعقوبات وملف الأصول الإيرانية المجمدة التي يمكن أن تمنح لإيران على شكل مكتسبات.
Loading ads...
وأوضحت المصادر الإيرانية التي نقلت أجواء محادثات الدوحة إلى طهران أن الجانب الإيراني بات ينتظر الرد الرسمي من واشنطن على المقترحات المقدمة، في وقت تؤكد فيه طهران تمسكها برؤيتها المرتكزة على شروطها السبعة مقابل الالتزام بمسار الدبلوماسية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




