9 أيام
تراجع أسعار النفط رغم اضطرابات الإنتاج ومخاوف الإمدادات العالمية
الخميس، 29 يناير 2026

سجّلت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرةً بعوامل متباينة، على الرغم من العاصفة الشتوية العاتية التي قلّصت إنتاج الخام وأثرت بشكلٍ مباشرٍ في عمل المصافي على ساحل الخليج في الولايات المتحدة، ما حدّ من أي مكاسب محتملة كانت قد تدعم الأسعار في المدى القصير.
ووفقًا لبيانات الأسواق العالمية، نقلًا عن “رويترز”، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 28 سنتًا، أو بنسبة 0.4%، لتسجل 65.31 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 0145 بتوقيت جرينتش. في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 24 سنتًا، أو بنسبة 0.4 بالمئة، ليصل إلى 60.39 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة حالة من الترقب والحذر، وسط تداخل عوامل الطقس القاسي، والتقلبات الجيوسياسية. إلى جانب توقعات السياسات الإنتاجية لتحالف أوبك+ خلال الفترة المقبلة.
تأثير العاصفة الشتوية على الإنتاج الأمريكي
وفي الولايات المتحدة، أشارت تقديرات المحللين والمتعاملين إلى تراجع الإنتاج بما يصل إلى مليوني برميل يوميًا. أي ما يعادل نحو 15 بالمئة من الإنتاج الوطني في بداية الأسبوع. وذلك بفعل عاصفة شتوية اجتاحت مناطق واسعة من البلاد، وأدت إلى ضغوط كبيرة على البنية التحتية للطاقة وشبكات الكهرباء.
وفي هذا الإطار، أوضح دانيال هاينز؛ المحلل في إيه.إن.زد، أن عددًا من المصافي الواقعة على ساحل الخليج أبلغ عن مشكلات تشغيلية مرتبطة بالطقس شديد البرودة. وهو ما أثار مخاوف بشأن انقطاعات محتملة في إمدادات الوقود، رغم أن أثر هذه المخاوف لم ينعكس بشكل واضح على حركة الأسعار.
وأشار هاينز إلى أن أسواق النفط تتابع عن كثب تطورات الطقس، ومدى قدرة البنية التحتية الأمريكية على استعادة طاقتها التشغيلية. لا سيما في ظل تزايد الطلب الموسمي على الطاقة خلال فصل الشتاء.
تطورات جيوسياسية تضغط على السوق
علاوة على ذلك، قال مسؤولان أمريكيان لـ “رويترز”، أمس الإثنين، إن حاملة طائرات أمريكية وسفنًا حربية داعمة وصلت إلى الشرق الأوسط. في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات المتاحة للرئيس دونالد ترامب للدفاع عن القوات الأمريكية، أو ربما تنفيذ عمل عسكري ضد إيران.
وأضاف هاينز أن مخاطر الإمدادات لم تختفِ تمامًا. مؤكدًا أن التوتر في الشرق الأوسط لا يزال قائمًا بعد إرسال الرئيس ترامب قطعًا بحرية إلى المنطقة. وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب مستمر لاحتمالات التصعيد وتأثيره على تدفقات النفط.
وتعد هذه التطورات الجيوسياسية أحد العوامل التي تدعم الأسعار على المدى المتوسط. إلا أن تأثيرها الفوري ظل محدودًا في ظل التركيز الحالي على بيانات الإنتاج والطلب.
ترقب قرارات أوبك+ بشأن الإنتاج
من جهة أخرى، قال ثلاثة مندوبين من أوبك+ لـ “رويترز” إن من المتوقع أن يُبقي ثمانية أعضاء في التحالف، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، على وقف زيادة إنتاج النفط خلال شهر مارس المقبل. وذلك في اجتماع يُعقد في الأول من فبراير شباط.
ويضم الأعضاء الثمانية السعودية وروسيا والإمارات وقازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان. حيث يأتي هذا التوجه في ظل ارتفاع الأسعار نتيجة انخفاض إنتاج قازاخستان من النفط. إلى جانب حالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق العالمية.
ويترقب المستثمرون نتائج هذا الاجتماع، لما له من تأثير مباشر على توازن العرض والطلب، ومسار أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة. في ظل استمرار التحديات المناخية والجيوسياسية التي تؤثر على سوق الطاقة العالمية.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





