3 أشهر
المغرب يواجه هولندا في دور الـ32.. مواجهة بطابع ثأري وذكريات أورلاندو - هسبورت
السبت، 27 يونيو 2026

تشكل مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الهولندي في دور الـ32 من كأس العالم 2026 محطة جديدة في مسار “أسود الأطلس” بالبطولة، في مواجهة تجمع بين منتخبين يملكان طموحات كبيرة للعبور إلى دور الـ16، وسط استحضار ذكريات أول لقاء جمع الطرفين في نهائيات كأس العالم.
ويعيد هذا الموعد المرتقب إلى الأذهان مواجهة مونديال الولايات المتحدة عام 1994، عندما التقى المنتخبان في دور المجموعات بمدينة أورلاندو بولاية فلوريدا، في مباراة انتهت بتفوق المنتخب الهولندي بنتيجة (2-1)، ليظل ذلك اللقاء المواجهة الوحيدة بين المنتخبين في تاريخ كأس العالم.
لكن الصراع بين المغرب وهولندا لم يتوقف عند تلك المباراة، إذ جمعتهما مواجهتان وديتان لاحقتان، كان أولاهما سنة 1999 وانتهت بانتصار المغرب بالنتيجة نفسها (2-1)، قبل أن تعود هولندا للفوز في لقاء ودي سنة 2017 بالنتيجة ذاتها، ما يعكس تقاربا كبيرا في المواجهات المباشرة بين المنتخبين.
دخل المنتخب المغربي الأدوار الإقصائية بعدما قدم مستويات لافتة خلال دور المجموعات، مؤكدا مكانته ضمن المنتخبات القادرة على مقارعة كبار العالم. ونجح أبناء المدرب محمد وهبي في فرض حضورهم منذ البداية بتعادل ثمين أمام البرازيل بنتيجة (1-1)، قبل تحقيق الفوز على اسكتلندا بهدف دون مقابل، ثم إنهاء المرحلة الأولى بانتصار عريض على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين.
ويعتمد المنتخب المغربي على منظومة متوازنة تجمع بين الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، إضافة إلى السرعة في التحولات الهجومية، خاصة عبر الجبهة التي يقودها أشرف حكيمي، إلى جانب العناصر القادرة على خلق الخطورة في المساحات.
ورغم قوة الأداء، يبقى التحدي الأبرز أمام “الأسود” هو تحسين الفعالية أمام المرمى، وتحويل الفرص التي يصنعها الفريق إلى أهداف، خصوصا في مباريات خروج المغلوب التي تحسمها عادة التفاصيل الصغيرة.
في المقابل، يدخل المنتخب الهولندي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد مسار مميز في دور المجموعات. فبعد تعادل مثير أمام اليابان بنتيجة (2-2)، عاد منتخب “الطواحين” بقوة محققا فوزا كبيرا على السويد (5-1)، قبل أن ينهي الدور الأول بانتصار على تونس (3-1).
ويملك المنتخب الهولندي تشكيلة تجمع بين الخبرة والجودة الفنية، بقيادة فرينكي دي يونغ في وسط الملعب، مع حلول هجومية متنوعة بوجود لاعبين مثل كودي غاكبو وبرايان بروبي، فضلا عن القوة البدنية والاندفاع على الأطراف عبر دينزل دومفريز.
ورغم هذه المؤهلات، تظهر بعض النقاط التي يمكن للمنافسين استغلالها، خصوصا عندما يواجه المنتخب الهولندي ضغطا عاليا أو يجد صعوبة في الخروج المنظم بالكرة من مناطقه الدفاعية.
رغم أفضلية المنتخب الهولندي على مستوى الخبرة وبعض الأرقام التاريخية، تبدو المواجهة متقاربة بالنظر إلى التطور الكبير الذي عرفه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، بعدما أثبت في مونديال قطر 2022 قدرته على إقصاء منتخبات كبرى والوصول إلى المركز الرابع عالميا.
وسيكون الصراع بين الطرفين رهينا بقدرة كل منتخب على استغلال نقاط ضعف الآخر، والحفاظ على التركيز في لحظات الحسم، خاصة أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف دائما بالفوارق النظرية.
Loading ads...
وبين رغبة هولندا في مواصلة مسارها نحو الأدوار المتقدمة، وطموح المغرب لتكرار إنجازاته العالمية، تلوح مواجهة أوروبية-إفريقية تحمل في طياتها الكثير من الندية والإثارة، وتعيد فتح صفحة جديدة من تاريخ لقاءات المنتخبين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





