ساعة واحدة
تعثر مفاوضات إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران وملف هرمز يبقى عالقا
الأربعاء، 29 أبريل 2026

تشهد المباحثات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط حالة جمود، بينما تقول الولايات المتحدة إنها تدرس مقترحات إيرانية جديدة لفتح مضيق هرمز، في حين تؤكد طهران أن واشنطن لم تعد في موقع يسمح لها بفرض شروطها.
وتفيد المعطيات بأن إيران أغلقت عمليا المضيق الحيوي لصادرات النفط والغاز الطبيعي المسال منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي قبل شهرين، في وقت فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، ليتحول مستقبل الملاحة في المنطقة إلى محور التجاذب الأساسي.
وتوضح المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن واشنطن تدرس اقتراحا إيرانيا جديدا في مفاوضات تتوسط فيها باكستان، بينما ترجح شبكة "سي أن أن" ألا يوافق الرئيس دونالد ترامب على العرض الذي يتضمن –بحسب تقارير– فتح المضيق ورفع الحصار عن الموانئ كخطوة أولى مع تأجيل الملفات الخلافية.
ويذكر أن ترامب جمع الاثنين فريقه للأمن القومي لبحث الملف الإيراني من دون صدور بيان رسمي، غير أن "سي أن أن" تنقل عن مصدرين أنه لمح إلى رفض عرض يفتح المضيق من دون معالجة المسألة النووية.
ويصر وزير الخارجية ماركو روبيو على أن "من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام"، مع اعتباره العرض الإيراني "أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا"، وتمسكه بوجوب منع طهران "من امتلاك سلاح نووي" في أي اتفاق.
وتشدد طهران من جهتها على أن واشنطن ليست مخولة فرض الشروط، إذ ينقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي نِك قوله إن "الولايات المتحدة لم تعد في موقع يسمح لها بفرض سياساتها على الدول المستقلة"، مضيفا أن واشنطن "ستقبل بأن عليها التخلي عن مطالبها غير القانونية وغير العقلانية".
ويواصل ترامب هجومه السياسي بانتقاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد تصريحات عن حرب إيران تحدث فيها عن "إذلال" واشنطن، حيث كتب الرئيس الأمريكي على "تروث سوشال" أن "المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تملك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!".
الرئيس اللبناني يؤكد أنه لن يقبل باتفاقية "ذلّ" وأن الهدف من التفاوض مع إسرائيل إنهاء الحرب
ولا تزال الوساطات عاجزة عن انتزاع وقف نهائي للحرب وإعادة فتح المضيق، رغم سريان وقف إطلاق النار لنحو ثلاثة أسابيع، علما بأن خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبره عادة، ما جعل إغلاقه يربك أسواق الطاقة ويقلق دول الخليج المعتمدة على هذه الصادرات.
وتحذر قطر من مخاطر استمرار الوضع، إذ يقول المتحدث باسم الخارجية ماجد الأنصاري "لا نرغب في عودة الأعمال العدائية إلى المنطقة في أي وقت قريب، ولا نرغب في رؤية صراع مجمد يعاد إشعاله كلما وجد سبب سياسي"، مضيفا "نتطلع بشدة إلى إنهاء هذه الحرب بشكل مستدام يراعي جميع مخاوفنا في المنطقة وخارجها".
ويستعد مجلس الشورى الإيراني لبحث قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة، ويتضمن منع السفن الإسرائيلية من العبور وفرض رسوم بالريال الإيراني، وهو ما يرفضه روبيو بقوله "لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك".
وتظهر بيانات شركة "كيبلر" أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال "مبارز" التابعة لشركة أدنوك الإماراتية غادرت الخليج في أبريل وعلى متنها 132,890 مترا مكعبا من الغاز، في أول مرور من نوعه منذ إغلاق المضيق.
وتأتي هذه التطورات بينما ألغت واشنطن جولة تفاوض ثانية في باكستان، واتجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى اتصالات وزيارات كان أبرزها لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع تحميله فشل المفاوضات لـ"المطالب المفرطة" الأمريكية وتشديده على صلابة بلاده رغم الغارات والحصار.
ويشتكي سكان في طهران من تدهور أوضاعهم الاقتصادية، ويقول فرشاد صاحب مؤسسة صغيرة إن كل شيء "معلق" وإن "البلاد في حال انهيار اقتصادي شامل"، بالتوازي مع حظر تصدير منتجات الصلب بعد استهداف مصانع رئيسية.
Loading ads...
وتواصل إيران إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل ودول خليجية، بينما يندد قادة مجلس التعاون خلال قمة استثنائية في جدة بـ"اعتداءات إيرانية سافرة"، وتصدر البحرين أحكاما بالسجن على 30 شخصا بتهم التخابر مع طهران وتأييد هجماتها، في وقت تقتل غارات إسرائيلية على جنوب لبنان ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة من الدفاع المدني، مع تأكيد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده "ليس لديها أي مطامع في أراضي لبنان" وأن انتشار قواتها هدفه "حماية مواطنينا".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



