ساعة واحدة
سوريا تعلن توقيف "خلية اغتيالات مدرّبة في لبنان".. وحزب الله يصف الاتهامات بـ"الباطلة"
الثلاثاء، 5 مايو 2026

بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء، عن إحباط ما وصفته بأنه "مخطط إرهابي واسع" بعد سلسلة عمليات أمنية متزامنة في خمس محافظات، أسفرت عن تفكيك خلية قالت إنها تابعة لحزب الله اللبناني.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن الوحدات المختصة، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وجهت "ضربة استباقية قاصمة" لمخطط كان يستهدف أمن البلاد ورموزها.
وغطت العملية محافظات دمشق وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية، حيث تسلل عناصر الخلية إلى الأراضي السورية بعد تلقيهم "تدريبات تخصصية مكثفة في لبنان"، وفق البيان.
نشرت وزارة الداخلية صور 11 موقوفاً، من دون أن تحدد جنسياتهم. وقالت إن بينهم "المسؤول المباشر عن ملف الاغتيالات" في الخلية والذي كان يشرف ميدانياً على وضع الخطط وتحديد الأهداف.
ووفقاً للتحقيقات الأولية التي أعلنت عنها فإن الخلية كانت بصدد تنفيذ "أجندة تخريبية" تشمل اغتيالات ممنهجة لشخصيات حكومية رفيعة.
وضبطت القوات المختصة ترسانة عسكرية متكاملة بحوزة عناصر الخلية، شملت عبوات ناسفة معدة للتفجير، وقواذف "آر بي جي" مع حشواتها، وبنادق آلية، إلى جانب كميات من القنابل اليدوية والذخائر المتنوعة.
كما عُثر على تجهيزات رصد وإسناد فني تضم مناظير تخصصية وكاميرات، قالت الوزارة إنها تؤكد أن الخلية كانت في "مراحل الجاهزية القصوى" لبدء تنفيذ مخططها.
من جهته، أصدرت العلاقات الإعلامية في حزب الله بياناً نفت فيه "نفياً قاطعاً" الاتهامات التي وصفتها بالمزاعم الباطلة.
وقال الحزب إن تكرار هذه الاتهامات من الجهات الأمنية السورية، رغم إعلانه "مراراً وتكراراً" عدم وجود أي تواجد له أو نشاط داخل الأراضي السورية، "يثير علامات استفهام كبيرة" ويؤكد وجود "من يسعى إلى إشعال فتيل التوتر والفتنة" بين الشعبين السوري واللبناني.
وشدّد البيان على أن حزب الله يريد لسوريا وشعبها "كل الخير والأمن والاستقرار الكامل"، وأن أي تهديد لأمن سوريا هو تهديد لأمن لبنان.
وأضاف أن الحزب "لم يكن يوماً جهة تعمل على زعزعة أمن أي دولة أو استهداف استقرار شعبها"، بل إنه "كان وسيبقى في موقع الدفاع في مواجهة العدو الصهيوني"، الذي وصفه بالعدو المشترك المحتل لأراضي البلدين والطامع في ثرواتهما.
كان حزب الله حليفاً بارزاً لدمشق في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتدخل عسكرياً إلى جانب قواته منذ العام 2013، ليرسّخ لاحقاً وجوده سنواتٍ في بلدات وممرات حدودية، مستخدماً الأراضي السورية معبراً لنقل عتاده من طهران.
ومنذ الإطاحة بالأسد أواخر 2024، تبنّت السلطات الجديدة موقفاً متحفظاً من الحزب وداعمته إيران، وأعلنت مراراً إحباط "مخططات لزعزعة الاستقرار" اتهمته بالوقوف وراءها، في اتهامات واظب الحزب على نفيها.
ترتبط عملية اليوم بسجل من الإجراءات الأمنية المماثلة التي أعلنتها السلطات السورية مؤخراً. ففي 19 نيسان/أبريل الماضي، كشفت وزارة الداخلية عن إحباط "مخططات تخريبية" تورط فيها أفراد من ما اسمتهم "فلول النظام البائد" ومرتبطون بحزب الله.
وأوضح مصدر أمني آنذاك لموقع "تلفزيون سوريا" أن خلية كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود لزعزعة الاستقرار، قبل أن تنجح عملية أمنية مشتركة بين الأمن الداخلي والاستخبارات العامة في إفشال المخطط وضبط المتورطين.
وفي 11 نيسان/أبريل من العام نفسه، أعلنت الداخلية إحباط محاولة اغتيال استهدفت الحاخام اليهودي ميخائيل حوري في منطقة باب توما بدمشق.
Loading ads...
وأسفرت العملية عن تفكيك خلية من خمسة أشخاص، بعد رصد امرأة حاولت زرع عبوة ناسفة قرب منزل الحاخام في محيط الكنيسة المريمية، وتمكنت الوحدات المختصة من تفكيك العبوة دون وقوع أضرار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



