Loading ads...
55 % هبوطاً في أسهمها===============يبدو التراجع الأخير في سوق العملات المشفّرة مختلفاً شكلياً عن الدورات السابقة، إذ لا فضائح مدوّية ولا إفلاسات لمنصّات كبرى ولا حملات تنظيمية مفاجئة. إلا أن الأثر على أكبر منصّات التداول بدأ يأخذ ملامح مألوفة ومقلقة في آنٍ واحد.فمنذ الانخفاض الحاد في أكتوبر الماضي، تراجعت عملة بيتكوين بأكثر من 35% من مستوياتها القياسية، لكن الضربة الأقسى كانت من نصيب منصّات التداول مثل «كوين بيس» و«جيميني» و«بوليش»، حيث هوت أحجام التداول، المحرّك الرئيسي لإيراداتها، ما أدى إلى انخفاض أسهمها بنسبة تراوحت بين 40% و55% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ودفع المحللين إلى خفض توقعاتهم بشكل كبير.وتعتمد معظم منصّات العملات المشفّرة بشكل أساسي على رسوم تنفيذ الصفقات، ومع تراجع نشاط التداول تتقلص الإيرادات بسرعة. وتشير تقديرات محللين في «كلير ستريت» إلى أن حجم تداولات «كوين بيس» في الربع الرابع قد يكون انخفض بنحو 40 % على أساس سنوي إلى 264 مليار دولار، في حين أظهر شهر يناير وتيرة أضعف، ما يضع الأداء عند أقل من نصف مستويات العام الماضي.ويرى محللون أن الرسالة للمستثمرين الذين يستخدمون أسهم شركات التشفير كمؤشر على نمو الأصول الرقمية باتت واضحة: حتى التراجعات السعرية المحدودة قد تتحول إلى ضغوط كبيرة على الإيرادات عندما ينسحب المتداولون من السوق. ويزيد من هذا القلق هبوط بيتكوين مؤخراً إلى ما دون 80 ألف دولار، ما يعزز احتمالات عزوف أوسع للمستثمرين.وقال بيتر كريستيانسن، مدير أبحاث أسهم الأصول الرقمية في سيتي غروب، إن ارتفاع الأسعار عادة ما يدفع المتداولين إلى الدخول خوفاً من فوات الفرصة، لكن«عندما تظهر رياح معاكسة يصبح من الصعب بناء زخم جديد».كما تأثرت أسهم شركات التشفير بتحول عام في أسواق الأسهم بعيداً عن الأصول عالية المخاطر، وسط مخاوف من ارتفاع كلف الذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ودوران السيولة بعيداً عن قطاع التكنولوجيا.وسجّلت البيتكوين انخفاضاً يقارب 11% في يناير، لتسجل رابع تراجع شهري متتالٍ، وهو أطول مسار هبوطي منذ 2018. ويأتي ذلك في ظل اضطرابات أوسع في الأسواق، بالتوازي مع تراجعات حادة في الذهب.وبسبب هذا التباطؤ، يتوقع محللون أن تتأخر ربحية«جيميني» إلى ما بعد 2027، مرجحين بلوغ نقطة التعادل في 2028، فيما يُرجّح أن تكون أحجام التداول لدى«بوليش» قد انخفضت بنحو 28% على أساس سنوي في يناير.ويرى محللو«كايكو» أن السوق لا تزال في مرحلة مبكرة من الدورة الهابطة الحالية، مع توقعات بأن يستغرق التعافي ستة إلى تسعة أشهر إضافية. وما يميّز هذه الدورة، وفق الخبراء، ليس حدة التراجع بل غياب محفّز واضح، بخلاف دورات سابقة ارتبطت بانفجار فقاعة الطروحات الأولية أو انهيارات مؤسسية كبرى.وبينما ينتظر المتداولون وضوحاً تنظيمياً في الولايات المتحدة، خصوصاً مع تعثر تشريعات هيكلة سوق التشفير، يبدو أن كثيرين اختاروا ببساطة الجلوس على الهامش بدلاً من الهروب الجماعي. ومع انتقال بعض النشاط إلى منصّات لامركزية أو إلى مجالات أكثر رواجاً مثل رموز الذكاء الاصطناعي أو أسواق التنبؤ، يبقى الضغط قائماً على المنصّات الكبرى، رغم محاولاتها تنويع مصادر الدخل خارج التداول التقليدي. (بلومبيرغ)
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






