ساعة واحدة
هيئة الأمم المتحدة للمرأة: نساء وفتيات الفاشر يواصلن دفع الثمن بعد عام من سقوط المدينة
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

23 تشرين الأول/أكتوبر 2026 المرأة
بعد مرور عام على سقوط مدينة الفاشر - عقب حصارها من قوات الدعم السريع - لم تندمل ندوب العنف لدى النساء والفتيات، حيث لا يزلن يعشن تحت وطأة صدمات "العنف الجنسي، واختفاء بناتهن وأخواتهن وأمهاتهن وأزواجهن وأبنائهن، ومقتل أفراد أسرهن، وفقدان منازلهن وسبل عيشهن".
جاء ذلك على لسان المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في شرق وجنوب أفريقيا آنا موتافاتي، خلال حديثها مع الصحفيين في مكتب الأمم المتحدة في جنيف اليوم الجمعة، حيث استعرضت نتائج استطلاع أجرته الهيئة شمل 50 منظمة نسائية تقدم الدعم للنازحين من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
ومن العاصمة الكينية نيروبي، ذكرت موتافاتي أن 90% من هذه المنظمات أفادت بأن النساء والفتيات لا يزلن يعشن في ظروف غير آمنة، وتظهر عليهن علامات مستمرة من الصدمة والضيق النفسي.
وأضافت: "كشفت الصور التي وردت من الفاشر قبل عام عن مدى فداحة العنف الذي تتعرض له النساء والفتيات في السودان، من اغتصاب جماعي، وضرب، وإذلال، وسلب للممتلكات. كما اختطفت أخريات ولم يعرف مصيرهن حتى الآن".
وأوضحت المديرة الإقليمية أن المعاناة النفسية، والأرق، وظروف المعيشة غير الآمنة باتت جزءا من الحياة اليومية لنساء الفاشر، اللواتي يكافحن أيضا لتوفير الغذاء والماء والرعاية الصحية، في ظل "غياب شبه تام للأمان".
وأشارت إلى أن مقدمي الخدمات الأساسية، بما في ذلك خدمات الصحة النفسية والرعاية الصحية، يواجهون تهديدات بالاعتقال والمضايقات أثناء تأدية عملهم في ظل غياب الحماية. وأضافت أنه على الرغم من بدء عودة بعض السكان إلى الفاشر، إلا أن "الخوف من العنف لا يزال حاضرا باستمرار".
ووفقا لتقييم أجرته المنظمة الدولية للهجرة، باتت النساء يتجنبن الذهاب إلى الأسواق، أو جمع الحطب، أو التواجد في الأماكن الاجتماعية والمجتمعية والدينية.
وأكدت موتافاتي أن النساء والأطفال هم من يدفعون الثمن الأكبر جراء تزايد الهجمات بالطائرات المسيرة على مخيمات النازحين والأسواق وغيرها من البنية التحتية المدنية في أنحاء السودان، مما "يترك الفارين دون أي ملاذ آمن، في ظل تجاهل تام للقانون الدولي الإنساني".
وأكد بابار بالوش، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، هذا الطرح، مشيرا إلى أن هذه الهجمات تُجبر العائلات على الفرار "من دون سابق إنذار، وغالبا دون وقت لجمع ممتلكاتها، ولا تحمل معها سوى أطفالها وما ترتديه من ملابس".
ولفت إلى أن العنف لم يعد مقتصرا على دارفور، حيث يتصاعد القتال والهجمات بالطائرات المسيرة في مناطق كردفان وولاية النيل الأزرق وأجزاء أخرى من البلاد، مما يعرض حياة مزيد من المدنيين للخطر.
ودعا المسؤولان الأمميان إلى الوقف الفوري للهجمات على المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء العنف.
وفي معرض تسليطها الضوء على معاناة النساء، أشارت موتافاتي إلى وجود جانب آخر للحرب "نادرا ما يتم الحديث عنه"، وهو بروز النساء في جميع أنحاء البلاد كمستجيبات في الخطوط الأمامية، ومقدمات للرعاية، ووسيطات، وصانعات سلام، "وذلك رغم انهيار المؤسسات من حولهن، وفي ظل استمرار نقص التمويل وانعدام الأمن الذي يهدد عملهن".
وذكرت أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تواصل تقديم الدعم المنقذ للحياة للنساء والفتيات، كما تستثمر في تعزيز قيادتهن، وهو أمر "بالغ الأهمية لتحقيق السلام والأمن والتعافي" في السودان، بما في ذلك من خلال تعزيز قدرات الشبكات النسائية في مجالات الحوار، والتفاوض، وتحليل النزاعات، والوساطة، والمناصرة.
وقالت المديرة الإقليمية: "يجب أن تتمكن النساء والفتيات من الوصول إلى الخدمات والموارد الأساسية، وأن يشاركن بفعالية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالسلام ومستقبل بلادهن، مع توفير دعم مستدام للقيادات النسائية والمنظمات التي تعمل في الخطوط الأمامية بشكل يومي".
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




