ساعة واحدة
تراجع حاد في أسعار الذهب والمعادن النفيسة مع صعود الدولار
الثلاثاء، 10 فبراير 2026

سجّلت أسعار الذهب تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرةً بموجة بيع واسعة النطاق بالأسواق العالمية، في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في نحو أسبوعين.
إضافة إلى مؤشرات على انحسار التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين؛ ما زاد من الضغوط على المعادن النفيسة.
وبحسب ما أوردته “رويترز” هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.5% ليصل إلى 4838.81 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0535 بتوقيت جرينتش. متراجعًا عن أعلى مستوى له خلال أسبوع كان سجله في وقت سابق من جلسة التداول.
كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة 1.9% إلى 4855.60 دولار للأوقية. في إشارة واضحة إلى تزايد الضغوط البيعية على المعدن الأصفر.
ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من التقلب الحاد، مع إعادة المستثمرين تقييم مراكزهم الاستثمارية بعد المكاسب القوية التي حققتها المعادن النفيسة خلال الفترات الماضية. وسط تحولات في المشهد النقدي والجيوسياسي العالمي.
صعود الدولار يضغط على الذهب
ويعزى جزء كبير من هذا التراجع إلى قوة الدولار؛ إذ ارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوعين تقريبًا خلال تعاملات اليوم الخميس. ما جعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، الأمر الذي حدّ من الطلب عليه.
وفي هذا السياق قال تيم ووترر؛ محلل السوق لدى شركة “كيه.سي.إم تريد”، إن الدولار انتعش بعد ترشيح كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الاتحادي، وتمكن من مواصلة ارتفاعه. مضيفًا أن المتعاملين أصبحوا أكثر حذرًا تجاه الذهب في ظل التقلبات الحادة الأخيرة التي تشهدها الأسواق.
كما أشار كريستوفر وونج؛ الخبير الإستراتيجي لدى “أو.سي.بي.سي”، إلى أن المعنويات تراجعت تجاه معظم فئات الأصول، بما في ذلك: المعادن النفيسة والعملات المشفرة وأسهم الدول. مع تفاقم الخسائر ووجود حلقة مفرغة من الضغوط في ظل شح السيولة داخل السوق.
تراجع واسع للمعادن النفيسة
امتدت موجة التراجع لتشمل بقية المعادن النفيسة؛ حيث هوى سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 14.9% ليصل إلى 74.94 دولار للأوقية. بعد أن كان سجل مستوى قياسيًا بلغ 121.64 دولار الأسبوع الماضي. ما يعكس حدة التصحيح السعري الذي تشهده السوق.
وفي السياق ذاته هبط سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 8.7% إلى 2033.35 دولار للأوقية. بعد أن سجّل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولار في 26 يناير الماضي.
كذلك تراجع سعر البلاديوم بنحو 5.8% ليصل إلى 1672 دولارًا، متأثرًا بحالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية.
تطورات جيوسياسية تضغط على المعنويات
وعلى الصعيد الجيوسياسي أسهمت بعض التطورات في تقليص الطلب على الملاذات الآمنة. حيث أعلن مسؤولون من الجانبين أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على عقد محادثات في سلطنة عُمان غدًا الجمعة. في خطوة قد تخفف من حدة التوترات الإقليمية.
كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب محادثات وصفها بأنها “إيجابية للغاية” مع نظيره الصيني شي جين بينج، إن الصين تدرس شراء المزيد من فول الصويا المزروع في الولايات المتحدة. وهو ما عزز التوقعات بانحسار التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.
وفي ظل هذه المعطيات يترقب المستثمرون تطورات أسواق العملات والسياسة النقدية الأمريكية. إلى جانب المستجدات الجيوسياسية؛ لتحديد اتجاهات المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة. وسط توقعات باستمرار التقلبات وارتفاع الحساسية تجاه أي مؤشرات اقتصادية أو سياسية جديدة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





