43 دقائق
"أنتخب أمريكيا أم مسلما؟".. عبدول يتجاوز حملات "الإسلاموفوبيا" وينتزع مقعد ميشيغان
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

في إنجاز سياسي تاريخي، انتزع المرشح الديمقراطي عبدول السيد فوزا صعبا على منافسه الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليصبح بذلك أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس في تاريخ الولايات المتحدة.
ولم يكن طريق عبدول السيد نحو هذا المنصب مفروشا بالورود، بل جاء تتويجا لمعركة قاسية واجه خلالها حملة تحريض وتشويه و"إسلاموفوبيا" قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس وعدد كبير من الجمهوريين.
وقد تعمد ترمب في خطاباته تحريف اسم المرشح الديمقراطي واصفا إياه بـ"عبدول محمد" أو "عبدول رمضان"، وربطه بجماعة الإخوان المسلمين، وأنه خطر على الأمن القومي الأمريكي كما ادعى السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز.
وبلغت الحملة ذروتها عبر رسائل انتخابية تُخيّر الناخبين بين التصويت لـ"الأمريكي مايك روجرز" أو "المسلم عبدول السيد"، مع ترويج ادعاءات بأن الأخير يسعى إلى تحويل الدستور الأمريكي إلى الشريعة الإسلامية.
ولم تقتصر التحديات على الخطاب التحريضي، بل امتدت لتشمل إنفاقا انتخابيا ضخما لمحاولة إسقاطه، إلى جانب انشقاق منافسته السابقة في الانتخابات التمهيدية في اللحظات الأخيرة.
وفي تعليقه على هذا الانتصار، أوضح عبدول السيد أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) أنفقت 42 مليون دولار ضد حملته، قائلا: "لكننا تمكنا من هزيمتها.. لا نريد أن تُستخدم أموالنا لتمويل الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية أو الحروب".
وعلى الصعيد الشعبي والرقمي، جاءت ردود فعل الناخبين الأمريكيين حازمة ضد دعوات التمييز الديني التي تبنتها الحملة الجمهورية. وعبّرت شريحة واسعة من الناخبين عن رفضها لمعادلة "الأمريكي مقابل المسلم".
حيث أكد مغردون أن تصويتهم سيذهب للمرشح الذي لا يتلقى أموالا من إسرائيل، بغض النظر عما إذا كان ديمقراطيا أو جمهوريا.
واستند ناشطون إلى المادة السادسة من الدستور الأمريكي للتأكيد على أن الانتماء الديني لا يُسقط أحدا من منصب عام ولا يجعل أحدا "أكثر أمريكية" من غيره.
ووجه مدونون انتقادات لاذعة للحملة الجمهورية، معتبرين أن لجوءها لإستراتيجية التمييز الديني دليل على إفلاسها، ومؤكدين أنه لا توجد أسباب مشروعة للتصويت لروجرز.
وسخر معلقون آخرون من فزاعة "تطبيق الشريعة الإسلامية"، مشيرين إلى أن الحزب الجمهوري كان الأجدر به الالتزام بوعوده بدلا من التركيز على إسعاد إسرائيل وإطلاق الاتهامات دون أدلة.
Loading ads...
وفي هذا السياق، لخص أحد الناخبين المشهد قائلا: "حرية الدين تعني أن تكون مسيحيا أو مسلما أو يهوديا أو ملحدا.. كونك مسلما لا يجعلك تهديدا لأمريكا. أنا أدعم عبدول السيد لمجلس الشيوخ وأحترم التزامه بإعطاء الأولوية لمصالح أمريكا ورفضه لأموال أيباك. يمكنك الاختلاف سياسيا، لكن اتهام مواطن أمريكي بدعم الإرهاب يتطلب أدلة فعلية.. هذه هي أمريكا".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




