5 أيام
الحسكة: السريان يطالبون الحكومة السورية الانتقالية الاعتراف الرسمي بهم
الأربعاء، 24 يونيو 2026

3:43 م, الأربعاء, 24 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
طالب أبناء المكوّن السرياني في محافظة الحسكة بالاعتراف الرسمي بالشعب السرياني ولغته، وإدراج هذه الحقوق ضمن الدستور السوري، خلال اعتصام نُظّم أمام مبنى المحافظة، وسط دعوات لتعديل الإعلان الدستوري بما ينسجم مع التنوّع القومي والثقافي في البلاد.
تأتي هذه التحركات في سياق مطالب متكررة رفعتها الأحزاب والمؤسسات السريانية خلال السنوات الأخيرة للاعتراف بالهوية السريانية ولغتها في سوريا. وبعد سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، برزت مطالب سريانية بترسيخ ما تعتبره مكتسبات ثقافية وتعليمية تحققت خلال حكم الإدارة الذاتية شمال وشرق سوريا وتحويلها إلى حقوق دستورية على مستوى البلاد.
وشارك العشرات من أبناء المكوّن السرياني في الاعتصام، رافعين لافتات أكدت ضرورة الاعتراف بهوية الشعب السرياني وحقوقه القومية والثقافية والسياسية، واعتماد اللغة السريانية لغة رسمية. كما حملت بعض اللافتات شعارات اعتبرت السريانية لغة سوريا التاريخية والحضارية، فيما ارتدى المشاركون الأزياء التراثية والتقليدية الخاصة بالمكوّن السرياني تعبيراً عن تمسكهم بهويتهم الثقافية.
خلال الفعالية، أوضح عضو الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد السرياني، كبرئيل شمعون، أن الاعتصام يهدف إلى المطالبة بالحقوق القومية والسياسية والثقافية للشعب السرياني، معتبراً أن هذه الحقوق تمثل استحقاقات مشروعة لمكوّن أسهم في تشكيل الهوية السورية عبر التاريخ.
وأشار إلى أن وفداً من المشاركين التقى بمحافظ الحسكة لعرض مطالبه بشكل مباشر، مضيفاً أن المحافظ تعهّد بنقلها إلى رئيس الحكومة الانتقالية. كما دعا إلى تعديل الإعلان الدستوري وصياغة دستور سوري يضمن حقوق جميع المكوّنات ويعكس التعدد القومي والثقافي في البلاد.
وشدد شمعون على أن الاعتراف بالشعوب وثقافاتها ولغاتها أصبح من المبادئ المعتمدة في الدول الحديثة، مؤكداً أن ضمان هذه الحقوق يشكل جزءاً أساسياً من أي عملية بناء سياسي ودستوري في سوريا.
ووعد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي المحتجين، مؤكداً أن مطالب المكوّن السرياني ستُرفع إلى رئيس الحكومة الانتقالية في نهاية الاعتصام. كما شدد على أهمية حماية حقوق مختلف المكوّنات السورية وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة، في وقت يطالب فيه أبناء المكوّن السرياني بإجراءات دستورية وقانونية تضمن الاعتراف الرسمي بهويتهم ولغتهم ومكانتهم ضمن التكوين الوطني السوري.
وشهد عام 2026 احتجاجات وبيانات متكررة انتقدت استبعاد الحكومة الانتقالية اللغة السريانية من بعض اللافتات والمؤسسات الحكومية في الحسكة، واعتبرت ذلك تراجعاً عن مبدأ التعددية الثقافية واللغوية الذي اعتمدته الادارة الذاتية، مطالبة بضمان تمثيل السريان والاعتراف بلغتهم ضمن أي دستور سوري جديد.
يُعد السريان من أقدم المكونات القومية والثقافية في سوريا، وتتركز تجمعاتهم الرئيسية في محافظة الحسكة، ولا سيما في القامشلي والحسكة وقرى وادي الخابور. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن عددهم كان يتراوح بين 150 ألفاً و300 ألف نسمة قبل عام 2011، قبل أن تتراجع أعدادهم بفعل الحرب والهجرة.
وخلال سنوات الحرب الأهلية، تعرضت المناطق السريانية في الخابور لهجمات تنظيم “داعش” الإرهابي عام 2015 ورافقها عمليات خطف ونزوح واسعة. وفي مناطق الإدارة الذاتية، أُدخلت اللغة السريانية إلى بعض المدارس إلى جانب العربية والكردية، كما شاركت أحزاب ومؤسسات سريانية في المجالس والإدارات المحلية وشُكلت قوات أمنية وعسكرية سريانية ضمن هياكل قوات سوريا الديمقراطية.
Loading ads...
ومع التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا بعد سقوط نظام الأسد، عادت المطالب السريانية بتحويل هذه المكاسب الثقافية والسياسية إلى حقوق دستورية معترف بها على مستوى الدولة السورية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

