التعب والإرهاق المستمر
قد يكون التعب والإرهاق المستمر شعورًا ناتجًا عن عوامل عديدة وفي الغالب قد تكون بسيطة مثل: قلة النوم أو الإصابة بنزلة برد أو انفلونزا، ولكن قد يَحدث أيضًا بسبب مشاكل صحية كامنة. في معظم الحالات يمكن التغلب على الإرهاق بتغيير النظام الغذائي أو معالجة نقص العناصر الغذائية أو علاج الحالة المرَضية الكامنة، ومع ذلك لتحسين حالة الإرهاق المستمر يجب معرفة السبب الجذري له وهذا ما سنتحدث عنه في المقال.
أصبح التعب والإرهاق المستمر شعورًا شائعًا في الحياة العصرية، لكن هذا لا يعني أن عليك الاستسلام لشعور الإرهاق الدائم، وعادة ما يكون هناك حلول وعلاجات للأسباب. فيما يلي نسرد لكم أسباب الشعور بالتعب الدائم:
عدم الحصول على ما يكفي من النوم المريح والجيد قد يؤدي إلى الشعور بالتعب خلال النهار، وعلى الرغم من أن وقت النوم يختلف من شخص لآخر إلا أنه ينبغي على البالغين الحصول على 7 ساعات من النوم على الأقل كل ليلة للحفاظ على صحة جيدة، وعندما تشعر بعدم القدرة على النوم أو صعوبة الاستمرار في النوم يُطلق على ذلك اسم الأرق الذي يحدث لأسباب عديدة، فإذا كنت تعاني من الأرق فقد تساعدك علاجات مثل المكملات الغذائية الطبيعية والأدوية بالإضافة إلى علاج الحالات الطبية الكامنة.
قد تساهم بعض عوامل نمط الحياة في الشعور بالتعب الدائم وتشمل هذه العوامل ما يلي:
قد تسبب بعض الأدوية والعلاجات الموصوفة طبيًا الشعور بالتعب والإرهاق المستمر ومنها:
الغذاء هو وقود الجسم، والأنظمة الغذائية الغنية بالسعرات الحرارية والفقيرة بالعناصر الغذائية تستنزف الطاقة، وقد تعرضك لنقص في بعض العناصر، لذا تجنب الأطعمة المصنعة والسكريات قدر الإمكان، وبدلاً من ذلك أكثر من تناول الأطعمة الكاملة بما في ذلك الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. يمكن استشارة الطبيب بشأن تناول الفيتامينات المتعددة، وإذا استمر لديك الشعور بالتعب فقد يطلب منك الطبيب فحص الحديد والفيتامين د لأن نقصهما قد يسبب الشعور بالتعب الدائم.
تناول فنجان من القهوة أو الشاي للتخلص من التعب والنعاس الذي يجتاحك خلال فترة الظهيرة قد يكون مناسبًا خلال عمر العشرينات والثلاثينات، ولكن مع التقدم في السن تتراجع قدرة الجسم على هضم الكافيين ويبقى في الجسم لأكثر من خمس ساعات، لذا فإن تناوله قبل النوم مباشرة قد يؤدي إلى اضطراب النوم وبالتالي قد يسبب التعب والإرهاق المستمر، لذا التزم بتناول 200 إلى 300 ملغ من الكافيين يوميًا (ما يعادل كوبًا أو كوبين من القهوة سعة 240 مل تقريبًا)، وحاول تناوله قبل الساعة السادسة مساء.
يعد التعب والإرهاق المستمر أحد الأعراض الرئيسية للاكتئاب السريري سواء كان ذلك بسبب الاكتئاب نفسه أو بسبب مشاكل مصاحِبة له مثل الأرق، كما يمكن أن يصاحِب التعب والإرهاق المستمر وجود مشاكل نفسية مثل:
يمكن أن تسبب العديد من الحالات الطبية التعب الشديد بما في ذلك:
يعتمد العلاج الفعال للإرهاق على تحديد السبب، والشعور بالتعب من حين لآخر هو أمر طبيعي، لكن استمرار الشعور بالتعب غالبًا يدل على وجود مشكلة كامنة. يركز الأطباء على علاج السبب لتحقيق راحة طويلة الأمد، وتشمل العلاجات:
يعد علاج الحالة الطبية الأساسية من أكثر الطرق فعالية للتخفيف من الإرهاق والتعب المستمر، ومن هذه العلاجات:
يعد سوء جودة النوم سببًا رئيسيًا للشعور بالتعب الدائم حتى بعد النوم لساعات، وقد تؤدي اضطرابات النوم أو الأرق أو انقطاع النوم إلى إرهاق مستمر، ويمكن تخفيف ذلك من خلال:
تساعد معالجة نقص العناصر الغذائية وتثبيت مستوى السكر في الدم وتحسين ترطيب الجسم على تقليل التعب ومنع انخفاض الطاقة المفاجئ خلال اليوم وذلك من خلال:
قد تؤدي قلة الحركة إلى تفاقم التعب مع مرور الوقت. يحسن النشاط البدني المنتظم الدورة الدموية ويعزز عملية الأيض ويرفع من جودة النوم مما يجعله جزءًا أساسيًا من السيطرة على الشعور بالتعب.
أصبح التعب الناتج عن التوتر والإجهاد شائعًا بشكل متزايد، ويُبقي الإجهاد المزمن الجسم في حالة تأهب قصوى مما يؤدي إلى الإرهاق الذهني والبدني، لذا تساعد اليوجا والتأمل وتمارين التنفس على تنظيم هرمونات التوتر، وهي علاج فعال للأشخاص الذين يعانون من التعب المزمن.
غالبًا ما تظهَر الاضطرابات النفسية على شكل إرهاق مستمر، لذا يتعامل العلاج النفسي والإرشاد مع الإرهاق العاطفي ويحسن التركيز ويساعد على التغلب على التوتر.
Loading ads...
الشعور بالتعب هو شعور طبيعي يمر به أغلب الناس، لكن استمرار الشعور بالتعب والإرهاق ليس طبيعيًا، وهناك العديد من العوامل والأسباب التي قد تسبب التعب والإرهاق المستمر منها بعض الأمراض الكامنة ونقص العناصر الغذائية واضطرابات النوم والتوتر المزمن وغيرها من الأسباب. فإذا كنت تعاني من إرهاق وتعب غير مبرَّر فعليك استشارة الطبيب لتحديد السبب، وفي كثير من الأحيان يتحسن الإرهاق بتحديد السبب الكامن وإجراء التعديلات المناسبة على نمط الحياة والنظام الغذائي، أو تلقي العلاج المناسب للحالات المرَضية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






