قال منسق الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا"، الدكتور فاخر دعاس، إن نتائج القبول الموحد للعام الجامعي 2026-2027 كشفت، برأيه، أن نظام الحقول لم يحقق الأهداف التي أقر من أجلها، بل أفضى إلى تقييد خيارات الطلبة وزيادة حجم الشكاوى وحالة الارتباك بين الطلبة وأهاليهم.
وأضاف "دعاس" خلال برنامج "أخبار السابعة" عبر قناة "رؤيا"، أن التطبيق العملي لنظام الحقول أظهر مشكلة أساسية تتعلق بربط الحقل الذي يدرس فيه الطالب في الثانوية العامة بالتخصصات الجامعية التي يسمح له بالتقدم إليها، معتبرا أن هذا الربط حرم شريحة من الطلبة من خيارات جامعية كانت متاحة لهم في النظام السابق.
وبين أن طالب الحقل الصحي، على سبيل المثال، أصبح مقيدا بقائمة من التخصصات المرتبطة بحقله، فيما يواجه طالب الحقل الهندسي قيودا مشابهة، وهو ما يرى دعاس أنه يحول اختيار الطالب في المرحلة الثانوية إلى عامل يحدد جزءا كبيرا من مستقبله الجامعي.
وانتقد دعاس ما وصفه بغياب دراسة استراتيجية مستفيضة لآثار النظام قبل تطبيقه، قائلا إن الحملة سبق أن حذرت من أن حصر التخصصات الجامعية وفق الحقول قد يفضي إلى ضياع خيارات أمام الطلبة.
وأشار إلى أن النتائج أظهرت، بحسب تقييمه، فجوة بين الهدف المعلن لنظام الحقول، وهو توسيع قدرة الطالب على اختيار مساره، وبين ما حدث فعليا عند مرحلة القبول الجامعي.
وقال دعاس إن نحو 45 ألف طالب من أصل نحو 71 ألفا لم تكن خيارات القبول التي ظهرت لهم ضمن خياراتهم الخمسة الأولى، معتبرا أن هذا المؤشر يستحق قراءة معمقة لمدى تحقق هدف إتاحة الخيار للطالب.
وربط دعاس بين قيود الحقول وخيارات الطلبة بعد ظهور النتائج، محذرا من أن يدفع ضيق الخيارات بعض الطلبة، ولا سيما أصحاب المعدلات المرتفعة الذين لم يحصلوا على مقعد في خياراتهم، إلى التوجه نحو البرامج الموازية أو الدراسة خارج الأردن.
ويأتي ذلك في وقت شهد فيه القبول الموحد للعام الجامعي 2026-2027 طرح 607 تخصصات لمرحلة البكالوريوس في تسع جامعات حكومية، إضافة إلى الجامعة العلوم الإسلامية العالمية، فيما بلغ عدد طلبات القبول لمرحلة البكالوريوس نحو 53 ألف طلب، وقرر مجلس التعليم العالي قبول 41,844 طالبا وطالبة في البرامج المختلفة.
وفي مقابل ذلك، تؤكد السياسات الرسمية للقبول للعام الجامعي 2026-2027 وجود قوائم محددة للتخصصات التي يمكن لطلبة الحقول والمسارات المختلفة الالتحاق بها، في إطار النظام الجديد للثانوية العامة.
ورأى دعاس أن التعديلات التي طرأت على بعض خيارات التخصصات بعد ظهور نتائج القبول تكشف، بحسب تقديره، عن حاجة النظام إلى مراجعة أشمل من مجرد تعديل قوائم التخصصات.
وأكد أن المعالجة، من وجهة نظره، لا تكمن في "ترقيع" النظام أو إجراء استثناءات مؤقتة، وإنما في إعادة النظر في فلسفة ربط الحقول بالتخصصات الجامعية، ومنح الطالب مساحة أوسع لتصحيح خياره، مع الإبقاء على شروط أكاديمية تضمن امتلاكه المتطلبات اللازمة للتخصص الذي يختاره.
Loading ads...
ودعا دعاس وزارة التربية والتعليم إلى الإقرار، بحسب تقديره، بأن التجربة بصورتها الحالية تحتاج إلى مراجعة جذرية، وإعادة تقييم العلاقة بين مرحلة الثانوية العامة والقبول الجامعي، بما يضمن ألا يكون اختيار الطالب للحقل عاملا يغلق أمامه خيارات جامعية قد يكتشف لاحقا أنه أكثر ملاءمة لقدراته وميله.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






