أصدرت وزارة الخارجية الأسترالية، تحذيرا لمواطنيها من السفر إلى سوريا، محذرة من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية وما يرافقها من مخاطر جسيمة.
وقالت الخارجية الأسترالية، السبت، في بيان نشر على موقعها الرسمي إن البلاد تشهد نزاعات مسلحة وغارات جوية وأعمال إرهاب واحتجازا تعسفيا وحالات خطف متكررة، مشيرة إلى أن الوضع الأمني في سوريا لا يزال متقلبا، مع استمرار الاشتباكات في عدة مناطق وسقوط ضحايا مدنيين.
سوريا لا تزال غير آمنة
نحو ذلك، أردفت الخارجية الأسترالية أن الغارات الإسرائيلية قد تتواصل في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك العاصمة دمشق.
خلال المجازر والانتهاكات التي ارتكبت في السويداء منتصف تموز/يوليو 2025 على يد ميليشيات متطرفة تابعة للحكومة السورية الانتقالية- “وكالات”
ودعت المواطنين الأستراليين المتواجدين في سوريا إلى اللجوء إلى أماكن آمنة ومغادرة البلاد فور توفر الظروف الملائمة، لافتة إلى احتمال توقف عمل المطارات وشركات الطيران بشكل مفاجئ ومن دون إشعار مسبق.
كما حذرت من احتمال اندلاع احتجاجات وتظاهرات قد تتطور بسرعة إلى مواجهات، ناصحة بتجنب المشاركة في أي تجمعات عامة.
وأشارت إلى أن المعابر الحدودية بين سوريا ولبنان شهدت في فترات سابقة اشتباكات وانفجارات وقد تغلق في أي لحظة، داعية إلى التنسيق المسبق مع سلطات الدول المجاورة قبل السفر أو المغادرة.
وأكدت وزارة الخارجية الأسترالية أن جرائم خطيرة، من بينها السرقات والاختطاف وسرقة السيارات، لا تزال تحدث في سوريا، داعية المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء التنقل وحمل الضروريات فقط.
كما نوّهت إلى أن القطاع الصحي في سوريا يعاني من تدهور حاد نتيجة النزاع المستمر ونقص التمويل، مشيرة إلى أن الوصول إلى المستشفيات والأدوية محدود بشكل كبير.
وأضافت أن المصابين بأمراض خطيرة أو إصابات بالغة قد يحتاجون إلى إجلاء طبي، وهو أمر مكلف وصعب التنظيم، مؤكدة أن الحكومة الأسترالية لن تتولى تنظيم عمليات الإجلاء أو تغطية تكاليفها.
تحذير ألماني سابق
يأتي هذا التحذير الأسترالي بعد أسبوع من إصدار وزارة الخارجية الألمانية بيانا مماثلا حذرت فيه مواطنيها من السفر إلى الأراضي السورية كافة، مشيرة إلى أن الأوضاع الأمنية والسياسية لا تزال “غير مستقرة وخطرة جدا”.
وأوضحت أن السفارة الألمانية في دمشق مغلقة أمام المراجعين، وأنه “في حالات الطوارئ القصوى، لا تقدم سوى مساعدة قنصلية محدودة جدا للمواطنين الألمان داخل سوريا”.
سوق الحميدية في دمشق – الحل نت
وقالت الخارجية الألمانية في بيانها، إن الوضع الأمني في سوريا والمنطقة لا يزال هشّا، مع استمرار خطر وقوع اشتباكات مسلحة واضطرابات في حركة الطيران الإقليمي، مشيرة إلى أن العنف لا يزال متواصلا في مناطق متفرقة بسوريا، بما فيها السويداء وشمال شرقي وشمال غربي البلاد.
كما بيّنت أن الهجمات الإجرامية وعمليات الخطف والسطو لا تزال منتشرة، خصوصا في المدن الكبرى وعلى الطرق الواصلة بينها، مؤكدة أن الهجمات باستخدام العبوات الناسفة تتكرر باستمرار، ولا سيما في شمال وشرق سوريا.
كذلك، أضافت أن تنظيم “داعش” الإرهابي لا يزال ينشط في البلاد وقادر على تنفيذ هجمات في مختلف المناطق، لافتة إلى أن مستوى الخطر في المناطق الساحلية مرتفع بسبب استمرار عمليات الاختطاف والقتل خارج نطاق القضاء.
وأشارت إلى أن مستوى العنف العام والجريمة لا يزال مرتفعا جدا بسبب ضعف الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن الأجانب عرضة للاختطاف في أي وقت، حتى في العاصمة دمشق وضواحيها.
Loading ads...
وأكدت الوزارة أن العنف وعدم الاستقرار في سوريا لا يعكسان بالضرورة صراعات دينية أو عرقية، بل تعود في الغالب إلى خلافات سياسية وانتقامية، إلى جانب انتشار نظريات المؤامرة وخطاب الكراهية، ما يجعل الوضع العام في البلاد هشّا وغير قابل للتنبؤ.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


