ساعة واحدة
أشرف حكيمي.. أول لاعب عربي يعتلي عرش دوري أبطال أوروبا 3 مرات - BBC News عربي
الأحد، 31 مايو 2026

صدر الصورة، Getty Images
Published قبل ساعة واحدة
دخل النجم المغربي أشرف حكيمي تاريخ كرة القدم العربية من أوسع أبوابه بعدما أصبح أول لاعب عربي يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا 3 مرات، عقب قيادة باريس سان جيرمان للفوز بالبطولة الأوروبية للموسم الثاني على التوالي عام 2026، وهو بذلك يحطم رقمه السابق حيث كان أول لاعب عربي يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين.
ولم يعد الحديث عن حكيمي يقتصر على كونه أحد أبرز المدافعين العرب في الملاعب الأوروبية، بل تحول إلى نموذج استثنائي للاعب استطاع أن يفرض نفسه بين نخبة كرة القدم العالمية، وأن يكتب اسمه في سجل أكثر اللاعبين الأفارقة والعرب تتويجاً بالبطولة القارية الأكبر.
وفي الواقع أنه لم يفز أي لاعب عربي آخر بهذه البطولة مرتين، ولكن هناك من فاز بها مرة واحدة وهم الجزائري رابح ماجر الذي حقق اللقب مع بورتو عام 1987، والمصري محمد صلاح مع ليفربول عام 2019، إضافة إلى المغربي حكيم زياش الذي فاز بالبطولة مع تشيلسي عام 2021، والجزائري رياض محرز الذي تُوّج مع مانشستر سيتي عام 2023، وكذلك المغربي إبراهيم دياز الذي فاز مع ريال مدريد عام 2024.
وقد جاء اللقب الثالث لحكيمي بعد تتويجه الأول مع ريال مدريد عام 2018، حين كان ضمن الجيل الذي قاد النادي الإسباني إلى الهيمنة الأوروبية، قبل أن يكرر الإنجاز مع باريس سان جيرمان في نسختي 2025 و2026، ليصبح أول لاعب عربي يصل إلى هذا الرقم في البطولة الأوروبية الأهم.
كما وضعه هذا الإنجاز في مصاف أساطير أفارقة كبار نجحوا في حصد اللقب القاري أكثر من مرة حيث جعله تتويجه الأخير يعادل الرقم الذي حققه الكاميروني صامويل إيتو من حيث عدد ألقاب دوري الأبطال للاعبين الأفارقة.
وُلد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 لأسرة مغربية مهاجرة، ونشأ في بيئة كروية صعبة، حيث بدأت رحلته من الأحياء الشعبية قبل أن يلفت أنظار كشافي ريال مدريد الذين ضموه إلى أكاديمية النادي وهو في سن مبكرة.
ومنذ تلك اللحظة بدأت ملامح مشروع لاعب مختلف تتشكل، إذ امتلك السرعة والانطلاق والقوة البدنية والقدرة على اللعب في أكثر من مركز، وهي صفات جعلته يتطور بسرعة داخل الفئات العمرية للنادي الملكي.
ورغم صعوبة المنافسة داخل ريال مدريد في تلك الفترة، نجح حكيمي في الوصول إلى الفريق الأول، وشارك ضمن مجموعة النجوم التي حققت لقب دوري الأبطال عام 2018.
لكن اللاعب المغربي كان يدرك أن مستقبله يحتاج إلى دقائق لعب أكثر، لذلك جاءت تجربة الإعارة إلى بوروسيا دورتموند الألماني نقطة التحول الحقيقية في مسيرته، ففي ألمانيا تطور بشكل لافت، وأصبح واحداً من أخطر الأظهرة الهجومية في أوروبا، بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على صناعة وتسجيل الأهداف.
لاحقاً انتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي، حيث لعب دوراً مهماً في استعادة الفريق لقب الدوري الإيطالي بعد سنوات طويلة من الغياب، قبل أن يخوض تحدياً جديداً مع باريس سان جيرمان، وفي النادي الفرنسي لم يكن حكيمي مجرد ظهير تقليدي، بل تحول إلى عنصر أساسي في مشروع الفريق الأوروبي، خاصة مع المدرب الإسباني لويس إنريكي الذي منحه حرية هجومية كبيرة، مستفيداً من قدرته على التحول السريع بين الدفاع والهجوم.
تخطى البودكاست وواصل القراءة
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
وخلال موسمي 2025 و2026، لعب حكيمي دوراً محورياً في تتويج باريس سان جيرمان بلقبي دوري أبطال أوروبا، حيث برز بأدائه الدفاعي والهجومي، وساهم بالأهداف والتمريرات الحاسمة، كما أصبح أحد قادة الفريق داخل الملعب.
وتحدثت تقارير أوروبية عن أهمية اللاعب المغربي في المنظومة التكتيكية للفريق، خاصة في المباريات الكبرى التي تتطلب سرعة التحول والضغط العالي.
لكن إنجاز حكيمي لا يتوقف عند الأرقام والألقاب فقط، بل يمتد إلى رمزيته بالنسبة لكرة القدم العربية والمغربية، فمنذ سنوات طويلة، ظل حضور اللاعبين العرب في المراحل النهائية لدوري أبطال أوروبا محدوداً مقارنة بنجوم أوروبا وأمريكا الجنوبية، غير أن حكيمي نجح في كسر هذا الحاجز، وأثبت أن اللاعب العربي قادر على المنافسة في أعلى المستويات، ليس كمشارك فحسب، بل كعنصر حاسم في صناعة البطولات.
كما أن تجربة حكيمي تحمل بعداً إنسانياً واجتماعياً مهماً، إذ يمثل قصة نجاح لابن عائلة مهاجرة استطاع الوصول إلى قمة كرة القدم العالمية، دون أن يتخلى عن هويته المغربية.
فقد حافظ اللاعب على ارتباطه القوي ببلده الأم، واختار تمثيل المنتخب المغربي رغم إمكانية اللعب لإسبانيا، ليصبح لاحقاً قائداً لأحد أبرز الإنجازات العربية والأفريقية في كأس العالم 2022 في قطر عندما بلغ المنتخب المغربي نصف النهائي لأول مرة في تاريخ العرب وأفريقيا.
ويحظى حكيمي بشعبية واسعة في العالم العربي، ليس فقط بسبب نجاحاته الرياضية، بل أيضاً بسبب شخصيته الهادئة وانضباطه المهني، وغالباً ما يُنظر إليه كنموذج للاعب العصري القادر على الجمع بين الالتزام التكتيكي والمهارة الفردية، وهي معادلة جعلته مطلوباً دائماً لدى أكبر الأندية الأوروبية.
ومع بلوغه سن السابعة والعشرين فقط، يبدو أن مسيرة حكيمي ما زالت مفتوحة على مزيد من الإنجازات، خاصة في ظل استمراره في القمة البدنية والفنية، ويرى كثير من المحللين أن اللاعب المغربي يمتلك المقومات التي تسمح له بمواصلة صناعة التاريخ، سواء على مستوى الأندية الأوروبية أو مع المنتخب المغربي الذي يطمح لتحقيق إنجازات جديدة في البطولات الدولية المقبلة.
ورغم النجاحات الرياضية الكبيرة التي حققها حكيمي، واجه اللاعب المغربي خلال السنوات الأخيرة أزمة قانونية وإعلامية بعدما وُجهت إليه في فرنسا اتهامات بالاغتصاب عام 2023 من قبل شابة فرنسية.
وفتحت السلطات القضائية الفرنسية تحقيقاً في القضية، بينما نفى حكيمي الاتهامات الموجهة إليه بشكل كامل، مؤكداً عبر محاميه أن ما حدث كان محاولة للابتزاز.
وفي 22 مايو/ آيار الجاري قدّم فريق دفاعه طلبات للطعن أو إسقاط القضية، وما زال القضاء ينظر في هذه الطعون.
Loading ads...
وقد أثارت القضية جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية، خاصة مع تزامنها مع تألقه الكروي مع باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





