ساعة واحدة
المفاوضات في مرحلتها النهائية.. تقرير: واشنطن تستعين بخبراء نوويين استعدادا لاتفاق محتمل مع إيران
الجمعة، 5 يونيو 2026

بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
كشف موقع "أكسيوس" عن زيارة غير معلنة قام بها مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى المختبر الوطني في أوك ريدج بولاية تينيسي يوم الخميس، في خطوة تعكس دخول المفاوضات النووية مع إيران مرحلة بالغة الجدية.
وهدفت الزيارة إلى إجراء مشاورات مع فريق من الخبراء التقنيين الذين قد يضطلعون بدور حاسم في تنفيذ أي اتفاق نووي مرتقب.
وأكد مسؤولان أمريكيان لـ"أكسيوس" أن المبعوثين زارا منشآت تابعة لوزارة الطاقة في أوك ريدج، وتحديداً مجمع "واي-12" للأمن القومي، حيث يتمركز بعض أبرز خبراء البلاد في معالجة اليورانيوم وتقنية الطرد المركزي.
وضمت اللقاءات فريقاً مكوناً من نحو 100 خبير شُكل مؤخراً خصيصاً للمشاركة في المفاوضات حال التوصل لاتفاق مبدئي.
وقال مسؤول أمريكي لـ"أكسيوس" إن هذا الاجتماع "لا يعني أن الاتفاق سيتم"، لكنه يشكل "مؤشراً على أن المفاوضات في مرحلة بالغة الجدية وأن هناك فرصة جيدة لإنجازه ونريد أن نكون مستعدين".
وتتمتع هذه النخبة بخبرات ميدانية فريدة؛ إذ أشار المسؤولان الأمريكيان إلى أن بعض الخبراء الذين حضروا الاجتماع شاركوا فعلياً في عملية استعادة اليورانيوم المخصب من فنزويلا قبل عدة أسابيع، وقد وصلت تلك المادة القادمة من مفاعل بحثي الشهر الماضي إلى ساوث كارولاينا للمعالجة.
كما شارك آخرون من الحاضرين سابقاً في سلطنة عمان لإجراء مفاوضات نووية مع إيران قبل الحرب. ووصف مسؤول أمريكي هؤلاء بأنهم "أفضل الخبراء النوويين في الولايات المتحدة الذين يعرفون كيفية القيام بالأمور التقنية التي سيترتب عليها أي اتفاق مع إيران".
وعلى الرغم من وصف المصادر التي تحدثت مع "أكسيوس" للمفاوضات بأنها في "مرحلتها النهائية"، إلا أن مسؤولين أمريكيين أوضحوا للموقع أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الطرفان سيصلان إلى اتفاق نهائي.
وتتركز الخلافات الحالية حول تفاصيل محددة في مسودة مذكرة التفاهم التي اتفق عليها المبعوثان مع نظرائهما الإيرانيين الأسبوع الماضي، والتي كانت تهدف لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح ببيع النفط الإيراني، وبدء محادثات حول مخزون اليورانيوم المخصب.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين أن الرئيس ترامب طلب تعديلين على النص يوم الجمعة الماضي، مقابل رغبة الإيرانيين في تقديم تعديلات مقابلة.
ويتمثل أحد أبرز الخلافات في الجدول الزمني؛ فقد طلب ترامب أن ينص الاتفاق النهائي على مهلة قدرها 60 يوماً لاستكمال عملية خفض تخصيب اليورانيوم الإيراني، فيما تصر طهران على تمديد هذه المهلة إلى 90 يوماً.
وإلى جانب الجدول الزمني، نقل "أكسيوس" عن مصدرين وجود خلاف بين واشنطن وطهران بشأن حجم وتوقيت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وقال مسؤول أمريكي للموقع إن الولايات المتحدة اشترطت الإفراج عن الأموال بعد التوصل لاتفاق نهائي واتخاذ خطوات ملموسة نحو تنفيذه، بينما يريد الإيرانيون الإفراج عن جزء من الأموال فوراً.
وفي تعليقه على التطورات، صرح الرئيس دونالد ترامب قائلاً: "نحرز نجاحاً عظيماً مع إيران ولن تمتلك سلاحاً نووياً وهي ليست بموقع يمكنها من امتلاكه".
وأضاف: "الكثير من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز وهو سبب عدم ارتفاع أسعار النفط إلى 300 دولار للبرميل".
وفي سياق متصل، قال مستشار للمرشد الأعلى الإيراني محسن رضائي لشبكة "سي إن إن" إن المحادثات وصلت لطريق مسدود بشأن ملف الأموال المجمدة، معتبراً أن "الكرة الآن في ملعب ترامب".
تنتظر الولايات المتحدة حالياً الرد الرسمي الإيراني، وتشير مصادر تحدثت مع "أكسيوس" إلى أن الفجوات المتبقية بين الطرفين ضيقة نسبياً. وإذا ما انتقلت المفاوضات لمرحلتها الثانية، سيتولى فريق الخبراء الذي اجتمع بكوشنر وويتكوف مهمة وضع خطة تقنية للتخلص من المواد النووية الإيرانية، وفرض قيود إضافية على برنامج التخصيب، وآليات التحقق من الامتثال.
وسبق لمنشآت أوك ريدج أن لعبت دوراً في ملفات دولية مماثلة، حيث استقبلت في الماضي مواد ومعدات نووية من كازاخستان وليبيا.
Loading ads...
يزعم مسؤولون أمريكيون تحدثوا مع "أكسيوس" أن البيت الأبيض يتلقى مؤشرات إيجابية من المفاوضين الإيرانيين، رغم اعتقادهم بوجود انقسامات داخلية في طهران حول آلية المضي قدماً في الملف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





