ساعة واحدة
فايننشال تايمز: حرب إيران تعيد رسم خريطة الطاقة العالمية
السبت، 19 سبتمبر 2026

تتجاوز تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران حدود منطقة الشرق الأوسط، لتتحول أزمة الطاقة الناتجة عنها إلى عامل ضغط متزايد على الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز واضطراب حركة الشحن وعودة المخاوف من التضخم والركود، وفق تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز».
وقالت الصحيفة إن انهيار الهدنة بين واشنطن وطهران واستمرار الاضطرابات في مضيق هرمز أدّيا إلى تجدد أزمة الطاقة، بعدما تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، فيما ارتفعت أسعار الوقود المكرر، ولا سيما الديزل، إلى مستويات قياسية نتيجة القيود التي تواجه عمليات التكرير والشحن.
وتشير «فايننشال تايمز» إلى أن الأزمة الحالية تختلف عن أزمات النفط التقليدية؛ إذ لا تقتصر المشكلة على نقص الخام، بل تمتد بصورة أكبر إلى شح الوقود المكرر، في ظل تراجع قدرة بعض المصافي على الإنتاج، وتعطل سلاسل الإمداد، وصعوبة نقل المنتجات النفطية بين الأسواق.
وتحذر الصحيفة من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يعيد إشعال التضخم في اقتصادات كبرى، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى زيادتها، الأمر الذي ينعكس على الاستثمار والاستهلاك والنمو الاقتصادي.
وتواجه الدول النامية ضغوطاً أكبر، بحسب التقرير، بسبب ارتفاع تكلفة استيراد الوقود وصعوبة تأمين الإمدادات، في وقت بدأت فيه بعض الدول اتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة ارتفاع الأسعار ونقص المنتجات النفطية.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على النفط؛ إذ تواجه أسواق الغاز الطبيعي المسال اضطراباً متزايداً أيضاً.
وأشارت «فايننشال تايمز» في تقرير منفصل إلى أن الحرب أدت إلى تعطيل تدفقات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج، بينما تواجه أوروبا الشتاء المقبل بمخزونات غاز أقل من مستويات العام الماضي، ما يزيد حساسيتها لأي موجة برد أو اضطراب جديد في الإمدادات.
وفي محاولة لاحتواء التداعيات، أعلنت فرنسا الدعوة إلى قمة لمجموعة السبع لبحث إمكانية الإفراج عن مزيد من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، في ظل ارتفاع أسعار الخام وتزايد المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي.
وترى «فايننشال تايمز» أن استمرار الحرب سيجعل أسواق الطاقة أكثر تقلباً، خصوصاً مع صعوبة التنبؤ بمدة اضطراب الملاحة في هرمز وقدرة الاحتياطيات الاستراتيجية على تعويض النقص لفترة طويلة.
Loading ads...
وبذلك، لا تبدو أزمة الطاقة مجرد انعكاس اقتصادي للحرب، بل أصبحت أحد مساراتها الرئيسية، مع احتمال أن تؤثر كلفة الطاقة المرتفعة في التضخم والنمو والتجارة العالمية خلال الأشهر المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

العراق يرفع القيود العسكرية عن مجاله الجوي الغربي ويتيح...
منذ ثانية واحدة
0




