37 دقائق
بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
الأحد، 25 أكتوبر 2026

يمتد تاريخ القوى العربية في إسرائيل عبر مسار بدأ بقائمة الناصرة والحزب الشيوعي الذي جمع عربا ويهودا، وامتد عبر 4 تيارات شكلت الأحزاب العربية، من أول انتخابات للكنيست عام 1949 إلى انتخابات عام 2022.
ويرصد تقرير بثته منصات الجزيرة الرقمية تحول التمثيل العربي من قوائم مرتبطة بأحزاب إسرائيلية إلى كتل مستقلة، ثم إلى تشرذم انتخابي أضعف الحضور العربي البرلماني.
وخاض العرب داخل إسرائيل انتخابات عام 1949 عبر قوائم مدعومة من حزب "مباي" (اختصار بالعبرية للاسم الكامل لحزب عمال أرض إسرائيل)، بالتوازي مع الحزب الشيوعي الإسرائيلي الذي ضم عربا ويهودا.
ووفق التقرير، فإن التمثيل العربي لم يكن في البداية قائما على أحزاب عربية مستقلة بالمعنى الذي ظهر لاحقا، إذ أُسست الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) عام 1977 انطلاقا من الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وانضمت إليها قوى وشخصيات من اليسار وناشطون من حركة الفهود السود (حركة احتجاجية يسارية أسّسها يهود من أصول شرقية وعربية "المزراحيم" عام 1971).
ورغم أن "حداش" لم تكن حزبا عربيا خالصا، فإنها طرحت خطابا يجمع بين المساواة بين العرب واليهود والعدالة الاجتماعية وحقوق العمال، إلى جانب إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.
وفي عام 1983 ظهرت القائمة التقدمية للسلام، التي يوضح التقرير أنها ضمت مجموعات عربية ويهودية راديكالية، وحصلت في انتخابات عام 1984 على مقعدين، لكنها فشلت في تجاوز "نسبة الحسم" عام 1992، وانتهى نشاطها السياسي.
وتنتقل مسيرة الأحزاب العربية إلى مرحلة جديدة مع تأسيس الحزب الديمقراطي العربي عام 1988، ويوضح التقرير أنه أول حزب عربي صرف ينجح في الفوز بمقعد في الكنيست، وبدأت تُشكَّل تدريجيا قوى سياسية عربية أكثر استقلالا وتنوعا، لكن التعدد صاحبه تشرذم وانقسام أثّرا في المشهد الانتخابي.
وبقيادة مجموعة من المثقفين والناشطين العرب، ظهر التجمع الوطني الديمقراطي (بلد) عام 1995، الذي طرح تصورا يتجاوز المطالبة بالمساواة الفردية إلى الاعتراف بالفلسطينيين في إسرائيل بوصفهم أقلية قومية لها حقوق جماعية، ودافع عن مفهوم دولة جميع مواطنيها متساوون.
ومن زاوية أخرى، يشير التقرير إلى انقسام الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني عام 1996 بشأن المشاركة في انتخابات الكنيست، إذ رفض الجناح الشمالي (الذي يتركز أنصاره في منطقة المثلث والجليل وشمال إسرائيل) المشاركة، بينما اختار الجناح الجنوبي (الذي يتركز أنصاره في منطقة النقب والجنوب) خوض الانتخابات.
ومن هذا المسار، ظهرت القائمة العربية الموحدة (راعم) بمرجعية إسلامية ومحافظة اجتماعية، وركزت على المشاركة البرلمانية والدفاع عن قضايا المجتمع العربي مثل السكن والأراضي ومكافحة الجريمة وحقوق البدو في النقب.
كما ظهرت أيضا الحركة العربية للتغيير (تاعل) التي بدأت مسارها الانتخابي في عام 1996، ودخلت الكنيست للمرة الأولى عام 1999 عبر تحالف مع "بلد"، ونادت بالمساواة وطالبت بحقوق العرب الفلسطينيين في الداخل والعمل البرلماني.
ورغم هذه التطورات السياسية، فإن الأحزاب العربية وجدت نفسها مضطرة إلى التحالف رغم اختلاف مرجعياتها، خصوصا مع ارتفاع نسبة الحسم الانتخابي وضغط الشارع العربي لتوحيد القوائم.
وفي انتخابات عام 2015، يلفت التقرير إلى حدوث التحول الأكبر، إذ اجتمعت الأحزاب العربية الأربعة الرئيسية في قائمة واحدة: "حداش" و"بلد" و"تاعل" و"راعم"، ضمن القائمة المشتركة التي حصلت على 13 مقعدا لتصبح ثالث أكبر كتلة في الكنيست.
لكن هذه القائمة المشتركة تفككت في انتخابات أبريل/نيسان 2019 إلى قائمتين: "تاعل" من جهة، و"راعم" و"بلد" من جهة أخرى، واستجابة للضغط الشعبي التأمت القائمة المشتركة مجددا وحصلت على 13 مقعدا، واستمرت حتى عام 2020 عندما حققت 15 مقعدا، وهو أعلى تمثيل عربي في تاريخ الكنيست حتى الآن.
وفي تطور سياسي، اختارت "راعم" دعم تشكيل حكومة نفتالي بينيت ويائير لبيد عام 2021 والانضمام إلى ائتلافها لتصبح أول حزب عربي يشارك رسميا في ائتلاف حكومي إسرائيلي، في حين بقيت الأحزاب الأخرى خارج الائتلاف.
وفي انتخابات عام 2022، ظهر الانقسام بصورة أوضح، إذ خاضت 3 قوائم عربية الانتخابات، لكن حجم التمثيل العربي تراجع إلى 10 مقاعد.
ويوضح تقرير الجزيرة أن قادة الأحزاب الأربعة وقعوا في يناير/كانون الثاني 2020 وثيقة تعهدوا فيها بالسعي إلى إعادة القائمة المشتركة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2020، اتخذت "راعم" مسارا منفصلا وأعلنت استقلالها "تنظيميا" عن الحركة الإسلامية، في حين اتفقت "حداش" و"بلد" و"تاعل" على خوض الانتخابات ضمن قائمة مشتركة ثلاثية بهدف توحيد قواها وتعزيز قدرتها على تمثيل المجتمع العربي والدفاع عن حقوقه.
Loading ads...
وفي السياق ذاته، يلفت التقرير إلى قرار لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية في 23 سبتمبر/أيلول 2026 شطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة ومنعهما من خوض الانتخابات المقبلة، لكن القرار لم يكن نهائيا، إذ ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026 القرار وأعادت القائمة المشتركة و"راعم" إلى السباق الانتخابي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




