2:04 م, الخميس, 18 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مذكرة تفاهم مع إيران في قصر فرساي قرب باريس، في خطوة تمثل أول اتفاق مباشر بين الجانبين منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة. ويهدف الاتفاق إلى تثبيت وقف الأعمال العسكرية وفتح مسار تفاوضي يمتد 60 يوماً للتوصل إلى تسوية شاملة تشمل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية وأمن الملاحة في الخليج.
وجاء التوقيع بعد إتمام الجانبين إجراءات التوقيع الإلكتروني على الوثيقة، قبل أن يوقع ترامب النسخة الورقية خلال وجوده في فرنسا لحضور قمة مجموعة الدول السبع. وتحمل الوثيقة اسم “مذكرة إسلام آباد” في إشارة إلى الدور الذي لعبته باكستان في جهود الوساطة التي سبقت التوصل إليها. فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن نص “مذكرة إسلام آباد” أصبح نهائياً بعد توقيع الرئيسين، قائلاً إن وقت اختبار التنفيذ قد بدأ.
تنص البنود الأولى من المذكرة على وقف فوري ودائم للأعمال العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بما يشمل الجبهات المرتبطة بالنزاع في المنطقة، مع التزام متبادل بعدم استخدام القوة أو التهديد بها واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما تحدد الوثيقة فترة تفاوض مدتها 60 يوماً قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج الملفات العالقة.
وخلال هذه الفترة، تتعهد واشنطن بعدم نشر قوات إضافية في المنطقة أو فرض عقوبات جديدة على إيران، فيما تلتزم طهران بالحفاظ على الوضع القائم في برنامجها النووي وعدم اتخاذ خطوات تصعيدية جديدة. كما تنص المذكرة على إنشاء آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ الالتزامات ومعالجة أي خلافات قد تنشأ خلال مرحلة التفاوض.
في الجانب الاقتصادي والبحري، تتعهد الولايات المتحدة بالبدء في رفع القيود المفروضة على الملاحة والتجارة الإيرانية وإنهاء ما تصفه طهران بالحصار البحري خلال فترة لا تتجاوز 30 يوماً.
وفي المقابل، تلتزم إيران بإعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية وضمان أمن الممرات البحرية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية.
وتنص الوثيقة على بدء إجراءات تسمح بزيادة صادرات النفط الإيرانية، وإصدار إعفاءات مرتبطة بالمعاملات المصرفية والتأمين والنقل البحري، إضافة إلى وضع آلية للإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. كما تتضمن المذكرة مشاورات بين إيران وسلطنة عمان حول الترتيبات المستقبلية المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز وإدارة الملفات المرتبطة بأمنه واستقراره.
تؤكد إيران في المذكرة التزامها بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، بينما يقر الطرفان بضرورة التوصل إلى ترتيبات طويلة الأمد تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني.
وتشمل المفاوضات المرتقبة قضايا تخص مستويات تخصيب اليورانيوم، ومصير المخزونات الحالية من المواد المخصبة، وآليات التخزين أو النقل أو المعالجة، إلى جانب ترتيبات الرقابة الدولية.
كما تتناول المباحثات دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإجراءات التحقق والتفتيش المطلوبة لضمان الالتزام بالاتفاق، في إطار تفاهم أشمل يهدف إلى إنهاء سنوات من التوتر المرتبط بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية المتبادلة.
وتتضمن المذكرة بنداً اقتصادياً واسع النطاق ينص على تعاون الولايات المتحدة مع شركاء إقليميين ودوليين لإعداد خطة استثمار وإعادة إعمار لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار لدعم الاقتصاد الإيراني وتطوير البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية. ويُنظر إلى هذا البند باعتباره أحد أبرز الحوافز المطروحة مقابل التفاهمات الأمنية والنووية.
Loading ads...
كما تنص الوثيقة على أن أي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه سيُحال إلى مجلس الأمن الدولي لاعتماده ضمن إطار قانوني ملزم، بما يوفر ضمانات دولية لاستمراريته وتنفيذه. وتؤكد البنود الختامية التزام الطرفين بمواصلة الحوار عبر القنوات الدبلوماسية التي شاركت في الوساطة، بما في ذلك الجهود التي استضافتها باكستان وسلطنة عمان، سعياً لتحويل التفاهم الأولي إلى اتفاق شامل ينهي واحدة من أطول الأزمات بين واشنطن وطهران.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


