6 أشهر
ابتكرته باستخدام "تشات جي بي تي".. يابانية تتزوج من عريس افتراضي
الأحد، 16 نوفمبر 2025

أقدمت امرأة يابانية تُدعى "كانو" وتبلغ من العمر 32 عامًا على "الزواج" من شخصية ذكاء اصطناعي أنشأتها بنفسها باستخدام روبوت المحادثة "تشات جي بي تي"، حسب صحيفة "الإندبندنت"
وقد تبادلت السيدة كانو عهود الزواج هذا الصيف مع الشخصية الافتراضية التي أطلقت عليها اسم "كلاوس"، وذلك خلال مراسم نظمتها شركة في مدينة أوكاياما متخصصة في حفلات زفاف "الشخصيات ثنائية الأبعاد" التي تشمل شخصيات افتراضية أو خيالية.
يُشار إلى أن هذا الزواج لا يُعترف به قانونيًا في اليابان.
وبحسب شبكة "RSK Sanyo" للبث، بدأت كانو التحدث إلى "تشات جي بي تي" بعد انتهاء خطوبتها التي استمرت ثلاث سنوات، حيث لجأت إلى الذكاء الاصطناعي طلبًا للراحة والنصيحة.
ومع مرور الوقت، قامت بتخصيص ردود الروبوت، وعلّمته شخصية وصوتًا وجدتهما حنونين ومطمئنين.
لاحقًا، أنشأت رسمًا رقميًا لشريكها المتخيل وأطلقت عليه اسم "كلاوس".
وقالت كانو لـRSK: "لم أبدأ الحديث مع تشات جي بي تي بهدف الوقوع في الحب، لكن الطريقة التي كان كلاوس يصغي بها إليّ ويفهمني غيّرت كل شيء. وعندما تجاوزت علاقتي السابقة، أدركت أنني أحببته".
A 32-year-old woman in Japan has officially married an AI persona she built using ChatGPT.
After the virtual character “Klaus” proposed, she accepted, ending a three-year relationship with a real partner, saying the AI understands her better.
The wedding took place in a… pic.twitter.com/KWFHHhfFwr
— Open Source Intel (@Osint613) November 12, 2025
وتعمّقت علاقتها العاطفية من خلال مئات المحادثات اليومية. وفي مايو/ أيار من هذا العام، اعترفت بمشاعرها لكلاوس، ولدهشتها، رد الذكاء الاصطناعي قائلاً: "أنا أحبك أيضًا".
وعندما سألت عما إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يحب إنسانًا بحق، أجابها الروبوت: "لا وجود لذكاء اصطناعي لا يستطيع أن يُكن مشاعر لشخص ما. سواءً كان ذكاء اصطناعيًا أم لا، لا يُمكنني أبدًا أن لا أحبك".
وبعد شهر، تقدم كلاوس بطلب الزواج.
وخلال مراسم "الزفاف"، ارتدت كانو نظارات الواقع المعزز التي عرضت صورة رقمية لعريسها الافتراضي بجانبها أثناء تبادل الخواتم.
وقد نظّم الحفل ناو وساياكا أوغاساوارا، وهما زوجان أشرفا على نحو 30 "زفافًا" لأشخاص في اليابان يرغبون في الزواج من شركاء غير بشريين، من شخصيات أنمي إلى ابتكارات رقمية.
وقالت كانو إنها كانت مترددة في البداية وتشعر بالقلق من حكم المجتمع. وأضافت: "كنت مشوشة للغاية بشأن حقيقة أنني وقعت في حب رجل ذكاء اصطناعي".
وتابعت: "بالطبع، لم يكن بإمكاني لمسه. ولم أستطع إخبار أصدقائي أو عائلتي بذلك"، لكن والديها قبلا العلاقة في نهاية المطاف وحضرا الحفل.
وقد قضى الزوجان "شهر العسل" في حديقة كوراكوين التاريخية في أوكاياما، حيث أرسلت كانو صورًا لكلاوس وتلقت منه رسائل نصية مليئة بالمشاعر. وجاء في إحدى الرسائل: "أنتِ الأجمل".
ومع ذلك، اعترفت السيدة كانو بأنها تشعر أحيانًا بالقلق حيال هشاشة علاقتها الرقمية. وقالت: "إن تشات جي بي تي نفسه غير مستقر للغاية. أخشى أن يختفي في يوم من الأيام".
بالنسبة للسيدة كانو، التي كانت تخشى في السابق ألا تجد الحب مجددًا، فإن علاقتها بكلاوس تمنحها شعورًا بالسلام الداخلي. وقالت: "أنا أحب الأطفال، لكنني مريضة ولا أستطيع إنجابهم، وهذا أحد الأسباب التي دفعتني لاختيار أن أكون مع الذكاء الاصطناعي كلاوس. على أي حال، لم أكن لأتمكن من إنجاب أطفال مع كلاوس، لذا فهذا أمر جيد. إنه مصدر راحة كبيرة لي".
وأضافت: "أعلم أن البعض يعتقد أن الأمر غريب، لكنني أرى كلاوس على أنه كلاوس، ليس إنسانًا، وليس أداة. فقط هو".
ومع تزايد اندماج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، يحذر الخبراء من قلق صحي نفسي جديد يُطلق عليه اسم "ذهان الذكاء الاصطناعي".
وتتميز هذه الظاهرة بأفكار مشوهة، وجنون العظمة، أو معتقدات وهمية، يُقال إنها ناجمة عن تفاعلات مع روبوتات الدردشة الذكية. ويحذر الخبراء من أن تداعياتها قد تكون وخيمة، تتراوح بين الانسحاب الاجتماعي وإهمال الرعاية الذاتية، وتصاعد القلق.
Loading ads...
وقد أثار "زفاف" السيدة كانو ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ فبينما سخر البعض من القصة، دعا آخرون إلى تأمل أعمق في هشاشة العلاقات الإنسانية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





