7 أشهر
مع تجدد المطالب اليمنية.. هل تسكت منابر إعلام "الحوثي" في لبنان؟
الخميس، 27 نوفمبر 2025

تزايدت المطالب اليمنية لإغلاق منابر الإعلام التابعة لجماعة “الحوثي” في لبنان، في ظل تصاعد الجدل حول الدور الذي تلعبه هذه القنوات في تغذية الصراع اليمني، وبث خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، بدعم مباشر من إيران.
ويأتي هذا الملف اليوم بزخم أكبر، بالتزامن مع تراجع النفوذ الرقمي لإعلام جماعة “الحوثي”، خلال الأشهر الأخيرة.
وجاءت أحدث المطالب، على لسان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، خلال كلمته أمام مجلس وزراء الإعلام العرب في القاهرة، حيث أكد ضرورة وقف عمل القنوات والمكاتب الإعلامية التابعة للجماعة “الحوثية” داخل لبنان.
صدمة رقمية لإعلام “الحوثيين”
هذا التحرك السياسي، يتزامن مع الضربة التي تلقاها إعلام جماعة “الحوثي” على منصات التواصل الاجتماعي، عقب حملة “واعي” الواسعة، التي أسفرت عن حذف مئات الحسابات التابعة للجماعة ولجانها الإلكترونية.
وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني
واعتبر مراقبون الحملة، أول تصدِ شعبي منظم لآلة الدعاية “الحوثية”، خارج إطار الجهود الحكومية، ما انعكس بوضوح على الخطاب الإعلامي للجماعة، الذي بدا أكثر توتراً خلال الأسابيع الماضية.
وفي هذا السياق، يقول المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، في تصريح لقناة “الحدث”، إن “منظومة الإعلام الحوثية تعاني من ارتباك واضح بعد إغلاق مئات الحسابات، والضربة التي تلقتها غير مسبوقة”.
وأضاف المخلافي، أن “إفشال أدوات الدعاية الحوثية يتطلب استراتيجية إعلامية شاملة لمواجهة المليشيا ولجانها الإلكترونية”.
وأشار الدبلوماسي اليمني، إلى أن السلطات اللبنانية أبدت تفاعلاً أولياً مع المطالب اليمنية، إلا أن التعقيدات داخل لبنان ما تزال قائمة، في ظل وجود “حزب الله” في الضاحية الجنوبية، وهو الداعم الرئيس لبقاء إعلام “الحوثيين” هناك.
دعم إعلامي لمليشيا مسلحة
وتؤكد الحكومة اليمنية، أن السماح لقنوات ومكاتب إعلامية تابعة لجماعة “الحوثي” بالعمل من الضاحية الجنوبية في بيروت، يندرج في إطار دعم جماعة مسلحة تستخدم الإعلام كوسيلة للتعبئة العسكرية والطائفية، داخل اليمن وخارجه.
عبد الملك الحوثي زعيم جماعة الحوثي في اليمن
وتشير تقارير حقوقية، إلى أن تلك المنابر لعبت دوراً محورياً في التحريض على العنف واستهداف المكونات اليمنية المناهضة لجماعة “الحوثي”، فضلاً عن تبرير الانتهاكات الواسعة بحق المدنيين.
ورغم أن الحكومات اليمنية المتعاقبة، طالبت مراراً بإغلاق هذه المنابر، فإن الملف يظل معلقاً نتيجة التعقيدات السياسية والعلاقات الإقليمية.
إلا أن مراقبين يعتقدون أن تراجع الحاضنة الرقمية لجماعة “الحوثي” خلال الفترة الأخيرة، يمنح التحركات الحالية فرصة أكبر للضغط، مقارنة بالمحاولات السابقة، خاصة إذا ترافق ذلك مع جهود دبلوماسية وإعلامية منسقة.
Loading ads...
وبينما تتجدد المطالب اليمنية في لبنان، يبقى السؤال، هل ستٌتخذ خطوات عملية هذه المرة لكبح نفوذ إعلام جماعة “الحوثي”، وتقليص خطابها التحريضي، أم أن الملف سيدور مجدداً في دائرة التعقيدات السياسية، دون أي نتائج ملموسة؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




