5 أشهر
إعادة افتتاح المتحف الوطني الليبي في طرابلس وعرض كنوز أثرية بعد 14 عاما من الإغلاق
السبت، 13 ديسمبر 2025

Loading ads...
أُعيد افتتاح المتحف الوطني الليبي في طرابلس، المعروف سابقاً باسم متحف السراي الحمراء، ليفتح أبوابه أمام الجمهور مجدداً ويتيح لهم مشاهدة بعض من أثمن الكنوز التاريخية في البلاد لأول مرة منذ الانتفاضة التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي عام 2011. وكان هذا الصرح الثقافي، الأكبر في ليبيا، قد أُغلق خلال أحداث الثورة المدعومة من حلف شمال الأطلسي، علماً أن القذافي ألقى من على أسواره أحد أشهر خطاباته قبل سقوط نظامه. وانطلقت أعمال التجديد في مارس/آذار 2023 بمبادرة من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، التي تولّت السلطة عام 2021 ضمن مسار سياسي برعاية الأمم المتحدة، قبل أن تكتمل التحضيرات لافتتاح المتحف بحلّته الجديدة واستقبال الزوار تدريجياً. متحف بمساحة 10 آلاف متر مربع وتاريخ يمتد لآلاف السنين يضم المتحف، الذي اكتمل بناؤه في ثمانينيات القرن الماضي داخل مجمّع السراي الحمراء التاريخي، نحو 10 آلاف متر مربع من قاعات العرض الموزّعة على طوابق وأجنحة مختلفة، حيث تُعرض لوحات فسيفساء وجداريات ومنحوتات وعملات وقطع أثرية تمتد من عصور ما قبل التاريخ وحتى الفترات الرومانية واليونانية والإسلامية في ليبيا. وتشمل المقتنيات أيضاً مومياوات تعود إلى آلاف السنين من تجمعات سكنية قديمة في جبال أكاكوس في جنوبي البلاد، ومن منطقة الجغبوب بالقرب من الحدود الشرقية مع مصر، ما يعكس التنوع الجغرافي والزمني للموروث الأثري الليبي. فتح تدريجي وتركيز على زيارات المدارس قالت مديرة المتحف، فاطمة عبد الله أحمد، إن البرنامج الحالي يركّز على تنظيم زيارات لطلاب المدارس في هذه المرحلة، على أن يُفتح المتحف بشكل رسمي لاحقاً أمام عموم الجمهور، في خطوة تهدف إلى إعادة ربط الأجيال الجديدة بتاريخ بلادهم عبر تجربة مباشرة مع القطع الأثرية. ويرى مسؤولون ثقافيون أن إعادة افتتاح المتحف بعد سنوات من الإغلاق وعدم الاستقرار تمثل رسالة بأن ليبيا تحاول إعادة بناء مؤسساتها الثقافية وتثبيت حضورها في خريطة المتاحف الإقليمية، خاصة مع الاهتمام المتزايد عالمياً بقضايا استرداد الآثار المنهوبة. استرداد قطع أثرية من الخارج وحماية التراث أوضح رئيس مجلس إدارة مصلحة الآثار، محمد فرج الشكشوكي، أن ليبيا تمكنت منذ سقوط نظام القذافي من استرداد 21 قطعة أثرية هُربت إلى الخارج، خصوصاً من فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة، مشيرا إلى استمرار المفاوضات لاستعادة أكثر من 20 قطعة أخرى من إسبانيا والنمسا. وفي عام 2022، تسلمت ليبيا تسع قطع أثرية من الولايات المتحدة، من بينها رؤوس حجرية جنائزية وجرار وقطع فخارية، في إطار تعاون قضائي وثقافي دولي يستهدف مكافحة تهريب الآثار وإعادتها إلى موطنها الأصلي. مواقع ليبية على قائمة التراث العالمي تضم ليبيا خمسة مواقع مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للتراث العالمي، كانت جميعها قد أُدرجت عام 2016 ضمن قائمة المواقع المعرّضة للخطر بسبب الصراع وعدم الاستقرار. وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن وفد ليبيا لدى اليونسكو أن مدينة غدامس الأثرية، إحدى هذه المواقع، قد شُطبت من قائمة الخطر بعد تحسن الوضع الأمني، في مؤشر على بدء تعافي بعض المكونات التراثية في البلاد. فرانس24/ رويترز
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




