ساعة واحدة
"من توافق دولي إلى واقع".. اجتماع وزاري في نيويورك لحماية حل الدولتين
الخميس، 24 سبتمبر 2026

بعد عام على "إعلان نيويورك"، ينتقل التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين من مرحلة حشد التوافق الدولي، إلى محاولة حماية ما تبقى من مقومات الحل على الأرض، في اجتماع وزاري تستضيفه الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، برئاسة مشتركة من السعودية والنرويج والاتحاد الأوروبي.
وينعقد الاجتماع تحت عنوان "الحفاظ على حل الدولتين.. من توافق دولي إلى واقع لا رجعة فيه"، وينطلق من تحذير واضح من أن نافذة الحل تضيق، في ظل توسع الاستيطان الإسرائيلي ومشروع E1، وتهديدات الضم والتهجير، وتصاعد عنف المستوطنين، إلى جانب الضغوط المالية والمؤسسية التي تواجهها السلطة الفلسطينية.
ويطرح الاجتماع معادلة سياسية بعنوان "فلسطين واحدة.. دولتان.. منطقة تنعم بالسلام"، تقوم على اعتبار غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، "إقليماً فلسطينياً واحداً"، وإعادة توحيدهما تحت إدارة السلطة الفلسطينية، على أن تكون الترتيبات الانتقالية في غزة "جسراً نحو حكم فلسطيني موحد وشرعي".
ويضع الاجتماع مجموعة من الأولويات العاجلة، في مقدمتها وقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وإجراءات الضم والهدم وتهجير الفلسطينيين، والحفاظ على الاتصال الجغرافي للأراضي الفلسطينية، ودعم قدرة مؤسسات السلطة الفلسطينية على الاستمرار، بما يشمل الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة لدى إسرائيل.
وفي غزة، يدعو الاجتماع إلى ترسيخ وقف إطلاق النار وتسريع التعافي وإعادة الإعمار، وصولاً إلى إعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت إدارة السلطة الفلسطينية.
ويبحث الوزراء كذلك كيفية الانتقال من دعم حل الدولتين سياسياً إلى إجراءات ملموسة وقابلة للقياس خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، ومواجهة الخطوات التي قد تجعل إقامة دولتين أمراً غير قابل للتحقيق عملياً.
وينعقد الاجتماع وسط مخاوف من تحول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني من نزاع سياسي قابل للحل، إلى مواجهة ذات أبعاد دينية، ما يستدعي حماية الأماكن المقدسة والوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، ومواجهة التحريض والتطرف وإشراك القيادات الدينية في دعم التعايش.
ويشارك في الاجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بكلمة رئيسية، إلى جانب الممثل الأعلى لغزة في "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، فيما تشمل المداخلات عدداً من الدول المنظمة والمؤيدة للتحالف العالمي لحل الدولتين.
ويركز الاجتماع على توجيه رسالة مفادها أن التوافق الدولي الذي تحقق خلال العام الماضي لم يعد كافياً وحده، وأن المرحلة المقبلة تتطلب حماية الأسس الجغرافية والمؤسسية والسياسية لحل الدولتين وتحويل هذا التوافق إلى واقع يصعب التراجع عنه.
كان اجتماعاً رفيع المستوى استضافته السعودية وفرنسا وبريطانيا وكندا، في نيويورك، الأربعاء، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحث سبل الدفع قدماً بحل الدولتين، بعد عام على اعتماد "إعلان نيويورك" وطرح خطة السلام الشاملة ذات النقاط الـ20 في غزة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، خلال الاجتماع، الذي حمل اسم "الطريق إلى الأمام"، إن شروط قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة يجري "محوها بشكل منهجي"، محذراً من أن استمرار التوسع الاستيطاني وإقامة البؤر الاستيطانية وتصاعد عنف المستوطنين وعمليات هدم المنازل والإخلاء ومصادرة الأراضي، يهدد بتقويض الأساس الجغرافي والسياسي للدولة الفلسطينية.
وأعلن "مجلس السلام"، الأربعاء، برنامجاً لتعافي غزة لمدة 6 أشهر، تبلغ تكلفته 2.45 مليار دولار، فيما أظهر عرضاً للخطة قدمه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أن احتياجات القطاع على المدى الطويل قد تتطلب ما يصل إلى 71 مليار دولار، وذلك خلال جلسة على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويتألف المقترح، الذي عرضه مسؤولو المجلس من 66 مشروعاً في مجالات البنية التحتية، والتنمية البشرية، والتنمية الاقتصادية، والتحول الرقمي، والشؤون القانونية، والسلام والأمن.
وهذه هي أحدث خطة تهدف إلى المضي قدماً في وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترمب في غزة منذ ما يقرب من عام، لكنه لم يفلح في وقف الهجمات الإسرائيلية على القطاع، بما في ذلك هجوم وقع الأربعاء وأودى بحياة 4، بينهم مسؤول في "حماس".
وتقدّر خطة "مجلس السلام" الأضرار المادية في قطاع غزة، عند 35.2 مليار دولار، وتشير إلى أن التعافي الكامل وإعادة الإعمار سيتطلبان نحو 71.4 مليار دولار على مدى العقد المقبل.
Loading ads...
وتدعو الخطة أيضاً إلى إصلاح المعابر الحدودية واستعادة البنية التحتية للكهرباء والمياه ونشر 25 ألف وحدة محمولة للطاقة الشمسية وردم الأنفاق الواقعة تحت المواقع اللازمة لمشروعات إعادة الإعمار ذات الأولوية بنحو دائم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




