في 12 أبريل 2026، أعلن وزير الحج والعمرة السعودي الدكتور توفيق الربيعة، انطلاق دورة جديدة من أعمال الصيانة الشاملة للكعبة المشرفة.
وأكد الربيعة أن "الكعبة المشرفة تحظى باهتمام دائم ومباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان"، في حدث يشكل حلقة في سلسلة لا تنقطع من العناية الرسمية السعودية بأقدس بقعة على وجه الأرض.
وهذه العناية تمتد عبر سنوات طويلة، لكنها تتشكل اليوم وفق منظومة مؤسسية متكاملة لا تتوقف، إذ أكد الربيعة أن "الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تنفذ أعمال الصيانة باستخدام أحدث التقنيات والمعايير المتقدمة، بما يضمن الحفاظ على سلامة مكونات الكعبة المشرفة واستدامتها، ضمن منظومة متكاملة من الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن".
عنايةٌ متواصلة لبيت الله الحرام 🕋
باهتمامٍ دائمٍ من خادم الحرمين الشريفين وسمو وليّ العهد -حفظهما الله-، انطلقت أعمال الصيانة الدوريّة للكعبة، للمحافظة على عناصرها؛ وإبقائها -شرّفها الله- في أجمل وأبهى صورة.
أهلًا بكم، #حيّاكم_الله في مكّة المكرّمة 🇸🇦 pic.twitter.com/pxlByBuqLb
— توفيق الربيعة (@tfrabiah) April 11, 2026
تتصدّر مشهدَ العناية بالكعبة المشرفة الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وهي الجهة الرسمية المنوط بها الإشراف العام.
وتتولى الهيئة تنفيذ أعمال الصيانة الدورية للكعبة المشرفة باستخدام تقنيات متطورة ومعايير دقيقة، في إطار الحفاظ على سلامة مكوناتها المعمارية وصيانتها بشكل مستمر.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ عبد الرحمن السديس، أن "الصيانة الدورية للكعبة المشرفة تمثل مظهراً جليلاً من مظاهر تعظيم البيت العتيق، وإجلال شعائر الله، والقيام بحقه على الوجه الذي يليق بمكانته وقدسيته في قلوب المسلمين".
وبحسب ما أوردته رئاسة الشؤون الدينية بالحرمين، في بيان على موقعها الإلكتروني، الأحد 12 أبريل، أوضح السديس أن "ما يُبذل من عناية فائقة في صيانة الكعبة المشرفة إنما هو امتدادٌ لنهجٍ راسخٍ تتبناه قيادة المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير الإمكانات كافة للعناية بأقدس البقاع".
كما بيّن أن "هذه الجهود تأتي انطلاقاً من مسؤولية المملكة الدينية والتاريخية، وحرصها الدائم على توفير أعلى معايير العناية والصيانة، بما يضمن الحفاظ على قدسية المكان وتهيئة الأجواء التعبدية الآمنة لقاصدي بيت الله الحرام".
وتتفرع من هيئة العناية بالحرمين الشريفين جهات تنفيذية متخصصة، أبرزها وكالة الشؤون الفنية والتشغيلية والصيانة وإدارة المرافق، إذ تتولى أعمال الصيانة الدورية والتصحيحية المجدولة، والمقرر إنجازها بشكل أسبوعي وشهري وسنوي بالمسجد الحرام.
وعلى صعيد الكسوة تحديداً، تضطلع وكالة شؤون مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة والإدارة العامة لصيانة الكسوة بكامل أعباء هذا الملف.
وتطرّز كسوة الكعبة باستخدام نحو 120 كلغ من الذهب والفضة، ويُستهلك في صناعتها نحو 670 كلغ من الحرير الطبيعي، وتبلغ تكلفتها السنوية أكثر من 25 مليون ريال سعودي (نحو 6.7 ملايين دولار)، وذلك ما يجعلها الثوب الأغلى في العالم.
وبحسب الهيئة، يتم تفقد ثوب الكعبة المشرفة يومياً، مع تنفيذ أعمال صيانة دورية من خلال فريق عمل سعودي متخصص، تصل خبرات بعض أفراده إلى 29 عاماً.
كما أشارت إلى أن "الفريق يقوم على فحص جميع أجزاء الكسوة والحلقات المثبتة لها، وإصلاح أي ملاحظات بشكل فوري في حال رصدها، وذلك وفق خطة يومية معتمدة، وطبقاً لأعلى معايير الدقة والجودة في الأداء والإنجاز خلال وقت قياسي".
وتعمل هيئة "شؤون الحرمين" بشكل دوري على شدّ ووزن ثوب الكعبة المشرفة وتثبيته من الأطراف، إلى جانب تنفيذ أعمال تنظيف الكسوة من جميع الجوانب، فضلاً عن تغيير كينارات الحجر الأسود والركن اليماني، وذلك للحفاظ على رونقها وظهورها في أبهى صورة.
وبحسب وكيل الرئيس العام للشؤون الفنية والتشغيلية والصيانة وإدارة المرافق، المهندس سلطان القرشي، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية "واس" عام 2022، فإن الوكالة تتولى أعمال الصيانة الدورية والتصحيحية المجدولة، والمقرر إنجازها بشكل أسبوعي وشهري وسنوي بالمسجد الحرام، والتي تشمل:
وتُشكّل أعمال الصيانة الراهنة للكعبة المشرفة امتداداً لإرث إسلامي كبير، حيث خضعت الكعبة المشرفة للترميم نحو 40 مرة منذ بداية العهد الإسلامي، من بينها بناء كامل ومنها ترميم شامل أو جزئي.
ويوضح الباحث السعودي عبد الله الزهراني، في تصريح لموقع "سبق" المحلي، أبرز مراحل الترميم التي مرت بها الكعبة المشرفة عبر التاريخ الإسلامي، وهي:
- بناء الصحابي عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، للكعبة المشرفة عام 64 هـ (683 م) بالكامل بعد أن تعرّضت بعض جدرانها للاحتراق وتهدمت، فقام بإعادة بنائها ورفع سقفها وفتح الباب الغربي الذي كان مغلقاً وزاد في طولها ليصبح مثل بناء إبراهيم عليه السلام.
- ترميم الخليفة عبد الملك بن مروان عام 65 هـ (684 م)، حيث هدم ما قام به عبد الله بن الزبير.
- بناء السلطان العثماني مراد الرابع للكعبة في عام 1040 هـ (1630 م)، لجدران الكعبة وسقفها، وهو البناء الذي نراه اليوم.
- الملك سعود بن عبد العزيز وجّه بترميم الكعبة المشرفة عام 1377 هـ (1957 م)، ليتم تغيير سقفها العلوي وترميم السقف السفلي بالخشب وسبق ذلك تجديد بابها عام 1366 هـ (1947 م).
- في عهد الملك خالد بن عبد العزيز عام 1399 هـ (1979 م)، تم بناء باب داخل الكعبة للصعود من داخلها يُسمى باب التوبة.
Loading ads...
- في عهد الملك فهد بن عبد العزيز عام 1417 هـ (1996 م)؛ تم ترميم شامل للكعبة هو الأول منذ عهد السلطان العثماني مراد الرابع، شمل سقفي الكعبة بالكامل، ومعالجة أحجار الكعبة التي تعرضت للشقوق، خاصة من الداخل، وتم إحضار أعمدة خشبية خاصة، كما تم حفر حفرة كبيرة داخل الكعبة حتى تم الوصول لأساسات الكعبة وقواعدها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

لماذا لا يزال أحد طهاة المطاعم يحضّر وصفات جدته؟
منذ ثانية واحدة
0





