ساعة واحدة
فيديوهات مسرّبة من صيدنايا تثير تساؤلات حول مصير “هاردات” السجن
الأربعاء، 29 أبريل 2026
11:35 ص, الأربعاء, 29 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
أعاد نشر مقاطع مصوّرة من داخل سجن “صيدنايا” فتح ملف الأرشيف المفقود، وسط تساؤلات متزايدة حول مصير أجهزة التخزين التي كانت توثّق ما يجري داخل واحد من أكثر السجون إثارة للجدل في سوريا.
المقاطع التي ظهرت الثلاثاء، عبر حساب مجهول على “فيسبوك” حمل اسم “حيدر التراب”، تعود زمنياً إلى الأيام الأخيرة من عام 2024، أي قبيل سقوط النظام في 8 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه.
إذ نشر الحساب 3 مقاطع فقط، قبل أن يعود لحذفها لاحقاً، المقاطع الثلاثة كانت كافية لإعادة ملف سجن صيدنايا للوجهة، وأظهر أحدها غرفة المراقبة، حيث تصطف الشاشات أمام عنصر يتابع ما تنقله الكاميرات من أقسام السجن، أما المقطع الثاني وثّق غرفة يجلس فيها عنصر قرب نافذة، قال معتقلون سابقون إنها مخصّصة لتنظيم الزيارات أو رفضها.
أما الفيديو الثالث، فكان الأكثر حساسية، إذ أظهر معتقلين يجلسون أرضاً بمحاذاة الحائط، بينما يتحرك شخص بلباس عسكري داخل الغرفة. عند الباب، بدا عنصر ينادي أسماء محددة، ليخرج اثنان من المعتقلين وينحنيان مع تغطية أعينهما، في مشهد قالت شهادات سابقة إنه يجري داخل غرف انتظار الزيارات.
المقاطع حُذفت بعد وقت قصير من نشرها، إلا أنه تم إعادة تداولها على نطاق واسع ما فتح باباً جديداً من التساؤلات، حول من يملك هذه المواد، وكيف خرجت إلى العلن بعد أشهر من اختفائها.
روايات متداولة تحدثت عن تواصل ناشطين مع الشخص الذي نشر المقاطع، وتسلمهم المواد منه قبل تسليمها للجهات المختصة.
وبحسب مصادر خاصة لـ“الحل نت”، فإن قرابة 80 جهاز تخزين “هارد” جرى إخراجها من سجن صيدنايا خلال الساعات الأولى لفتح السجن، في وقت لم تكن فيه المنشأة مؤمّنة بشكل كامل، ثم سُلّمت لاحقاً لوزارة الداخلية.
المصدر، وهو معتقل سابق في السجن، قال إنه بادر إلى إخراج هذه الأجهزة خشية ضياعها أو العبث بها في ظل الفوضى التي رافقت تلك اللحظات.
وأضاف المصدر أنه توجّه بعد أيام إلى وزارة الداخلية في دمشق لتسليم الأجهزة، إلا أن الوزارة رفضت استلامها في المرة الأولى، وطلبت منه العودة لاحقاً. وبحسب روايته، عاد بعد ذلك بأيام وتمكّن من تسليم كامل “الهاردات”، في خطوة هدفت إلى وضع الأرشيف في عهدة جهة رسمية.
غير أن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد، المصدر ذاته قال إنه عندما عاد لاحقاً للاستفسار عن مصير هذه الأجهزة، أُبلغ بأن الجهات المعنية “لم تتمكن من الاستفادة منها”، من دون تقديم توضيحات إضافية حول الأسباب أو طبيعة الأعطال.
انتقادات حادة طالت نشر هذه المقاطع عبر الإنترنت، ناشطون اعتبروا أن تداولها بهذه الطريقة يمسّ بكرامة الضحايا، ويحوّل معاناتهم إلى مادة مفتوحة للاستهلاك العام.
في حين يرى آخرون أن هذه المواد تمثّل أدلة حساسة، لا ينبغي إخراجها من سياقها القانوني، لما قد يترتب على ذلك من إضعاف قيمتها أمام أي مسار قضائي مستقبلي.
المحامي والناشط ميشال شماس حذّر من مخاطر هذا المسار، وقال عبر حسابه في “فيسبوك” إن نشر الملفات بشكل عشوائي قبل إخضاعها للتحقيق والتوثيق القانوني “لا يخدم العدالة ويضر بها”.
وأضاف شماس أن ذلك قد يؤدي إلى فقدان الأدلة لقيمتها القانونية، ويشوش على مسار التحقيق، ويمنح المتورطين فرصة لإخفاء آثار جرائمهم أو التهرب من المحاسبة. كما أشار إلى أن عرض هذه المواد بهذه الطريقة ينتهك خصوصية الضحايا وذويهم.
من جهته قال المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان المعتصم الكيلاني، خلال مقابلة تلفزيونية، إن “خطورة هذه الفيديوهات لا يجب أن نعتبرها مواد إعلامية بقدر ما هي أدلة جنائية، وإجراء تقييد وصول لهذه المواد لجهات تحقيق مستقلة”.
Loading ads...
وأضاف الكيلاني، إن وفق القانون الجنائي الدولي، حتى تعد هذه المواد أدلة جنائية يمكن استخدامها يجب الحفاظ على سلسلة الحيازة، ويجب إخضاعها لفحص تقتني مستقل”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





