2 ساعات
خطة للجمهوريين بالتجديد النصفي.. توظيف ترمب دون تحويل السباق لاستفتاء
السبت، 25 أبريل 2026

يعيد الجمهوريون صياغة خطتهم الاستراتيجية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل وسط ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب واستمرار حرب إيران.
ما هي الاستراتيجية؟ السعي للاستفادة من قدرة ترمب على حشد الناخبين دون تحويل الانتخابات إلى استفتاء على رئيس يفقد شعبيته.
وذكرت 4 مصادر أنه في اجتماع مغلق عقد الأسبوع الماضي مع مسؤولين محافظين كبار في الحملة الانتخابية، وضع مستشارو ترمب السياسيون خطة للمرشحين لترويج سياسات الحزب الجمهوري المتعلقة بخفض الضرائب ومكافحة التضخم.
ومن بين هؤلاء المستشارين كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ومستشار الشؤون السياسية جيمس بلير وخبير استطلاعات الرأي المخضرم توني فابريزيو.
لكن الجمهوريين يريدون تجنب وضع ترمب نفسه محور الحملة، إذ يخشى واضعو السياسات من تأثر المرشحين سلباً بتراجع شعبيته السياسية.
وأمام الحزب معركة شاقة للاحتفاظ بأغلبيته في مجلس النواب، ويواجه احتمال كبير بفقدان السيطرة على مجلس الشيوخ.
وبحسب 3 مصادر ومصدر جمهوري مخضرم في الحملات الانتخابية، يتزايد القلق بين بعض نشطاء الحزب من أن ترمب يفقد التأييد الشعبي والنفوذ السياسي.
وطلبت جميع المصادر عدم الكشف عن هوياتها للتحدث عن اجتماعات غير رسمية وتقديم تقييمات صريحة.
ويبدو أن ترمب غارق في مأزق مع إيران مع فشل الجهود العسكرية والدبلوماسية في تحقيق هدف إنهاء البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية وإعادة فتح مضيق هرمز بعد شهرين من اندلاع الحرب.
ويهدد ارتفاع أسعار البنزين بانهيار السياسات الضريبية الجديدة من "مشروع القانون الواحد الكبير والجميل"، وهو الإنجاز التشريعي البارز لولاية ترمب الثانية.
وأظهر استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" أن 36% فقط من الأميركيين راضون عن أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى معدل في ولايته الحالية.
ويشعر كثير من الأميركيين، ومنهم جمهوريون، ببعض القلق بشأن طباع الرئيس البالغ من العمر 79 عاماً وقدرته على إصدار أحكام سليمة بعد نوبات غضب سابقة.
ومع هذا، قالت كيرستن بيلز السكرتيرة الصحافية للجنة الوطنية بالحزب الجمهوري إن ترمب سيظل "المحرك الأقوى" لجذب الناخبين المحافظين في انتخابات التجديد النصفي، وإن المرشحين الجمهوريين حريصون على نيل تأييده.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز، إن ترمب هو "القائد الأبرز للحزب الجمهوري وهو ملتزم بالحفاظ على أغلبية الجمهوريين في الكونجرس".
في اجتماع عقد الاثنين في ما كان في السابق فندق ترمب الفاخر بواشنطن، والذي أصبح الآن فندق "والدورف أستوريا"، طلب فريق ترمب من الحضور التوقيع على اتفاقيات عدم الإفشاء، ثم توقع أن يفوز الجمهوريون في التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في اليوم التالي بولاية فرجينيا.
وقالت مصادر مطلعة على الاجتماع إن التفاؤل بالفوز ساد الأجواء.
وتسربت تفاصيل الاجتماع على الفور. وبعد يوم واحد، أيد ناخبو فرجينيا الخريطة الجديدة للكونجرس التي رسمها الديمقراطيون لصالح حزبهم في نوفمبر.
وقال مصدر مطلع على الاجتماع: "إذا كان واضعو هذا النهج واثقين من فوزهم في فرجينيا، ثم خسروا هناك، فلا بد أن نتساءل: هل هم مفرطون في الثقة بشأن السياسات كلها؟"
يسارع بعض الجمهوريين إلى الإشارة إلى أن انتخابات التجديد النصفي لا تزال على بعد أشهر، وأن الكثير يمكن أن يتغير قبل التصويت. وإذا هدأت الأعمال القتالية مع إيران، فقد تنخفض أسعار البنزين ويتراجع التضخم.
في البداية خطط الجمهوريون لتصوير ترمب على أنه حامل لواء الحزب لكن المصادر تقول إنهم الآن يشككون في نجاح هذه الخطة لذا سيسعون إلى التركيز على القضايا المحلية بدلا من الولاء للرئيس.
وأفاد مصدر آخر مطلع على الاجتماع: "لا يشعر الناخبون أن الرئيس يبذل ما يكفي لجعل تكلفة المعيشة أرخص، لكنهم ما زالوا يعتقدون أن الجمهوريين يريدون فعل ذلك".
وقد يوفر تراجع تأييد ترمب أيضاً أرضاً خصبة للديمقراطيين لربط المرشحين الجمهوريين بأخطاء الرئيس.
وبعد أن خاض حملته الانتخابية في عام 2024 منتقداً "الحروب الحمقاء" وواصفاً نفسه بـ"رئيس السلام"، يشرف ترمب الآن على أكبر عملية عسكرية أميركية منذ غزو العراق عام 2003.
ويقول المنتقدون إن إدارة ترمب لم تضع في اعتبارها كيفية رد إيران على الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك أو التداعيات الاقتصادية الهائلة، بما في ذلك أكبر صدمة على الإطلاق تشهدها إمدادات الطاقة العالمية والمخاطر بحدوث ركود مالي عالمي.
ورأى كثيرون قرار ترمب الثلاثاء الماضي بتمديد وقف إطلاق النار، الذي كان مقرراً في الأصل لمدة أسبوعين، إلى أجل غير مسمى تراجعاً عن موقفه، مع استمرار طهران في سيطرتها على مضيق هرمز وتمسكها ببرنامجها النووي.
وقال آرون ديفيد ميلر المفاوض السابق في شؤون الشرق الأوسط في إدارات ديمقراطية وجمهورية، إن إيران تعتقد أن لديها نفوذاً بفضل مضيق هرمز الحيوي مضيفاً أنه يمكنها أيضاً تحمل معاناة اقتصادية أكبر مقارنة مع ترمب.
Loading ads...
وأضاف ميلر، الخبير في "مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي": "يعتقد الإيرانيون أن قدرة ترمب على تحمل التكلفة الاقتصادية والسياسية محدودة... هم مستعدون للمراهنة على عامل الوقت حتى تنتهي ولايته".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




