قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي إن الضفة الغربية تشهد تصعيدا إسرائيليا متواصلا، يترافق مع تصاعد اعتداءات الـمستوطنين والاعتقالات والاستيلاء على الأراضي والـممتلكات، معتبرا أن ما يجري يأتي في سياق محاولة لفرض واقع جديد على الأرض.
وأضاف البرغوثي، خلال مشاركته في برنامج "نبض البلد" عبر قناة رؤيا، أن الاعتداءات في الضفة تتزامن مع استمرار الحرب والقصف في قطاع غزة، معتبرا أن السياسات الإسرائيلية الحالية تعكس، وفق قراءته، رفضا لمسار السلام وإصرارا على تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي.
وأشار إلى أن صمود الفلسطينيين وبقاءهم على أرضهم يمثلان عاملا أساسيا في مواجهة محاولات التهجير، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني، رغم الظروف الصعبة، متمسك بالبقاء وإفشال أي مساع لاقتلاعه من أرضه.
وفي ملف الانتخابات الفلسطينية، أكد البرغوثي أن إجراء الانتخابات يمثل مطلبا فلسطينيا طال انتظاره، معربا عن أمله في عدم تأجيلها، ومشيرا إلى أنها يمكن أن تساهم في استعادة الحياة الديمقراطية، وتشكيل مجلس تشريعي موحد، وتعزيز وجود حكومة ومؤسسات فلسطينية واحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
ورأى أن الانتخابات، في حال إجرائها في مختلف الأراضي الفلسطينية، يمكن أن تشكل عاملا في مواجهة محاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، داعيا إلى ضمان نزاهتها ومشاركة مختلف القوى الوطنية والسياسية فيها.
وحذر البرغوثي من إمكانية تدخل إسرائيل لمنع إجراء الانتخابات في قطاع غزة، مؤكدا أن التعامل مع هذا الاحتمال يبقى جزءا من التحديات التي تواجه العملية الانتخابية.
من جانبه، قال الباحث في مركز «تقدم» للسياسات والخبير في شؤون الاحتلال أمير مخول إن التطورات في الضفة الغربية لا يمكن فصلها عن رؤية إسرائيلية أوسع تجاه مستقبل الأراضي الفلسطينية، معتبرا أن السياسات الـمتبعة تستهدف، وفق قراءته، منع نشوء كيان سياسي فلسطيني متماسك.
وأوضح مخول أن الإجراءات الإسرائيلية تجري بصورة منهجية، وتشمل توسيع السيطرة على الأرض وتقويض الـمقومات التي يمكن أن تشكل أساسا لقيام دولة فلسطينية، مشيرا إلى أن هذا التوجه حاضر في الخطوط العامة للحكومة الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية، رجح مخول أن تتخذ إسرائيل إجراءات قبل موعدها للتأثير على إمكانية إجرائها، معتبرا أن الظروف الحالية لا تبدو مواتية لإجراء انتخابات شاملة، رغم أن عقدها يمكن أن يعزز حضور الـمؤسسات والسيادة الفلسطينية.
وأكد مخول أن تراجع مظاهر السيادة الفلسطينية على الأرض يتواصل بفعل الإجراءات الإسرائيلية، فيما تبقى الانتخابات، في حال إجرائها، إحدى الأدوات السياسية والـمؤسساتية لتعزيز وحدة الضفة وغزة.
Loading ads...
ويأتي هذا النقاش في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بالتوازي مع استمرار الحرب في غزة، بينما يبقى مستقبل الضفة الغربية ومسار الانتخابات الفلسطينية مرتبطين بتطورات ميدانية وسياسية متسارعة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






