في العاصمة الإسبانية، حيث لا ينام الجدل الرياضي والسياسي، عادت أضواء ملعب سانتياجو برنابيو لتخطف المشهد من جديد، لكن هذه المرة خارج حدود المستطيل الأخضر.
أصوات الموسيقى التي كانت تملأ المدرجات في الأشهر الماضية تحوّلت إلى ملف قانوني شائك، أشعل خلافا بين سكان المنطقة وإدارة النادي، وامتد صداه إلى أروقة الحكومة الإقليمية.
اليوم، يعود الملف إلى الواجهة بقوة بعد تطور قضائي جديد أشعل ردود الفعل في مدريد، وفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من النقاش حول التوازن بين مكانة البرنابيو كمعلم عالمي للرياضة والترفيه، وحق السكان في الهدوء والراحة داخل أحيائهم.
وأعربت حكومة منطقة مدريد، برئاسة إيزابيل دياز أيوسو، عن ارتياحها للحكم الذي أصدرته محكمة مقاطعة مدريد، والذي قضى بعدم مسؤولية نادي ريال مدريد إستاديو إس. إل ومديره العام خوسيه أنخيل سانشيز عن أي مخالفات تتعلق بالضوضاء في الحفلات الموسيقية التي احتضنها ملعب سانتياجو برنابيو، محملةً المسؤولية لمنظمي الفعاليات بالالتزام بالحدود التي يقرها القانون البلدي.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإقليمية، ميجيل أنخيل جارسيا مارتين، في تصريحات نقلتها صحيفة "إل موندو": "هذا القرار يُبرئ ساحة إدارة ريال مدريد تماما، الحكم يمثل الخطوة الأولى نحو استئناف المفاوضات بين النادي والسكان المتضررين".
من جانبه، رحّب ريال مدريد برئاسة فلورنتينو بيريز بالحكم، مؤكدا أن الدعوى التي رفعتها جمعية السكان المتضررين وستة سكان آخرين ضد النادي ومديره العام "لا أساس لها من الصحة وذات دوافع سياسية".
ودعت حكومة أيوسو إلى التوصل لتفاهم مشترك بين النادي والسكان، يضمن احترام اللوائح السارية ويعيد الفعاليات الكبرى إلى البرنابيو دون الحاجة لتعديلات تشريعية في قوانين الضوضاء البلدية.
وشدد جارسيا مارتين، وزير الرئاسة والعدل والإدارة المحلية، على أن الكرة الآن في ملعب الطرفين للوصول إلى اتفاق "يضمن هدوء وراحة السكان"، الذين لا تقتصر شكواهم على الضوضاء فقط، بل تمتد إلى النفايات التي تخلفها الحشود عقب كل حفل.
Loading ads...
يُذكر أن ملف الحفلات الموسيقية في البرنابيو كان قد أثار جدلاً واسعا في مدريد خلال العام الماضي، بعد شكاوى متكررة من السكان بشأن مستويات الضوضاء وتأثير الفعاليات على الحياة اليومية في محيط الملعب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





