منتدى المعدات الثقيلة.. صناعة تقرأ بلغة الاقتصاد
في ظل التطورات الكبيرة للمشاريع التنموية بالمملكة، يأتي منتدى ومعرض المعدات الثقيلة في الخبر الذي سيقام خلال الشهر القادم، من 2 إلى 5 فبراير حدث لا يمكن النظر إليه بمعزل عن التحولات الاقتصادية الأوسع التي تشهدها السعودية، فالحديث هنا لا يدور عن معرض صناعي تقليدي، بل عن قطاع بات يشكل عصبًا رئيسيا لحركة الاقتصاد والتنمية.
المعدات الثقيلة ليست مجرد أدوات تنفيذ. بل عنصر حاسم في سرعة إنجاز المشاريع وكفاءتها. وكلما كانت هذه المعدات متوفرة محليًا، تصنيعًا وصيانة وقطع غيار، انعكس ذلك مباشرة على خفض التكاليف وتسريع الجداول الزمنية للمشاريع الكبرى. وهو ما تبحث عنه اليوم أغلب الاقتصادات الطموحة.
منتدى المعدات الثقيلة
أهمية المنتدى تكمن في كونه يسلط الضوء على فجوة طال الحديث عنها: حجم الطلب المحلي الكبير مقابل محدودية التصنيع المحلي في بعض مكونات هذا القطاع. ومن هنا تظهر قيمة النقاشات التي يطرحها حول التوطين، وسلاسل الإمداد، ونقل التقنية. بعيدًا عن الشعارات العامة، وبقرب أكبر من الواقع الصناعي.
من زاوية لوجستية. فإن أي تقدم في توطين صناعة المعدات الثقيلة يعني تقليل الاعتماد على الاستيراد. وتخفيف الضغط على سلاسل الإمداد الخارجية. خصوصًا في أوقات الأزمات أو تقلبات الأسواق العالمية. كما يعني بناء منظومة أكثر مرونة تخدم المشاريع الحكومية والخاصة على حد سواء.
اللافت أيضًا هو الربط الواضح بين الصناعة وتنمية الكفاءات البشرية. التوطين الحقيقي لا يتحقق بخطوط إنتاج فقط، بل بكوادر وطنية قادرة على التشغيل والتطوير والصيانة، وهو ما يمنح القطاع استدامة على المدى الطويل.
منتدى ومعرض المعدات الثقيلة
في المجمل، يمكن القول إن منتدى ومعرض المعدات الثقيلة يعكس توجّهًا عمليًا نحو قراءة الصناعة بلغة الاقتصاد. حيث تصبح القيمة المضافة، وكفاءة الإنفاق، واستدامة سلاسل الإمداد، هي المعايير الحاكمة. وهو توجه يتماشى مع مرحلة جديدة من النضج الاقتصادي تسعى فيها المملكة إلى تحويل الإنفاق الضخم إلى مكاسب طويلة الأجل.
علاوة على ذلك، يعكس منتدى المعدات الثقيلة في الخبر التحول الاقتصادي السعودي نحو تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وهذا سيزيد من كفاءة المشاريع التنموية، ويعزز الاقتصاد المحلي.
الدكتورة نوران الرجال
الباحثة اللوجستية، عضو لجنة النقل البحري بالجمعية العلمية للنقل.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





