رغم عودة عدد كبير من شركات Fortune 100 إلى سياسات الحضور الكامل للمكاتب، تشير البيانات والبحوث إلى أن العمل عن بعد لم يختفِ. بل أعاد تموضعه بهدوء عبر ترتيبات مرنة واستثناءات غير معلنة.
عودة صارمة للمكاتب
فخلال العامين الماضيين، طبقت شركات كبرى سياسات صارمة للعودة إلى المكتب خمسة أيام أسبوعيًا. من بينها Amazon وAT&T وJPMorgan وGoldman Sachs، إلى جانب تشديد نماذج العمل الهجين في شركات مثل Microsoft و Intel و Starbucks.
ووفق بيانات شركة Placer.ai، فإن غالبية موظفي شركات Fortune 100 باتوا خاضعين لسياسات حضور كامل حتى الربع الثاني من 2025. مقارنة بنسبة محدودة قبل عامين.
كما أظهرت أرقام شركة الاستشارات العقارية JLL ارتفاعًا متوسطًا أيام الحضور الأسبوعي المطلوبة من 2.6 إلى 3.9 أيام خلال الفترة نفسها.
واقع مختلف خلف الأرقام
لكن هذه السياسات لا تعكس بالكامل ما يجري فعليًا داخل أماكن العمل، بحسب نيك بلوم، أستاذ الاقتصاد في جامعة ستانفورد والمتخصص في دراسة أنماط العمل عن من المنزل.
إذ يؤكد بلوم أن معدلات العمل من المنزل ظلت «مستقرة نسبيًا» في السنوات الأخيرة. وهو ما وصفه بمفهوم «المادة المظلمة للعمل عن بعد».
ويشرح بلوم أن هذا النمط يشبه «المادة المظلمة» في الكون: واسع الانتشار لكنه غير مرئي في البيانات الرسمية. إذ يحصل العديد من الموظفين على استثناءات خاصة أو يعملون عن بعد بعيدًا عن الرصد المباشر.
وقال: «نسمع باستمرار عن تشديد العودة إلى المكاتب، لكن بيانات الاستبيانات وبطاقات الدخول وتتبع الهواتف لا تظهر تحولًا جذريًا في الحضور الفعلي».
استثناءات هادئة تبقي العمل المرن حيًا
تظهر أبحاث بلوم، المنشورة عبر منصة WFH Research التي شارك في تأسيسها. أن نسبة أيام العمل من المنزل في الولايات المتحدة تراوحت خلال العامين الماضيين بين 25% و30%. وهو ما تدعمه أيضًا بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.
وتشير هذه الفجوة بين السياسات المعلنة والتطبيق الفعلي إلى تساؤلات حول مدى التزام الإدارات والموظفين بتعليمات العودة.
كما تلمح في الوقت ذاته إلى أن فرص العمل عن بُعد قد تكون أوسع. ما يعتقده كثير من العاملين، لكنها «تعمل بصمت» تحت السطح.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






