لوّحت طهران باستخدام مضيق هرمز ورقة ضغط لتلبية مطالبها، تزامناً مع تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق وقف إطلاق النار؛ لإفساح المجال أمام المفاوضات المتعثرة، مؤكدةً تمسكها بمسألة فك الحصار البحري الأمريكي عن موانئ البلاد ووقف الهجمات الأمريكية.
وفي تصريحات رسمية، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي نيك، السبت، إن واشنطن تسعى إلى إيجاد "سبيل للخروج من مستنقع الحرب"، مؤكداً أن "القوة العسكرية الإيرانية في موقع مهيمن"، وأن الطرف المقابل يبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه.
ومضى المسؤول الإيراني في لهجة تصعيدية، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من القدرات الصاروخية لبلاده "ما يزال غير مستخدم"، في رسالة تحمل دلالات ردع واضحة، وفق ما نقلته وكالة "إسنا" الإيرانية.
وفي سياق متصل، اعتبر أن إخضاع مضيق هرمز لإدارة القوات المسلحة الإيرانية يُعد أحد "منجزات الحرب"، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية للممر البحري الحيوي.
وأقرّ بشكل صريح باستخدام المضيق ورقة تفاوض، موضحاً أنه يمثل أداة للتحكم في خصوم إيران والضغط لتحقيق مطالبها خلال أي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة.
بالتوازي مع ذلك، تتجه الأنظار إلى إسلام آباد، حيث تستعد لاستئناف المحادثات غير المباشرة بين المبعوثين الأمريكيين والإيرانيين، بعد جولة أولى مطوّلة لم تفضِ إلى اتفاق.
غير أن مؤشرات التعثر ما تزال قائمة، إذ أكدت الخارجية الإيرانية أن وزيرها عباس عراقجي لن يشارك في مفاوضات مباشرة مع الجانب الأمريكي، مكتفياً بنقل ملاحظات طهران إلى المسؤولين الباكستانيين.
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، كشف مسؤول باكستاني أن عراقجي أبلغ قائد الجيش الباكستاني عاصم منير تمسك طهران برفع الحصار ووقف الهجمات الأمريكية، معبّراً عن تحفظ بلاده على طروحات واشنطن.
وفي تفاصيل اللقاءات، أشار المسؤول إلى استمرار الحوار مع الوزير الإيراني، دون حسم مسألة عقد لقاء مباشر مع الوفد الأمريكي حتى الآن، في ظل تعقيدات المشهد.
من جهته، سعى الجانب الإيراني إلى طمأنة شركائه، إذ نفى عراقجي وجود أي خلافات أو انقسامات داخل القيادة الإيرانية، بحسب المصدر الباكستاني.
ومن زاوية أخرى، أفاد مصدر دبلوماسي إيراني بأن طهران متمسكة ببنودها العشرة، مؤكداً استعدادها للتفاوض دون تقديم تنازلات، ومشدداً على رفض الجلوس إلى طاولة تُفرض فيها "الخطوط الحمراء" الأمريكية، بحسب "العربية/الحدث".
وفي الأثناء، طرحت إسلام آباد، وفق مصادر مطلعة، مقترحاً يقضي بإشراف دولي متعدد على البرنامج النووي الإيراني؛ في محاولة لكسر الجمود القائم.
لكن الغموض ما يزال سيد الموقف، إذ لم يقدم عراقجي إجابات واضحة خلال لقاءاته، ولم يُحدَّد حتى الآن موعد لأي اجتماع مباشر مع الجانب الأمريكي، وفق المصادر نفسها.
Loading ads...
ومساء أمس الجمعة، تحدث الرئيس ترامب عن عرض إيراني، مبيناً أن الجانب الإيراني يعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لفت إلى أنه لا يعرف بعد ما الذي يتضمنه هذا العرض.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






