2 ساعات
أرض بائرة وفؤوس مكسورة.. لماذا يواجه مزارعو اليمن شبح الفناء في 2026؟
الجمعة، 24 أبريل 2026
10:16 م, الجمعة, 24 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
في وقت تتسارع فيه التحذيرات الدولية من اتساع رقعة الجوع في اليمن، يكشف تراجع القطاع الزراعي عن أزمة أعمق تضرب قدرة البلاد على إنتاج الحد الأدنى من الغذاء، مع دخول مئات آلاف الأسر الريفية دائرة الخطر.
ووفق تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، فإن نحو 593 ألف أسرة زراعية تحتاج إلى دعم طارئ خلال الأشهر المقبلة، بينها قرابة نصف مليون أسرة بحاجة إلى تدخل فوري، للحفاظ على الحد الأدنى من الإنتاج.
تدهور الإنتاج الزراعي في اليمن، جاء نتيجة عدة عوامل، من أبرزها، نقص البذور والأسمدة، وارتفاع أسعار الوقود، وتراجع القدرة الشرائية، كلها تضغط على المزارعين في وقت واحد.
إلى جانب ذلك، تضرب التغيرات المناخية بقسوة في اليمن، مع موجات الجفاف المتكررة، تقابلها أمطار غزيرة مفاجئة، تتسبب في إتلاف المحاصيل وجرف التربة.
وهكذا بات المزارع اليمني محاصراً بتكاليف إنتاج مرتفعة، ومخاطر متزايدة، وعائد محدود لا يكاد يغطي الخسائر.
رغم هذا التراجع، تظهر بعض التدخلات الدولية، كمحاولات للحد من الانهيار، من بينها مشروع “الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي”، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتمويل من البنك الدولي.
وقدم هذا المشروع، دعماً مباشراً لأكثر من 17 ألف مزارع، مع تحسين آلاف الهكتارات الزراعية، وتوفير بنية مائية ساعدت في استقرار الإنتاج الزراعي.
كما أسهم المشروع، في تخزين كميات كبيرة من المياه، وهو ما انعكس على تحسن نسبي للزراعة في بعض المناطق، خصوصاً في زراعة البن.
ومع ذلك، تبقى هذه الجهود محدودة، إذا ما قورنت بحجم التدهور الذي يطال القطاع الزراعي على مستوى البلاد.
في المقابل، تمضي جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في تطوير أدوات تحصيل الإيرادات، كان آخرها إطلاق نظام “السند الإلكتروني” لتحصيل أموال الزكاة، ضمن توجه لتعزيز السيطرة المالية وتوسيع نطاق التحصيل.
ويضع هذا المسار، قائمة الأولويات في موضع تساؤل، حيث يتجه التركيز نحو تعظيم الإيرادات، بينما تظل القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الزراعة، دون دعم فعلي يعيدها إلى مسار التعافي.
وفي ظل هذا الواقع، يغدو المزارع اليمني من عنصر إنتاج، إلى طرف متضرر، في اقتصاد يعاني أصلاً من اختلالات كثيرة.
وتحذر تقديرات أممية، من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل، سيقود إلى اتساع الفجوة الغذائية، وارتفاع معدلات “سوء التغذية”، خاصة في المناطق الريفية، التي تعتمد بشكل شبه كامل على الزراعة.
Loading ads...
ومع تراجع القدرة على الإنتاج، يزداد اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية، في حلقة يصعب كسرها دون محاولة إعادة تأهيل جادة للقطاع الزراعي في اليمن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

مشاهد جوية تظهر نبض الحياة في مدينة درعا ليلاً
منذ 13 دقائق
0


