تعتبر تقنية «جدار الذاكرة» أحد أبرز التحديات التي تعيق نمو الذكاء الاصطناعي اليوم.
كما، تطور شركة Sandisk بنية جديدة للذاكرة تهدف إلى إزالة العوائق التقنية وتمكين التوسع بكفاءة واستدامة أعلى. في محاولة لتجاوز هذه القيود.
وعلى مدار العقود الماضية، استعادت الشركة ابتكارات تقنية كبرى. مثل الإنترنت، وسائل التواصل الاجتماعي، والهواتف الذكية. تشكيل طريقة عيش الناس وعملهم، ولكن بوتيرة تدريجية أتاحت للمجتمعات وقتاً للتكيف.
أما الذكاء الاصطناعي، فالقصة مختلفة تماماً.
فمع توفر أدوات جديدة، شهد اعتماد الذكاء الاصطناعي انفجاراً غير مسبوق. حيث بلغ أحد أشهر روبوتات الدردشة إلى 100 مليون مستخدم خلال شهرين فقط من إطلاقه.
بينما احتاجت منصة عالمية شهيرة لمشاركة الصور والفيديوهات إلى عامين ونصف لتحقيق العدد ذاته من المستخدمين.
علاوة على ذلك، يعكس هذا الانتشار السريع القوة الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث ثورة في مجالات التعلم والعمل والإبداع والتواصل. بدء من أتمتة سير العمل إلى توليد المحتوى عند الطلب. حيث يغير الذكاء الاصطناعي كل شيء.
لكن هذا التطور المتسارع يفرض تحديات بنيوية جسيمة، في الذاكرة والتخزين.
كذلك، شهدت الذاكرة الديناميكية (DRAM) تباطؤاً ملحوظاً في قدرتها على التوسع. سواء من حيث السعة أو تكلفة البت الواحد. ما يخلق هذا الجمود فجوة متزايدة بين متطلبات أحمال الذكاء الاصطناعي وقدرات تقنيات الذاكرة التقليدية.
علاوة على ذلك، تتعقد المشكلة مع تراجع وتيرة نمو إمدادات الطاقة في الولايات المتحدة. ذلك مقارنة باحتياجات الذكاء الاصطناعي، إذ يتوقع أن يرتفع استهلاك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي للطاقة بأكثر من 30 ضعفاً بحلول عام 2035.
من ناحية أخرى، تواصل ذاكرة NAND Flash تطورها بوتيرة أسرع، ما يفتح الباب أمام حلول بديلة.
وانطلاقاً من هذه البنية، تقدم Sandisk تقنية High Bandwidth Flash (HBF™) كحل واعد لفتح آفاق جديدة من الكفاءة وتمكين الذكاء الاصطناعي من التوسع بشكل مستدام.
الذاكرة تحل أساس معادلة الذكاء الاصطناعي
كما أجرى Fortune Brand Studio حواراً مع كل من ألبر إلكبهار، كبير مسؤولي التكنولوجيا في Sandisk، وجيم إليوت، كبير مسؤولي الإيرادات، حول كيفية مساهمة الابتكار المرتكز على الذاكرة في إزالة عنق الزجاجة التقني وتحديد ملامح المرحلة المقبلة للذكاء الاصطناعي.
انفجار النماذج وجدار الذاكرة
أوضح ألبر إلكبهار أن تصميم الأنظمة قائماً على موازنة قدرات المعالجة وعرض نطاق الذاكرة والسعة. حيث نجح هذا النهج لسنوات طويلة.
ومع ذلك، تضخمت نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل هائل.
ففي كل مرة يتم فيها توليد «Token»، يجب تحميل النموذج بأكمله من الذاكرة إلى المعالج. ما يدفع أنظمة الذاكرة إلى أقصى حدودها.
التكلفة الاقتصادية
بينما أشار جيم إليوت إلى تأثير «جدار الذاكرة» يظهر بوضوح في التكلفة والطاقة.
من المفترض أن يرتفع الطلب على طاقة مراكز البيانات في الولايات المتحدة خمسة أضعاف خلال العقد المقبل. بينما يتزايد الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وحده إلى 30 ضعفاً. لكن إمدادات الطاقة لا تنمو بالوتيرة نفسها.
وعندما تحتاج إلى عشرات المعالجات فقط لتخزين نموذج في الذاكرة، فأنت لا تدفع ثمن الشرائح فقط، بل تتحمل أيضاً تكاليف التبريد والصيانة والمساحات.
من هنا تتحول قابلية التوسع إلى تحد حقيقي. لذا فإن جدار الذاكرة ليس مشكلة تقنية فقط، بل اقتصادية أيضاً.
كذلك أشار جيم إليوت إلى أن التحدي في بنية الذكاء الاصطناعي اليوم لا يقتصر على سعر السيليكون. عند نشر عشرات أو مئات وحدات GPU فقط للاحتفاظ بنموذج في ذاكرة الأجهزة، فأنت تدفع أيضاً ثمن الطاقة والمساحات. ما يجعل التوسع مكلفاً للغاية.
كما تعد الذاكرة من طراز NAND أو Flash أكثر اقتصادية بطبيعتها، إذ تتميز بتكلفة أقل لكل بت مقارنة بـDRAM أو HBM.
كما حصلت على ذاكرة أكبر بتكلفة أقل، واستخدمت عدداً أقل من المعالجات، يصبح التوسع أكثر كفاءة بكثير.
وأضاف جيم إليوت أن الموجة القادمة لا تقتصر على النصوص. بل تشمل الصور، خاصة الفيديو. تقنيات تحويل النص إلى فيديو. ما ينتج كميات هائلة من البيانات، وسيقوم مليارات الأشخاص بإنشاء وتخزين محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي.
كما أن ما يعرف اليوم بـ«الذاكرة المستمرة» يغير تجربة الذكاء الاصطناعي جذرياً. حيث أصبحت روبوتات الدردشة قادرة على تذكر الجلسات السابقة وربط الإجابات ببعضها. ما يسمح بتفاعلاً أكثر تخصيصاً وعمقاً.
علاوة على ذلك، يمكن إعادة توظيف كل واط في الذاكرة والتخزين في أجزاء أخرى من النظام. حيث يعتبر NAND أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، ما يعني سعة أكبر في مساحة أصغر وبطاقة أقل.
بينما أكد ألبر إلكبهار أن الهندسة المرتكزة على الذاكرة تقلل عدد المعالجات وحركة البيانات.
وبالتالي يتراجع منحنى استهلاك الطاقة. وإذا كان الذكاء الاصطناعي سيواصل التوسع بشكل مستدام، فلا بد أن تكون هذه المقاربة جزءاً من الحل.
المصدر: Fortune
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






