حرَمَت الحرب في السودان ثلاثة أرباع الأطفال في عمر التعليم من الذهاب إلى المدارس، بحسب تقرير لمنظمة "أنقذوا الأطفال"، فيما يستمر القتال في أنحاء البلاد منذ أكثر من عامين.
ففي تقريرها الأخير، قالت المنظمة: إن 13 مليون طفل من أصل 17 مليونا في عمر التعليم لا يستطيعون الذهاب إلى المدارس "في واحدة من أسوأ أزمات التعليم في العالم".
أكثر من نصف المدارس مغلقة
وبحسب التقرير الذي صدر اليوم الخميس (11 سبتمبر/ أيلول 2025)، لا يزال أكثر من نصف المدارس في السودان مغلقة بسبب الحرب، بينما تم تحويل واحدة من كل عشر مدارس إلى مأوى للنازحين.
وقال محمد عبد اللطيف، مدير منظمة "أنقذوا الأطفال" في السودان إنه "من السهل تجاهل التعليم كأولوية في وقت الأزمة، لكن مع إطالة أمد النزاع يخسر الأطفال أهمّ سنوات التعليم التي لن يتمكنوا أبدا من استعادتها.. ذلك يعني أن بعض هؤلاء الأطفال لن يتعلم أبدا القراءة والكتابة".
وحذر من أنه في حال استمرت الحرب "لن يتمكن ملايين الأطفال من العودة إلى المدارس ما يعرضهم لمخاطر على المدى القريب والبعيد، بما في ذلك النزوح والانضمام للجماعات المسلحة والعنف الجنسي".
وبحسب تقرير "أنقذوا الأطفال" فقد عاد نحو أربعة ملايين طفل إلى التعليم في الآونة الأخيرة، في حين تظل الأغلبية العظمى من الأطفال بلا تعليم بسبب النزوح الجماعي ونقص المعلمين ومواد التعليم والقيود على الحركة بسبب العنف.
غياب الحقوق وتفشي المجاعة
واندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023 وسرعان ما قسمت البلاد إلى مناطق نفوذ، وأسفرت حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليونا وتدمير البنى التحتية المدنية.
ويشهد السودان واحدة من أسوأ أزمات الجوع والنزوح في العالم، إذ تعاني بعض مخيمات النازحين، خاصة في غرب البلاد، من التكدس الشديد والمجاعة وانتشار عدوى الكوليرا مع غياب الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
وتشهد بعض المدن في وسط السودان وشماله هدوءا نسبيا في الأشهر الأخيرة منذ أن خفتت حدّة القتال في أيار/مايو مع إخراج الجيش مقاتلي الدعم السريع منها.
ورغم عودة أكثر من مليوني نازح إلى مدنهم منذ بداية العام، وفقا للأمم المتحدة، ما زالت البنية التحتية تعاني التدمير مع استمرار غلق المدارس والمستشفيات وانقطاع الكهرباء المتكرر.
تحرير: عارف جابو
Loading ads...
مأساة تراسين: الانهيار الأرضي ينهش قرية بأكملها وسط الصراعالهروب من أهوال الحرب في السودان إلى مناطق أكثر أماناً لا يضمن النجاة ولا يعد بحياة آمنة. إذ لقي سكان قرية تراسين في إقليم دارفور حتفهم جراء كارثة بيئية هي الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث.صورة من: Sudan Liberation Movement/Army/AFP6 صورة
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


