الأزمة الصحية في السودان
تَتفاقَم الأزمة الصحية في السودان بشكل مقلق مع استمرار الحرب للعام الثالث على التوالي في ظل انهيار الخدمات الصحية، وتزايد انتشار الأمراض وسوء التغذية في مختلف أنحاء البلاد، بالإضافة إلى تراجع القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية. وفي هذا السياق، حذَّرت منظمة الصحة العالمية (WHO) في بيان صحفي من أن السودان يُعاني الآن من أكبر أزمة إنسانية في العالم.
قال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في البيان إن الحرب في السودان تودي بالأرواح وتحرم الناس من أبسط حقوقهم، ولا سيّما الحق في الصحة والمياه والغذاء والأمان. وأشار إلى أن النظام الصحي في البلاد أُصيبَ بالشلل، تاركًا ملايين الأشخاص دون رعاية صحية أساسية. ورغم قدرة الأطباء والعاملين في قطاع الصحة على إنقاذ الأرواح، فإنهم بحاجة ماسّة إلى أماكن آمنة للعمل، وكذلك إلى توفر الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأضافت الدكتورة حنان بلخي، مديرة المنظمة في إقليم الشرق المتوسط: "حوَّل هذا النزاع المستمر منذ 3 سنوات السودان إلى أكبر أزمة صحية مستمرة في العالم، حيث تنتشِر الأمراض، وترتفع معدلات سوء التغذية، وتتراجع فرص الحصول على الرعاية الصحية. ومع حرمان ملايين الأشخاص من الرعاية الطبية الأساسية ومعاناتهم من الجوع وتعرُّضهم لمخاطر الأمراض، فإن الأزمة الصحية في السودان تتفاقم وتزداد شدتها، وهو ما يؤكد الحاجة المُلِّحة إلى دعم إنساني وحلول طويلة الأمد".
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يحتاج 34 مليون شخص في السودان إلى مساعدات إنسانية. وفي ظل تدهور النظام الطبي بسبب الهجَمات المتكررة على المرافق الصحية وتراجع القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية، يُعاني 21 مليون شخص من نقص الخدمات الصحية. وعلى الرغم من تحسُّن الأوضاع في بعض الولايات السودانية، فإن الأزمة الصحية ما تزال تتفاقم في المناطق التي يستمر فيها القتال، حيث تنتشر الأمراض وتزداد شدة سوء التغذية.
وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 4 ملايين شخص في السودان يعانون من سوء التغذية الحاد في عام 2026، ما يجعلهم عرضة للمضاعفات الصحية والأمراض. كما تشهَد البلاد انتشارًا واسعًا للأمراض في عدة ولايات، ومن بين هذه الأمراض:
Loading ads...
أكَّدت منظمة الصحة العالمية أن 37% من المرافق الصحية لا تزال خارج الخدمة في 18 ولاية سودانية. وقد أدّى تعرُّض المرافق الصحية، وسيارات الإسعاف، والمرضى، والعاملين في قطاع الصحة لهَجمات متكررة إلى تراجع كبير في إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، خاصةً في المناطق المتأثرة بالنزاع، حيث أُغلِقت المستشفيات أو أصبحت تعمل بشكل جزئي بسبب تدمير مرافقها ومعداتها الطبية. ومنذ 15 نيسان/ أبريل 2023، وثَّقت المنظمة وقوع 217 هجومًا على مراكز الرعاية الصحية، ما أدّى إلى وفاة 2052 شخصًا وحدوث 810 إصابة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





