4 أشهر
أكثر الأعوام تعقيدا أمنيا.. "الشبكة السورية" تنشر تقريرها السنوي حول الضحايا
الخميس، 1 يناير 2026
نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي حول حصيلة الضحايا في سوريا خلال العام 2025، موثقة مقتل 3338 شخصًا، بينهم 328 طفلًا و312 سيدة، إضافة إلى 32 شخصًا قضوا تحت التعذيب، في عام وُصف بأنه من أكثر الأعوام تعقيدًا أمنيًا، رغم سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 ودخول البلاد مرحلة انتقالية جديدة.
حصيلة كانون الأول 2025
وأوضح التقرير أن شهر كانون الأول/ديسمبر وحده شهد مقتل 80 مدنيًا، بينهم 11 طفلًا و8 سيدات، إضافة إلى ضحيتين تحت التعذيب، نتيجة أعمال قتل وانتهاكات نفذتها جهات متعددة، فضلًا عن ضحايا انفجار مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة.
وبيّنت الشبكة أن التقرير، الواقع في 20 صفحة، يستند إلى مراقبة ميدانية مستمرة، وشبكة مصادر واسعة، وتحليل الصور والمقاطع المصورة، مع الإشارة إلى أن بعض حالات الوفاة الموثقة خلال 2025 تعود لإصابات أو حوادث وقعت في سنوات سابقة، لكن جرى توثيقها خلال هذا العام، مع الأخذ بعين الاعتبار التغير الجذري في خريطة السيطرة بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
واستند التقرير إلى مراقبة مستمرة للحوادث والمصادر بالإضافة إلى شبكة علاقات واسعة تضم عشرات المصادر المتنوعة إلى جانب تحليل الصور والمقاطع المصوَّرة.
أعداد الضحايا والجهات المسؤولة
أشار التقرير إلى أنَّه على الرغم من سقوط نظام الأسد، إلا "أنَّنا ما زلنا نوثق مقتل مواطنين على يد قوات الأسد بأشكال مختلفة، إما بسبب الميليشيات الموالية له، أو بسبب انفجار مخلفات الحرب والذخائر العنقودية من قصف سابق، أو وفاة مواطنين أصيبوا بجراح خلال قصف سابق لقوات الأسد وتوفوا لاحقًا".
وقال التقرير إن حصيلة القتلى الموثقين في سوريا خلال عام 2025 بلغت 3338 شخصًا، توزعت على أطراف متعددة، حيث قُتل 73 مدنيًا على يد قوات الحكومة السورية، بينهم أطفال وسيدات وضحايا تحت التعذيب، فيما وثقت الشبكة مقتل 14 مدنيًا على يد قوات نظام الأسد المخلوع "الفلول"، و73 مدنيًا على يد قوات سوريا الديمقراطية، و5 مدنيين على يد الجيش الوطني، ومدنيين اثنين على يد قوات التحالف الدولي، إضافة إلى مقتل 889 شخصًا في عمليات الساحل خلال آذار/مارس، و446 شخصًا على يد مجموعات مسلحة مرتبطة بالنظام المخلوع، و62 مدنيًا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، و35 مدنيًا على يد القوات التركية، و374 مدنيًا في أحداث السويداء خلال تموز/يوليو، فضلًا عن 1365 شخصًا قتلوا على يد جهات لم تُحدد هويتها، فيما تصدرت محافظة اللاذقية عدد الضحايا بنسبة تقارب 19%، تلتها السويداء ثم حماة وطرطوس.
التوزع الجغرافي للضحايا
وأشار التقرير إلى أن محافظة اللاذقية تصدرت المحافظات من حيث عدد الضحايا بنسبة تقارب 19.32%، تلتها السويداء بنسبة 13.33%، ثم حماة بنسبة 11.92%، وطرطوس بنسبة 11.27%.
استنتاجات ودلالات
وخلص التقرير إلى أن غالبية الهجمات خلال 2025 استهدفت المدنيين والأعيان المدنية بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن الألغام ومخلفات الحرب لا تزال من أبرز أسباب القتل، خاصة بين الأطفال، في ظل غياب خرائط رسمية لمواقع زراعتها.
كما أكد أن استمرار الانتهاكات بعد تغيّر السلطة يعكس هشاشة المرحلة الانتقالية والحاجة الملحة لإصلاح المنظومة الأمنية ضمن إطار قانوني وحقوقي.
ودعت الشبكة الحكومة السورية إلى التعاون مع الآليات الدولية، وحماية الأدلة ومواقع الجرائم، واعتماد مسار شامل للعدالة الانتقالية، يشمل المحاسبة والتعويض وضمان عدم التكرار.
Loading ads...
كما طالبت قوات سوريا الديمقراطية بتشكيل لجان تحقيق داخلية، وتقديم خرائط الألغام، والامتناع عن التمركز في المناطق المدنية، داعية المنظمات الإنسانية إلى تكثيف جهود إزالة الألغام وتوفير مراكز إيواء كريمة للمتضررين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

