شهر واحد
ارتباك الدولار الأمريكي أمام انتفاضة العملات العالمية وصدمة الين تشتعل
الأربعاء، 25 فبراير 2026

سجّل الدولار الأمريكي تحركات متباينة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في وقت حوم فيه الين، الذي شهد تداولات متقلبة، قرب أدنى مستوى في أسبوعين، وسط تطورات تتعلق بالسياسة النقدية في اليابان وتحركات ملحوظة في العملات الرئيسية الأخرى.
ووفقًا لما أوردته”رويترز”، جاءت هذه التحركات في سوق العملات بالتزامن مع ترشيح الحكومة اليابانية لعضوية مجلس البنك المركزي الياباني أكاديميين يُعتبران من الميالين للسماح بتضخم أعلى لتحفيز النمو الاقتصادي. بينما أدى ارتفاع مفاجئ في التضخم إلى صعود الدولار الأسترالي؛ ما أضفى مزيدًا من التقلب على أسواق الصرف.
وظل الين تحت ضغط اليوم الأربعاء، بعد أن هبط 0.8% الليلة الماضية ليلامس مستوى 156.28 للدولار. وذلك عقب تقرير أفاد بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عبرت عن تحفظاتها إزاء المزيد من رفع أسعار الفائدة لمحافظ بنك اليابان. وحوم الين حول مستوى 156، وجرى تداوله في أحدث التعاملات عند 155.77، ما يعكس استمرار الضغوط على العملة اليابانية.
أداء الدولار الأسترالي والعملات الرئيسة
وفي المقابل، زاد الدولار الأسترالي 0.7% إلى 0.7109 دولار بعد صعودٍ للتضخم عزز من توقعات رفع أسعار الفائدة. مسجلًا بذلك أفضل أداء في جلسة التداول الآسيوية، التي تابع خلالها المتعاملون إلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخطاب حالة الاتحاد. الأمر الذي أسهم في تعزيز شهية المخاطرة تجاه بعض العملات.
كما حقق الدولار النيوزيلندي والجنيه الإسترليني واليورو مكاسب أقل. ما أدى إلى هبوط الدولار الأمريكي إلى 1.1796 أمام اليورو و1.3520 أمام الجنيه الإسترليني. في إشارة إلى تراجع نسبي في أداء العملة الأمريكية أمام بعض العملات الرئيسة خلال الجلسة.
وصعد الدولار النيوزيلندي قليلًا إلى 0.5983 دولار. بينما واصل اليوان المكاسب القوية التي سجلها أمس الثلاثاء، ليلامس مستوى قرب ذروة ثلاث سنوات عند 6.8703. ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء العملة الصينية خلال الفترة الأخيرة.
توجهات السياسة النقدية
وفي سياق السياسة النقدية اليابانية، رشحت الحكومة اليابانية اليوم الأربعاء، اثنين من الأكاديميين. يُعتبران من الميالين لتقبل معدل تضخم مرتفع من أجل رفع النمو، للانضمام إلى مجلس بنك اليابان. ما يمنح مؤشرات حول طريقة التفكير المحتملة في السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، قال تورو ساساكي؛ كبير الخبراء الإستراتيجيين في مجموعة فوكوكا المالية والمسؤول السابق في بنك اليابان: “وفقا للتقرير الصادر أمس، يبدو أن تاكايتشي لديها موقف يبدو سلبيا تجاه ارتفاع أسعار الفائدة. ثم اختارت عضوًا على الأقل من أصحاب التوجهات التي تميل للتيسير النقدي الفائق”.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الين انخفاضًا منذ سنوات بسبب أسعار الفائدة المنخفضة في اليابان. كما يتعرض لضغوط منذ تولي تاكايتشي السلطة في أكتوبر الماضي بسبب مخاوف من أنها ستزيد الضغط على ميزانية البلاد.
وعلى صعيد آخر، قال محللون إن إلغاء المحكمة العليا الأمريكية للرسوم الجمركية الأشد صرامة التي فرضها ترامب من شأنه أن يؤدي على الأرجح إلى انخفاض الرسوم الإجمالية على البضائع الصينية. ما يمهد الطريق لمزيد من الارتفاع في قيمة اليوان. وكانت العملة الصينية قد حققت مكاسب تقارب سبعة بالمائة في عشرة أشهر. ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في أدائها بدعم من التطورات التجارية الأخيرة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





