شهر واحد
العراق يوقف الرحلات الإيرانية إلى بغداد تحت ضغط العقوبات الأمريكية
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

قررت السلطات العراقية تعليق الرحلات الجوية التابعة لشركات الطيران الإيرانية إلى مطار بغداد الدولي، اعتباراً من منتصف ليل الأربعاء، في خطوة تأتي في ظل الضغوط الأميركية المتزايدة على الدول التي تقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين أن العراق أصدر توجيهات إلى سلطة الطيران المدني بتعليق الرحلات الإيرانية المتجهة إلى بغداد، بعد تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات ثانوية على المطارات وشركات الخدمات التي تواصل التعامل مع الناقلات الإيرانية.
ويأتي القرار بالتزامن مع دخول إجراءات أميركية جديدة حيز التنفيذ تستهدف قطاع الطيران الإيراني، إذ كان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن أن جميع شركات الطيران الإيرانية ستواجه صعوبات في تشغيل رحلاتها دولياً اعتباراً من 23 سبتمبر/أيلول، بسبب العقوبات التي تستهدف الجهات الأجنبية التي تقدم لها خدمات أساسية.
وقال بيسنت، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»، إن المطارات وشركات الخدمات لن تتمكن من تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود أو خدمات الهبوط والمناولة أو بيع التذاكر، من دون التعرض لخطر العقوبات الأميركية وفقدان القدرة على التعامل مع النظام المالي القائم على الدولار.
وبحسب المصادر التي تحدثت إلى «رويترز»، تبحث الحكومة العراقية في الوقت نفسه إمكانية تحويل بعض الرحلات الإيرانية التي كانت متجهة إلى بغداد إلى مطار النجف الدولي، بما يسمح باستمرار جزء من حركة النقل الجوي بين البلدين.
وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية قد أفادت، نقلاً عن مسؤول في منظمة الطيران المدني الإيرانية، بإلغاء الرحلات من طهران إلى بغداد ومسقط اعتباراً من الأربعاء، فيما ستستمر الرحلات الدولية الأخرى، ومنها الرحلات المتجهة إلى إسطنبول، وفق الجداول المعلنة.
ويمثل مطار بغداد أحد المسارات الرئيسية لحركة المسافرين بين العراق وإيران، ولا سيما للرحلات المرتبطة بالتجارة والسياحة والزيارات الدينية. وقد يؤدي تعليق الرحلات إلى تحويل جزء من حركة المسافرين إلى مطارات عراقية أخرى، في مقدمتها مطار النجف.
ويأتي الإجراء العراقي في إطار حملة أميركية أوسع لتشديد الضغط الاقتصادي على طهران، إذ وسعت واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة نطاق العقوبات المفروضة على قطاع الطيران الإيراني، مستهدفة شركات وكيانات تقول إنها مرتبطة بنقل أفراد أو معدات لصالح المؤسسات العسكرية الإيرانية.
وتواجه شركات الطيران الإيرانية، في الوقت نفسه، قيوداً متزايدة في عدد من الدول، مع تراجع إمكانية حصولها على خدمات الوقود والمناولة والصيانة خارج إيران. وذكرت «وول ستريت جورنال» أن القيود الجديدة امتدت إلى عدد من الدول، بينها العراق وتركيا وأذربيجان وجورجيا وعُمان.
Loading ads...
ويأتي تعليق الرحلات الإيرانية إلى بغداد في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً واسعاً بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز واستمرار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية تنهي المواجهة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





