3 أشهر
دير الزور.. القوات الحكومية تسيطر على حقول النفط و"الإدارة الذاتية" تدعو للنفير العام
الأحد، 18 يناير 2026

سيطرت قوات الحكومة الانتقالية السورية، الأحد، على حقول هامة للنفط والغاز في محافظة دير الزور شمال شرقي البلاد بعد اشتباكات مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وتشهد دير الزور تصعيدا ميدانيا تلا بدء تنفيذ الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية الانتقالية و”قوات سوريا الديمقراطية”، والذي ينص على انسحاب الأخيرة من مناطق التماس غرب نهر الفرات وإعادة انتشارها شرقه.
الحقول التي سيطرت عليها قوات الحكومة الانتقالية
وكالة الأنباء السورية “سانا”، قالت إن القوات الحكومية سيطرت على عدد من الحقول النفطية والغازية في محافظة دير الزور، أبرزها حقل العمر الاستراتيجي، إضافة إلى حقل التنك، وحقول كونيكو، وحقل الجفرة، وحقل العزبة، وحقول طيانة – جيدو – مالح – أزرق.
وفي سياق تصاعد الأحداث منذ اندلاع الاشتباكات، صباح أمس السبت بين الجيش السوري و”قسد”، أفادت مصادر إعلامية مقربة من الحكومة السورية، بأن “العشائر العربية سيطرت على مدينة الشحيل في ريف دير الزور الشرقي، بعد انسحاب قوات “قسد” من مناطق واسعة”.
– الجيش السوري يسيطر على عدد من الحقول النفطية والغازية في محافظة دير الزور، أبرزها حقل العمر الاستراتيجي، إضافة إلى حقل التنك، وحقول كونيكو، وحقل الجفرة، وحقل العزبة، وحقول طيانة – جيدو – مالح – أزرق. pic.twitter.com/m61Ajkbore— سيف أبو بكر بولات (@seyfpolat4) January 18, 2026
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثّق سيطرة مسلحين من العشائر على عدد من المدن والبلدات الواقعة على الضفة الشرقية للفرات.
“الإدارة الذاتية” تدعو للنفير العام ورفع الجاهزية لمواجهة التصعيد العسكري
من جهة أخرى، دعت “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا، جميع مواطنيها من الفئات الشابة إلى رفع مستوى الجاهزية، واعتماد مبدأ الدفاع الذاتي، والوقوف إلى جانب قواتهم العسكرية، وحماية مدنهم، والانخراط في ما وصفته بـ “معركة حماية الكرامة”.
وقالت “الإدارة الذاتية” في بيان، إن قوات الحكومة الانتقالية قامت، منذ صباح أمس وحتى الآن، بخرق الاتفاقات القائمة وشنّ هجمات على “قسد” في أكثر من جبهة، رغم الجهود المبذولة للتوصل إلى حلول سلمية وإظهار حسن النية، بما في ذلك الانسحاب من بعض المناطق، إلا أن دمشق مصرة على استمرار القتال والخيار العسكري.
هدف هذه الهجمات هو ضرب الأخوة التي بنيت بدماء شبابنا وشاباتنا وإثارة الفتنة والعنف بين مكونات شمال وشرق سوريا واستهداف المكونات الأصيلة في سوريا، وإطفاء لون واحد على الأطياف الأخرى.بيان “الإدارة الذاتية”
وأردف البيان: “إننا أمام مرحلة مفصلية، إما نقاوم ونعيش بكرامتنا أو نتعرض لكل أنواع الظلم والإهانة، لذلك ندعو شعبنا أن يستجيب لقرار النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية وأن يقف جنبا إلى جنب مع قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة”.
وتابع البيان: “كما ندعو جميع فئات شعبنا وخاصة الشباب والشابات بالتسلح والاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل في منطقة الجزيرة وكوباني، ويجب أن نعلم بأننا أمام حرب وجودية، ولكي نحافظ على مكتسبات ثورتنا وعلى هويتنا هناك خيار واحد، وهو خيار المقاومة الشعبية”.
دعوات دولية للتهدئة ووقف إطلاق النار
على خلفية التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة منذ أمس السبت، أعلنت محافظة دير الزور شرقي سوريا، اليوم الأحد، تعطيل الدوائر والجهات العامة، ودعت الأهالي إلى عدم الخروج من منازلهم إلا للضرورة القصوى، فيما تأجلت الامتحانات العملية في جامعة الفرات إلى إشعار آخر.
وسط هذه التطورات، تنشط جهود دبلوماسية إقليمية ودولية للتوصل إلى تهدئة ووقف فوري لإطلاق النار، في وقت أكد فيه مصدر مقرب من “الإدارة الذاتية”، أن السيناريوهات المطروحة حاليا لا تتجه نحو مواجهة مفتوحة، بل نحو إعادة ضبط الإيقاع، سواء عبر تفاهمات غير معلنة أو من خلال تهدئة مرحلية تمهّد لمسار سياسي أوسع
في السياق، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أن سوريا الموحدة والمستقرة لا تتحقق إلا عبر دمج “قسد” ضمن الدولة، وليس من خلال شن الحرب على من قاتلوا تنظيم “داعش” إلى جانب المجتمع الدولي.
وطالب ماكرون، الحكومة السورية الانتقالية بوقف الهجوم على “قسد” فورا، محذرا من أن فرنسا وأوروبا لن تدعما استمرار هذا النهج.
وأشار إلى أن المرسوم الرئاسي المتعلق بالحقوق الكُردية، الذي أُقر الجمعة، يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، مؤكدا إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل يضمن وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
Loading ads...
وتابع الرئيس الفرنسي، أن فرنسا ستواصل جهودها لدعم هذا المسار التفاوضي بما يعزز الاستقرار والتعايش بين مكونات سوريا المختلفة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




