21 أيام
دمج التعليم شمال وشرق سوريا يتقدم وسط أسئلة معلقة حول المناهج الكردية
الأربعاء، 1 يوليو 2026

4:15 م, الأربعاء, 1 يوليو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتواصل خطوات دمج القطاع التعليمي في مناطق شمال وشرق سوريا ضمن منظومة وزارة التربية التابعة للحكومة الانتقالية، مع إعلان إجراءات جديدة تشمل المدارس والكوادر التعليمية والطلاب، في وقت ما تزال فيه ملفات أساسية مرتبطة بالمناهج الكردية ومعادلة الشهادات ومستقبل المؤسسات التعليمية التابعة للإدارة الذاتية دون حلول نهائية.
ومع انتقال النقاش من مرحلة التفاهمات العامة إلى إجراءات تنفيذية على الأرض، تواصل الحكومة الانتقالية المضي في عملية توحيد التعليم دون تقديم رؤية واضحة لمعالجة القضايا التي تشكل جوهر الخلاف في الملف التعليمي منذ سنوات.حول
أكد نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي في 30 حزيران أن 29120 طالباً وطالبة تقدموا هذا العام لامتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية العامة بفروعها المختلفة، موزعين على 119 مركزاً امتحانياً في مختلف مدن ومناطق المحافظة.
وأضاف أن مدارس الحسكة ستفتح أبوابها مع بداية العام الدراسي المقبل وفق المناهج الوطنية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم، مع استمرار أعمال صيانة المدارس وتدقيق بيانات المعلمين. ولم تتضمن التصريحات أي توضيحات بشأن مصير المناهج التي اعتمدتها مؤسسات الإدارة الذاتية أو كيفية التعامل مع المواد التعليمية باللغة الكردية.
وتنسجم هذه الخطوات مع خطة أعلنتها وزارة التربية في 20 حزيران/يونيو لإعادة افتتاح نحو 2350 مدرسة وعودة 38 ألف معلم إلى عملهم في المناطق الشرقية استعداداً للعام الدراسي المقبل.
وقبل يومين من تصريحات الهلالي، أفادت وكالة هاوار للأنباء بتشكيل لجنة خاصة غير حكومية لدراسة أوضاع طلاب ومدرسي مناهج الإدارة الذاتية في عفرين وحيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وبحسب الوكالة، كُلّفت اللجنة بإعداد آليات لمعالجة أوضاع الشهادات الصادرة عن المؤسسات التعليمية التابعة للإدارة الذاتية، وإعداد قوائم بالطلاب والمدرسين، ودراسة سبل دمجهم ضمن المنظومة التعليمية في المرحلة المقبلة، إضافة إلى وضع آليات لتعويض الفاقد التعليمي.
ويأتي ذلك في وقت ما يزال فيه ملف التعليم أحد أكثر الملفات تعقيداً في مسار التفاهمات بين دمشق والإدارة الذاتية منذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير.
ورغم الخطوات الأخيرة، لم تقدم الحكومة حتى الآن تصوراً واضحاً لمصير المناهج التي طُبقت في مناطق الإدارة الذاتية طوال أكثر من عقد، ولا لمستقبل التعليم باللغة الكردية. كما أن السماح لطلاب مناهج الإدارة الذاتية بالتقدم إلى امتحانات التعليم الأساسي والثانوية خلال العامين الدراسيين 2025-2026 و2026-2027 يُنظر إليه باعتباره حلاً مؤقتاً لا يحسم مسألة الاعتراف الكامل بالشهادات أو مصير المناهج بعد انتهاء المهلة المحددة.
وتزداد أهمية هذه القضايا بالنظر إلى حجم القطاع التعليمي الذي نشأ في تلك المناطق، إذ ضم حيا الشيخ مقصود والأشرفية 13 مدرسة كان يرتادها نحو 25 ألف طالب وطالبة، فيما ضمت عفرين قبل عام 2018 نحو 318 مدرسة وأكثر من 50 ألف طالب وطالبة، إضافة إلى معاهد وجامعات أُنشئت خارج إطار وزارة التربية.
Loading ads...
كما لم تُعلن حتى الآن آليات واضحة للتعامل مع هذه المؤسسات أو كوادرها التعليمية، وسط تحذيرات من أن التركيز على الدمج الإداري وإعادة افتتاح المدارس قد يأتي على حساب حسم ملفات الاعتراف بالشهادات والحفاظ على التنوع اللغوي والثقافي الذي تشكل داخل المؤسسات التعليمية في شمال وشرق سوريا خلال السنوات الماضية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

