Syria News

الأحد 1 نوفمبر / تشرين الثاني 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
يوم تسمّم الراين.. كارثة "ساندوز" التي غيّرت قواعد حماية الأ... | سيريازون
logo of التلفزيون العربي
التلفزيون العربي
ساعة واحدة

يوم تسمّم الراين.. كارثة "ساندوز" التي غيّرت قواعد حماية الأنهار

الأحد، 1 نوفمبر 2026
يوم تسمّم الراين.. كارثة "ساندوز" التي غيّرت قواعد حماية الأنهار
حملت مياه إطفاء حريق "ساندوز" مواد سامة إلى نهر الراين في نوفمبر 1986- غيتي
حوّلت مياه إطفاء حريق "ساندوز" الراين إلى مسار للسموم. وبعد أربعين عامًا، تكشف تجربة إنقاذه ما غيّرته الوقاية والتعاون الدولي وما لم تحسمه بعد.
أُخمد الحريق قرب بازل، لكن أثره واصل رحلته عبر الحدود.
كيف صار إنقاذ الراين التزامًا مشتركًا، وما الذي يهدده اليوم؟
في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 1986، تحوّل حريق في مستودع للمواد الكيميائية قرب مدينة بازل السويسرية إلى واحدة من أبرز الكوارث البيئية في تاريخ نهر الراين. ففيما كانت فرق الإطفاء تكافح النيران في مستودع تابع لشركة "ساندوز"، تسرّبت مياه الإطفاء المحمّلة بمبيدات شديدة السمية إلى النهر، حاملةً معها موجة من التلوث اجتازت الحدود وتسبّبت بنفوق أعداد هائلة من الأسماك والكائنات المائية على امتداد مئات الكيلومترات.[1]
وبعد أربعين عامًا، تُستعاد الكارثة بوصفها نقطة تحوّل في تاريخ حماية النهر، إذ ساهمت في تعزيز التعاون الدولي القائم بين دول حوضه، ومنحته زخمًا سياسيًا وأهدافًا أكثر تحديدًا للحد من التلوث ومنع تكرار الحوادث الصناعية.
اكتُشف الحريق عند الساعة 00:19، بعد منتصف الليل، في مستودع تابع لشركة "ساندوز" في مجمّع "شفايتسرهاله" الصناعي قرب بازل السويسرية، كان يحتوي على 1351 طنًا من المنتجات الكيميائية. ومع اتساع النيران وتوالي الانفجارات، اضطر أكثر من 160 رجل إطفاء إلى تركيز جهودهم على منع امتداد الحريق إلى المباني المجاورة، بعدما تعذّر إنقاذ المستودع نفسه. وحملت الرياح الشرقية سحابة من المواد الكيميائية نفّاذة الرائحة باتجاه بازل، فيما أُغلق الطريق السريع وتوقفت حركة القطارات من المدينة وإليها، إلى جانب وسائل النقل العام.[2]
استيقظ سكان المنطقة على صفارات الإنذار، وجابت الشرطة الأحياء مطالبةً الناس بإغلاق النوافذ والأبواب والبقاء في منازلهم. لكن إدارة الأزمة كشفت ارتباكًا تجاوز صعوبة مكافحة النيران، إذ لم تُبذَل محاولة لتحذير سكان منطقتَي جنوب بادن الألمانية والألزاس الفرنسية من الحريق، فيما أكدت إدارة "ساندوز" أن معظم المواد المخزّنة في المستودع غير خطرة.[3]
ووفق تقديرات أوردتها اللجنة الدولية لحماية الراين، تسرّب إلى النهر ما بين عشرة آلاف وعشرين ألف متر مكعّب من مياه الإطفاء الملوّثة، حاملةً معها نحو ثلاثين طنًا من المبيدات، بما فيها مبيدات حشرية، وقرابة مئتي كيلوغرام من مركّبات الزئبق.
اكتسبت مياه الراين لونًا أحمر انتشرت صوره حول العالم، مع أن الصبغة المسؤولة عن هذا اللون لم تكن سامة، بخلاف مواد أخرى جرفتها مياه الإطفاء إلى النهر. أما الضرر الأشد فظهر في الكائنات المائية، إذ نفق معظم أسماك الأنقليس بين موقع الحريق وصخرة لوريلاي قرب كوبلنتس الألمانية، على امتداد يزيد على 400 كيلومتر. ووصلت آثار التلوث إلى هولندا، حيث ظهرت خصوصًا لدى يرقات الحشرات والديدان المائية، فيما توقّف سحب المياه من النهر لأغراض إنتاج مياه الشرب في مناطق على امتداد مجراه وصولًا إلى هولندا.[5]
ولم تقتصر المشكلة على انتشار المواد السامة، وإنما شملت أيضًا التأخّر في توفير المعلومات الضرورية لتقدير الخطر. فبحسب توثيق اللجنة الدولية لحماية الراين، أصدرت "ساندوز" في الثالث من نوفمبر معلومات أولية عن التسرّب السام موجّهة إلى مرافق المياه على طول النهر، بعد يومين من الحريق، ثم أقرّت في مؤتمر صحافي عقدته في الثالث عشر من الشهر نفسه بأنها قلّلت من تقدير مخاطر تخزين المواد الكيميائية.[6]
انتقلت آثار الحريق مع مياه الراين، واختلفت شدة الضرر من منطقة إلى أخرى - غيتي
لم يكن الراين قبل كارثة "ساندوز" نهرًا سليمًا أصابته حادثة تلوث معزولة. فمنذ توسّع التصنيع في القرن التاسع عشر، أخذت المصانع المنتشرة على ضفافه وضفاف روافده تصرّف مياهها الملوّثة مباشرةً في النهر دون معالجة مسبقة، ما أدّى إلى تراكم المخلّفات وإثارة التوترات بين الدول المشاطئة. وكانت هولندا، الواقعة عند مصب النهر، من أكثر الدول تأثرًا بالتلوث، لاعتمادها على مياهه في الشرب والزراعة. وفي عام 1932، حاول مبعوثون للحكومة الهولندية إثارة مشكلة تلوث الراين بالكلوريدات والفينولات مع فرنسا وألمانيا، لكن مساعيهم لم تُفضِ إلى نتيجة.[7]
وبعد الحرب العالمية الثانية، دفعت المخاوف المتزايدة بشأن التلوث الدول المشاطئة إلى تعزيز تعاونها، وصولًا إلى عقد الاجتماع الأول للجنة الدولية لحماية الراين من التلوث في يوليو 1950. وهكذا، وقعت كارثة "ساندوز" عام 1986 في ظل وجود إطار مؤسسي مشترك سبقها بأكثر من ثلاثة عقود. وساعد هذا الإطار دول الحوض على الانتقال، بعد الكارثة، إلى برنامج أكثر طموحًا للحد من التلوث، تولّت اللجنة الدولية تنسيقه ومتابعة نتائجه.[8]
أثارت مشاهد الأسماك النافقة موجة من الغضب والاهتمام الشعبي بحماية الراين. وتصف اللجنة الدولية لحماية النهر ما أعقب الكارثة بأنه لحظة تضامن غير مسبوقة بين السكان، من سويسرا وصولًا إلى هولندا، ساهم فيها الضغط الشعبي على الحكومات في تعزيز نفوذ اللجنة ودورها.[9] فقد كشفت الكارثة مدى الترابط بين المجتمعات التي تتشارك مياه النهر، بعدما تحمّلت مناطق في دول عدة عواقب حادث صناعي وقع خارج حدودها، ما أعطى زخمًا سياسيًا جديدًا للتعاون القائم من أجل حمايته.
عقد الوزراء المعنيون في دول الراين اجتماعًا في 12 نوفمبر 1986، بعد أقل من أسبوعين على الحريق، تلاه اجتماع آخر في ديسمبر. وفي الأول من أكتوبر 1987، أُقرّ "برنامج عمل الراين" الذي أعدّته اللجنة الدولية لتحسين نوعية مياهه. وتبع ذلك اعتماد إجراءات للحد من مخاطر الحوادث الصناعية، شملت تحسين شروط تخزين المواد الخطرة وإنشاء أحواض لاحتجاز مياه الإطفاء الملوّثة وتطوير أنظمة الإنذار، بما يعالج ثغرات أساسية كشفتها الكارثة.[10]
حدّد البرنامج هدفًا واضحًا يمكن للجمهور فهمه، وهو تحسين نوعية مياه الراين بما يسمح بعودة أنواع اختفت منه، وفي مقدّمها سمك السلمون، بحلول عام 2000، إلى جانب الحفاظ على صلاحية مياهه لإنتاج مياه الشرب. كما تضمّن التزامًا بخفض تصريف نحو أربعين مادة ملوّثة بنسبة 50%، وبعض المعادن الثقيلة، هي الزئبق والكادميوم والرصاص، بنسبة 70% بين عامَي 1985 و1995.[11]
واستدعى التنفيذ تشديد المتطلبات المفروضة على محطات معالجة مياه الصرف البلدية والصناعية، واعتماد تقنيات أكثر تقدمًا لإزالة الملوثات. وبحلول عام 1992، أظهرت نتائج الرصد انخفاضًا ملحوظًا في مستوياتها، بالتوازي مع توسيع جهود الحماية لتشمل النظام البيئي للنهر وكائناته الحية. وخلال التسعينيات، اتسع نطاق التعاون تدريجيًا ليشمل إدارة مخاطر الفيضانات والمياه الجوفية، ضمن توجّه نحو إدارة أكثر تكاملًا لحوض الراين واستخداماته المختلفة.[12]
الدمار الذي خلّفه حريق مستودع "ساندوز" عام 1986- غيتي
في سويسرا، كشفت كارثة "ساندوز" محدودية القوانين القائمة في فرض تدابير عملية للوقاية من الحوادث الصناعية. ففي الأول من أبريل 1991، دخلت لائحة الوقاية من الحوادث الكبرى حيّز التنفيذ، محدّدةً مسؤوليات المنشآت والسلطات، وشاملةً أيضًا نقل المواد الخطرة. وتُظهر حالة مستودع شفايتسرهاله أهمية هذا التحوّل، إذ كان مصمّمًا أصلًا لتخزين الآلات، ولم يكن مجهّزًا بمرشّات آلية لإطفاء الحرائق.
وشدّدت متطلبات السلامة اللاحقة على توثيق المواد الخطرة وكمياتها ومواقع تخزينها، وإتاحة المعلومات بسرعة لفرق الطوارئ، وفصل المواد التي قد تتفاعل بصورة خطرة، إلى جانب اعتماد أنظمة لاحتجاز مياه الإطفاء الملوّثة.[13]
وامتد أثر الكارثة إلى التشريعات الأوروبية للسلامة الصناعية. فقد صدر توجيه "سيفيزو" عام 1982 في أعقاب حوادث صناعية سابقة، ثم عُدّل عامَي 1987 و1988. وشدّد تعديل 1987 بعض الحدود المتعلقة بكميات المواد الخطرة، فيما استهدف تعديل 1988، في أعقاب حريق "ساندوز"، إدراج التخزين المنفصل للمواد الخطرة ضمن نطاق التشريع. وعزّزت التطورات اللاحقة حماية البيئة إلى جانب الإنسان من الحوادث الصناعية الكبرى.[14]
وتجاوز تأثير "ساندوز" حوض الراين أيضًا، إذ تؤكد لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا أن الكارثة دفعت إلى التفاوض على "اتفاقية الآثار العابرة للحدود للحوادث الصناعية"، التي اعتُمدت في هلسنكي عام 1992 ودخلت حيّز التنفيذ عام 2000.[15] وأرست الاتفاقية إطارًا للتعاون بين الدول في الوقاية من الحوادث الصناعية والاستعداد لها والاستجابة لتداعياتها العابرة للحدود.[16]
أما داخل حوض الراين، فوسّعت اتفاقية حماية النهر الموقّعة في 12 أبريل 1999 أهداف التعاون لتشمل حماية النظام البيئي للنهر وضفافه وسهوله الفيضية والمياه الجوفية المرتبطة به، فضلًا عن الإسهام في حماية بحر الشمال الذي تصبّ فيه مياهه. وتضمّن نصّها مبادئ الوقاية ومعالجة التلوث عند مصدره وتحميل الملوِّث تكاليفه، إلى جانب التزام الأطراف بإبلاغ اللجنة والدول التي قد تتضرّر فورًا عند وقوع حادث يهدّد نوعية المياه، وتنفيذ برامج قياس مشتركة وتبادل نتائجها.[17]
ومع ذلك، لم تبدأ آليات الإنذار من الصفر بعد الكارثة، إذ إن سبعة مراكز إنذار رئيسية كانت تتعاون منذ عام 1985 ضمن خطة دولية للتحذير من حوادث التلوث المفاجئ وإبلاغ السلطات ومرافق مياه الشرب.[18] ويُظهر هذا التسلسل أن الإصلاحات شملت تطوير التعاون القائم وتعزيز متطلبات الوقاية وتبادل المعلومات، بعدما كشفت كارثة 1986 خطورة التأخّر في الإبلاغ عن تلوث يتجاوز الحدود الوطنية.
ظهرت نتائج الإصلاحات في حصيلة "برنامج عمل الراين" عند اختتامه عام 2000. فبحسب حصيلة البرنامج، بين عامَي 1985 و2000، انخفضت كميات معظم الملوثات ذات الأولوية المتدفقة إلى النهر من مصادر تصريف محددة بنسب تراوحت بين 70% و100%. وارتفعت نسبة الربط بمحطات معالجة مياه الصرف لدى البلديات والصناعة من 85% إلى 95%، فيما تراجعت حوادث التلوث بالمواد الضارة بالمياه، مع تحسّن استعداد المنشآت الصناعية للتعامل معها.[19] وتعكس هذه الأرقام تقدّمًا ملموسًا في الحد من مصادر تلوث محددة، دون أن تعني اختفاء جميع الملوثات من النهر.
وامتد التعافي إلى النظام البيئي للراين، بما يتجاوز تحسين نوعية مياهه. فبحسب حصيلة برنامج "الراين 2020"، أُعيد تنشيط نحو 140 كيلومترًا مربعًا من السهول الفيضية منذ عام 2000، وأُعيد ربط 124 مسطحًا مائيًا في هذه المناطق بالمجرى الرئيسي، إلى جانب تحسين الحالة البيئية لنحو 166 كيلومترًا من ضفاف النهر. كما أُنشئت ممرات للأسماك عند عدد من السدود والحواجز، لتسهيل هجرتها بين أجزاء النهر.[20] وتعكس هذه الأعمال توسّع جهود الحماية من الحد من التلوث الكيميائي إلى استعادة الموائل الطبيعية والترابط بين أجزاء النظام البيئي.
وتواصل تحسّن نوعية المياه خلال العقود التالية، إذ ساهم توسيع محطات معالجة الصرف البلدي والصناعي في خفض حمولة النيتروجين المنقولة من حوض الراين إلى بحر الشمال بنسبة تراوحت بين 15% و20%. كما تراجعت مدخلات المبيدات بفعل تشريعات وإجراءات تنظيمية جديدة، واكتملت أعمال معالجة التلوث في عشرة مواقع من أصل 22 منطقة خطرة حُدّدت ضمن خطة إدارة الرواسب لعام 2009.[21]
لكن الذكرى الأربعين لكارثة "ساندوز" تأتي فيما تشير التقارير الحديثة إلى أن تعافي الراين لا يزال غير مكتمل. فـتقرير نشاط اللجنة الدولية لحماية الراين لعامَي 2025 و2026 يؤكد أن أعداد سمك السلمون العائد إلى مناطق التكاثر المتاحة لم ترتفع بالمقدار المتوقع، رغم الإجراءات المتخذة وجهود إعادة إطلاق الأسماك، فيما بقيت أعداد الأنقليس مستقرة عند مستوى منخفض.[22]
وتكشف قياسات التلوث استمرار مشكلات أخرى رغم تحسّن نوعية المياه، حيث أظهر تحليل مستويات الملوثات في الأسماك وبلح البحر خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2022 أن معظم المواد المدروسة لم يُرصَد لها تلوث، أو اقتصر وجودها على مستويات منخفضة أو مناطق محددة. لكن قياسات الزئبق وبعض مثبطات اللهب، التي تدخل في صناعة منتجات مثل الأثاث والأجهزة الإلكترونية، أظهرت أن تركيزاتها داخل الكائنات المائية تجاوزت المعايير البيئية على نطاق واسع.[23] وتُظهر هذه النتائج أهمية قياس ما يتراكم داخل الكائنات الحية، وليس الاكتفاء برصد الملوثات في المياه.
وتشمل التحديات الراهنة أيضًا الملوثات الدقيقة، ومنها بقايا الأدوية والمواد الصناعية والمبيدات. وقد وضع برنامج "الراين 2040" هدفًا لخفض مدخلاتها من مياه الصرف والصناعة والزراعة بنسبة لا تقل عن 30% مقارنةً بالفترة الممتدة من 2016 إلى 2018.[24] وأظهر تقرير مرحلي نُشر في ديسمبر 2025 نتائج متفاوتة، إذ سُجّل انخفاض ملحوظ في ثماني مواد من أصل 21 مادة دالّة في قطاع محطات معالجة الصرف عند جميع نقاط القياس، مقابل ارتفاع أربع مواد، فيما تباينت نتائج البقية. كما أشارت اللجنة إلى نقص البيانات اللازمة لإجراء تقييم شامل للقطاع الزراعي، والحاجة إلى تحسين بيانات القطاع الصناعي.[25]
انخفاض منسوب الراين في ألمانيا خلال صيف 2026 يبرز التحديات المناخية التي يواجهها النهر - رويترز
ويضيف تغيّر المناخ تحديًا جديدًا إلى الضغوط البيئية التي يواجهها النهر. فقد أظهر تحليل لسلاسل القياس عرضته اللجنة عام 2025 أن متوسط حرارة مياه الراين السنوي في بازل ارتفع بنحو 0.4 درجة مئوية لكل عقد بين عامَي 1978 و2023. ووفق سيناريو مرتفع للانبعاثات، قد يرتفع المتوسط السنوي لحرارة المياه بما يتراوح بين 2.9 و4.2 درجات مئوية بحلول نهاية القرن، مقارنةً بالفترة الممتدة من 1990 إلى 2010.
ويهدّد ارتفاع الحرارة الكائنات المائية، إذ يقلّل كمية الأكسجين القابلة للذوبان في المياه ويزيد الإجهاد الحراري، خصوصًا لدى الأنواع المحبّة للبرودة.[26] وهكذا، باتت حماية الراين تتطلّب التكيّف مع ظروف مناخية متغيرة، إلى جانب الحد من مصادر التلوث التقليدية.
حتى أدوات التعامل مع التسربات الصناعية لا تزال تتطوّر، فخلال الفترة الممتدة من يوليو 2026 إلى يونيو 2028، تتلقى اللجنة تمويلًا أوروبيًا لتطوير نموذج لانتشار الملوثات في الراين وروافده الرئيسية، يأخذ في الاعتبار الظروف المناخية المتغيّرة.[27] ويعيد المشروع إلى الواجهة أحد الدروس الأساسية لكارثة 1986، وهو أهمية معرفة مسار التلوث وسرعة انتقاله، وتوفير المعلومات اللازمة للاستجابة قبل امتداد آثاره إلى مناطق بعيدة عن مصدره.
بعد أربعين عامًا، تُظهر تجربة الراين كيف يمكن لكارثة صناعية أن تتحوّل إلى نقطة انطلاق لإصلاحات طويلة الأمد، حين يقترن الضغط الشعبي بالتزامات سياسية واستثمارات وقواعد سلامة قابلة للتنفيذ. لكن المكاسب التي تحقّقت لا تلغي الحاجة إلى مواصلة العمل في مواجهة ملوثات جديدة وتحديات مناخية متزايدة، حيث تبقى أهمية التجربة في إظهار أن حماية نهر عابر للحدود مسؤولية مشتركة بين دول المنبع والمصب، لا تستطيع أي منها ضمان سلامته منفردةً.
[1] ICPR, International and national water protection along the Rhine “30 years after Sandoz” Where are we today and what remains to be done?, December 2016
[2] Heimatkunde Muttenz, Der Grossbrand Schweizerhalle 1986, December 2022
[3] FOEN, Schweizerhalle: A Fire Sparks Action on Major Accident Prevention, Swiss Confederation, October 2026
[4] ICPR, The Rhine – 30 Years After Sandoz: Background Information for the Press Conference on 13 October 2016, October 2026
[5] FOEN, Schweizerhalle: A Fire Sparks Action on Major Accident Prevention, Swiss Confederation, October 2026
[6] ICPR, The Rhine – 30 Years After Sandoz: Background Information for the Press Conference on 13 October 2016, October 2026
[7] ICPR, Reasons for the Cooperation, accessed October 2026
[9] ICPR, The turning point: the Sandoz accident, accessed October 2026
[10] ICPR, The Rhine – 30 Years After Sandoz: Background Information for the Press Conference on 13 October 2016, October 2026
[12] ICPR, Integration and example, accessed October 2026
[13] FOEN, The Major Accidents Ordinance Takes Shape, Swiss Confederation, October 2016
[14] Jürgen Wettig & Sam Porter, The Seveso II Directive, European Commission, Joint Research Centre (JRC), February 1999
[15] UNECE, UNECE Industrial Accidents Convention celebrates 20 years of pan-‎European cooperation to strengthen prevention, preparedness and ‎response, April 2020
[16] Jasmina Karba, The Convention on the Transboundary Effects of Industrial Accidents: scope and main requirements, UNECE, February 2017
[17] ICPR, Convention on the Protection of the Rhine, April 1999
[18] ICPR, International Warning and Alarm Plan Rhine, accessed October 2026
[19] ICPR, Rhine Action Programme (1987), accessed October 2026
[20] ICPR, Successes of the programme “Rhine 2020” in the field of ecology, accessed October 2026
[21] ICPR, Successes of the programme “Rhine 2020” in the field of water quality, accessed October 2026
[22] ICPR, Report of the President of the ICPR to the Plenary Assembly 2026 (Activity report 2025/2026), June 2026
[24] ICPR, Rhine 2040 - The Rhine and its Catchment: Sustainably Managed and Climate-resilient, February 2020
[25] ICPR, Interim report shows first positive developments regarding micropollutants in the Rhine, December 2025
[26] ICPR, Climate change on the Rhine: water temperature expected to rise by up to 4.2 °C by the end of the century, July 2025
Loading ads...
[27] ICPR, ICPR looking for advisory board members in EU-funded project to develop pollution spread model, August 2026

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات الصلاة

جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات الصلاة

الجزيرة اقتصاد

منذ 2 دقائق

0
"المربع الأول".. عبد القادر فايز يفكك الجذور التاريخية لقضايا المنطقة على الجزيرة

"المربع الأول".. عبد القادر فايز يفكك الجذور التاريخية لقضايا المنطقة على الجزيرة

الجزيرة اقتصاد

منذ 2 دقائق

0
تاريخ العبودية يلاحق بريطانيا.. هل يقدم الملك تشارلز الاعتذار المنتظر؟

تاريخ العبودية يلاحق بريطانيا.. هل يقدم الملك تشارلز الاعتذار المنتظر؟

سي إن بالعربية

منذ 4 دقائق

0
"بدء تصفية" بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية عقب عدم تجديد مجلس الأمن ولايتها

"بدء تصفية" بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية عقب عدم تجديد مجلس الأمن ولايتها

فرانس 24

منذ 5 دقائق

0