ساعة واحدة
تحذيرات دولية من تهديد الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب
الأربعاء، 29 أبريل 2026

9:48 م, الأربعاء, 29 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
ما تزال المخاوف الدولية تحيط بالممرات البحرية الحيوية في الشرق الأوسط، مع تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وباب المندب، وما يرافقها من تهديدات إيرانية متكررة لحركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
في هذا السياق، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً موسعاً، بدعوة من مملكة البحرين التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس، لمناقشة ملف حماية الممرات البحرية الدولية تحت بند “الحفاظ على السلم والأمن الدوليين”.
وخلال الجلسة، شدد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني على أن حرية الملاحة تمثل أحد المبادئ الأساسية في القانون الدولي.
وأكد الزياني أن أي تعطيل للممرات البحرية أو فرض قيود على السفن التجارية، يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي العالمي.
وأشار إلى إن اضطراب الملاحة في الممرات الحيوية أدى بالفعل إلى تأثر آلاف السفن والبحارة، فضلاً عن اضطرابات متصاعدة في حركة التجارة الدولية، محذراً من أن تسييس المضائق الدولية، يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية واسعة.
وأوضح أن استمرار التوترات تسبب في تعطيل سلاسل إمداد حيوية، ورفع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة والغذاء في الأسواق العالمية.
من جهته، أوضح الخبير في الأمن البحري نيك تشايلدز، أن أكثر من 80 بالمئة من التجارة العالمية تعتمد على النقل البحري، ما يجعل أي اضطراب في المضائق الاستراتيجية، أزمة تتجاوز الإطار الإقليمي.
وأضاف أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز، تكشف عن مستوى متقدم من التعقيد في التهديدات البحرية، داعياً إلى مقاربة دولية أكثر شمولاً، تشمل قراءة المخاطر وآليات احتوائها.
وفي الموقف الأوروبي، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن المضائق الدولية ليست خاضعة لسيادة منفردة تسمح بتقييد المرور أو فرض رسوم على السفن.
وحذر من أن التساهل مع أي إجراءات أحادية قد يخلق سابقة خطيرة، تشجع أطرافاً أخرى على استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط سياسية.
بدوره، شدد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز على أن حرية الملاحة قاعدة قانونية مستقرة، مؤكداً أن القانون الدولي لا يمنح أي دولة حق إغلاق المضائق الدولية، أو فرض قيود تمييزية على السفن العابرة.
كما أشار إلى أن نظام فصل حركة السفن في مضيق هرمز، المعمول به منذ عقود، لعب دوراً محورياً في تنظيم الملاحة وضمان سلامتها.
وفي السياق ذاته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من أن اضطراب الملاحة منذ آذار/ مارس الماضي، فرض ضغوطاً متزايدة على أسواق الطاقة والغذاء، لافتاً إلى أن مضيق هرمز وحده تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز عالمياً.
وأكد أن تداعيات الأزمة لا تتوقف عند الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى تأخر وصول الإمدادات الأساسية وارتفاع تكاليف النقل، بما يفاقم الأعباء على الدول الأكثر هشاشة.
Loading ads...
وفي ختام الاجتماع، جددت عدة دول تأكيدها أن حرية الملاحة تمثل “خطاً أحمر”، وأن أي محاولات لإغلاق المضائق أو عرقلة المرور الدولي، تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وتهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





